لم يكن الصغير يعلم أن غفوته القصيرة في المقعد الخلفي ستتحول إلى رحلته الأخيرة، ولم يكن والده يتخيل أن خروجه المعتاد إلى العمل سيحمل معه وجعًا سيلازمه ما بقي من عمره.
ساعات مرت ثقيلة داخل سيارة مغلقة، بينما كانت الأسرة تعيش يومها بشكل طبيعي، إلى أن جاءت الحقيقة القاسية، وانطفأت ضحكات طفل، لم يتجاوز الثالثة من عمره في مأساة هزت التجمع الخامس، وتركت خلفها حزنًا لا يوصف.
في صباح بدا عاديًا، خرج موظف بإحدى الشركات الخاصة من منزله وبرفقته نجله الصغير، وخلال الطريق استسلم الطفل للنوم، فنقله والده إلى المقعد الخلفي وأكمل طريقه قبل أن يصل إلى مقر عمله، ويغادر السيارة، معتقدًا أن كل شيء يسير كالمعتاد.
ومع انشغاله بساعات العمل، ظل الأب يعتقد أن ابنه في الحضانة، وأن والدته ستصطحبه في نهاية اليوم، بينما كان الصغير يقضي ساعاته الأخيرة داخل السيارة المغلقة، حتى جاءت الصدمة التي لم تخطر ببال أحد.
اتصال من الأم كشف غياب الطفل عن الحضانة، فتحولت الطمأنينة إلى رعب وانطلق الأب مسرعًا نحو سيارته ليجد نجله فاقدًا للوعي، حينها حاول إنقاذه ونقله إلى المستشفى، لكن الأطباء أكدوا أن الصغير فارق الحياة متأثرًا بنقص الأكسجين.
وأمام هول الفاجعة، جرى تحرير محضر بالواقعة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك