العربي الجديد - بعد 48 مباراة.. من أدهش العالم ومن خيب الآمال في المونديال؟ القدس العربي - وزيرة الخارجية الفلسطينية تؤكد لـ”القدس العربي” وجود مباحثات مع إدارة ترامب القدس العربي - مونديال 2026.. صراع التأهل يشتعل بختام ثاني جولات دور المجموعات فرانس 24 - إعلاميون بلا أوطان.. تزايد أعداد الصحفيين في المنافي القدس العربي - إعلام ألماني: «احتيال منظّم» بملايين اليوروهات يُغلِق مكتب «جي آي زد» في اليمن Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن مقتل قيادي بـ"داعش" في سوريا روسيا اليوم - مدفيديف: كرسي الرئاسة في أوكرانيا مغتصب ونظام كييف دمية لا سيادة له العربي الجديد - نمو الصادرات الأردنية 7.3% خلال الثلث الأول من العام الجاري Independent عربية - الدولار القوي يضغط على الأسهم والذهب عالميا Manchester United - مان يونايتيد - EVERY Man Utd Premier League Match Of 2025/26
عامة

الإدارة المدنية والمستوطنون والجنود.. عملية تكاملية لسحق التجمعات الفلسطينية

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

هدمت الإدارة المدنية في الأسبوع الماضي مباني في مكانين في الضفة الغربية طردهم منها المستوطنون. ونفذت واحدة من عمليات الهدم الثلاثاء الماضي في قرية مخماس الواقعة على أراض فلسطينية خاصة ومنظمة في الطابو...

هدمت الإدارة المدنية في الأسبوع الماضي مباني في مكانين في الضفة الغربية طردهم منها المستوطنون.

ونفذت واحدة من عمليات الهدم الثلاثاء الماضي في قرية مخماس الواقعة على أراض فلسطينية خاصة ومنظمة في الطابو.

وصلت جرافة بمرافقة آليات أمنية، وهدمت ما بقي من المباني التابعة للتجمع البدوي الذي طرد من المكان.

واحترقت بعض هذه المباني بسبب عدة حوادث حرق متعمدة نفذها المستوطنون.

وأكدت الإدارة المدنية أن عمليات إنفاذ للقانون جرت في المكان.

تجمع مخماس تعود على الانتهاكات المنهجية التي تمارسها البؤر الاستيطانية في المنطقة.

ففي تشرين الأول الماضي، عند إقامة بؤرة “كول مفسير” الاستيطانية المجاورة، بدأ التجمع يعاني من هجمات عنيفة.

وشملت الهجمات الأولى إطلاق النار الحية وإحراق المباني وأعمال عنف وحشية.

إلى جانب الفلسطينيين، أصيب ناشطون إسرائيليون أيضاً وتم نقلهم إلى المستشفى بسبب إصابات في الرأس والرقبة وكدمات في الصدر والضلوع والأطراف ونزيف داخلي.

على مدى أسابيع، تعرض السكان للهجوم وتخريب الممتلكات وإحراق سيارات.

في منتصف كانون الثاني، اقتحم حوالي عشرين مستوطناً ملثماً التجمع وأحرقوا المباني بشكل منهجي للمرة الثالثة.

في شباط، تم توثيق مجندات وهن يمنعن الفلسطينيين من إعادة بناء المباني بذريعة أنها منطقة عسكرية مغلقة، وأنه لا يوجد رخصة من الإدارة المدنية للبناء.

ووثق مواطن إسرائيلي وهو يتجول في المنطقة ويصور مباني التجمع.

“يمكنه فعل ما يشاء”، أوضحت الجندية.

وعندما طلب منها توضيح ذلك، قالت: “هذا هو الوضع، هذه أرضنا، هذه منطقة عسكرية مغلقة”.

يأتي هذا رغم أن مباني التجمعات الفلسطينية واقعة على أراض فلسطينية خاصة مسجلة في سجل العقارات، وأن المواطن الإسرائيلي كان يعتدي على ملكية خاصة، سواء بنيت هذه المباني بترخيص أم لا.

على الأغلب، لا تملك التجمعات البدوية في الضفة الغربية الأرض، بل استقرت على أراض في ضواحي القرى، وهي أراض مخصصة للزراعة وليس للسكن، حسب قوانين التخطيط المحلية.

ونتيجة لذلك، نظرت المؤسسة الأمنية إلى التجمعات الفلسطينية على مر السنين على أنها “تجمعات بناء غير قانونية” معدة للهدم.

وصرح قائد المنطقة الوسطى، اللواء آفي بلوط، مؤخراً بأن بؤر المزارع ساعدت الجيش على منع “انتشار البناء الفلسطيني غير القانوني” في المناطق “ج”.

بؤرة “كول مفسير” ليست مزرعة، بل تلة وعرة أخلاها الجهاز الأمني عدة مرات، ثم عادت للظهور بعد فترة قصيرة.

وتستمر البؤرة في التوسع، والآن، حسب منشورات المستوطنين، تعيش فيها عائلات شابة.

وقد أجبر جيرانهم الذين تم إحراق بيوتهم على الهرب، ولم تعد مبانيهم المتفحمة شاهدة صامتة على ما حدث، بعد أن هدمها الجيش الإسرائيلي.

على طول شارع “ألون” وفي مناطق أخرى في الضفة الغربية، ثمة مبان مهجورة تعود لعشرات التجمعات السكنية التي طردت منذ بداية الحرب.

ورداً على التماسات قدمت للمحكمة العليا تطالب بعودة التجمعات المهجرة، تقول الدولة إن الجيش سيسمح بذلك، ولكنه لا يستطيع السماح رسمياً ببناء أي مبان دون ترخيص.

لذلك، لم تؤد هذه الالتماسات إلى عودة دائمة للمهجرين.

مساء الثلاثاء الماضي، بعد ساعات من عملية الهدم في مخماس، تكرر الأمر نفسه؛ وصلت آليات الجيش إلى أرض في شرق قرية دوما، وبدأت بهدم مبنى سكني من الطوب والخرسانة.

كان تجمع الكعابنة قائماً على أرض في شرق دوما إلى جانب عدد من المباني السكنية الفلسطينية التي بنيت خارج حدود المخطط الهيكلي للقرية.

وفي 2025 أقيمت بؤرة استيطانية باسم “أبطال داود” بجانبها التي تصفها المؤسسة الأمنية بأنها مزرعة، رغم عدم وجود أي أرض تابعة للدولة قربها يمكن تخصيصها لها قانونياً.

هذا لم يمنع الجيش من تكليف جنود لتأمين الموقع بشكل دائم.

على مدى أشهر، أزعج المستوطنون جيرانهم، بدعم من أصدقائهم المزودين بالسلاح.

وأصبح رعي قطيع أغنام تابع للمستوطنين بين المباني الفلسطينية أمراً معتاداً.

وتفاقم الوضع هذه السنة عندما بدأ المستوطنون برشق المباني بالحجارة ورش الغاز المسيل للدموع على نشطاء “الوجود الحامي” ومستضيفيهم الفلسطينيين.

في بداية آذار، فرض الجيش الإسرائيلي حظراً عسكرياً على الإسرائيليين في المنطقة.

وفي غضون ذلك، تم طرد التجمع، حيث منع الحظر دخول النشطاء، لكنه لم يمنع هجوم المستوطنين الذي أخضع السكان.

وفي نهاية الشهر نفسه، وافق مجلس الوزراء على اعتبار “أبطال داود” مستوطنة جديدة، في تناقض مع قرار الحكومة رقم 145، الذي نص على أن المستوطنات لا تقام على أراضي دولة.

كانت الأراضي التي كان التجمع موجوداً عليها والمبنى الذي هدم والذي شخصته الإدارة المدنية كأراض فلسطينية خاصة من قبل، لم تخضع للتسوية ولم تعلن بعد كأراضي دولة.

ولكن هذا التشخيص لا يمنح ملكية طويلة الأمد للأرض من وجهة نظر الدولة.

وبررت الإدارة المدنية هدم المبنى بأنه إجراء إنفاذي ضد بناء غير قانوني أقيم على “أراض مسحية” في قرية دوما.

تفحص إجراءات مسح الأراضي وضع الأراضي في الضفة الغربية التي لم تحدد ملكيتها بعد، بهدف نقلها لملكية الدولة إذا كان مستوى الزراعة فيها منخفضاً.

ولم تتم تسوية 66 في المئة من أراضي الضفة الغربية، وتوقفت عملية التسوية في العام 1967 بقرار من النائب العسكري العام في حينه مئير شمغار، الذي قرر أن تسجيل حقوق ملكية الأراضي هو عملية لا رجعة فيها، وهي سمة من سمات السيادة الدائمة.

في حين أن إعلان أراضي الدولة هو عملية مفتوحة تسمح لأصحاب الأراضي بالطعن في محاولة لإثبات ملكيتهم لها، وإجراء أراض تحت المسح ليس عملية شفافة، ويستخدم بالفعل للسيطرة الهادئة ومنع التطوير على أرض فلسطينية لم تتم تسويتها، مثل معظم أراضي الضفة الغربية والأراضي الواقعة شرق دوما.

قال صاحب البناء الذي هدم، وهو من سكان شرقي القدس، للصحيفة: “لا يوجد هنا مكان مناسب للأولاد لينشأوا فيه.

نعيش في مكان ضيق جدا، لذلك اشتريت دونمين في دوما، وبنيت بيتاً جميلاً من طابقين وزرعت بستاناً.

كنا نذهب في عطلة نهاية الأسبوع للاستمتاع.

وفي 2022 جاء الجيش وأخبرني أنه ممنوع البناء هنا لأن هذه المنطقة من مناطق “ج”، ولم يكترثوا لحيازتي بطاقة هوية زرقاء.

حاولت تنظيم البناء، ولكنهم رفضوا طلبي دائما.

قبل أسبوع من هدمه، أصدروا أمر الهدم.

قدمنا استئنافاًالخميس، ومساء الأحد هدموه بالفعل.

عندما وصلت، لم يكن هناك شيء سوى بيت مدمر”.

وأضاف: “في الواقع، منذ إقامة البؤرة الاستيطانية، لم أتمكن من الوصول إلى البيت إلا مرات قليلة.

المستوطنون لا يسمحون لأحد بالوصول إلى هناك.

لأشهر أغلقوا المنطقة، وقطعوا المياه والكهرباء، وسرقوا كل شيء على الأرض.

في كل مرة كنت أذهب، كان يقف على الطريق مسلحون ويقولون إنه غير مسموح لي بالدخول لأن هذه أرضهم.

والمرة الوحيدة التي تمكنت فيها من الوصول، رأيت أنهم سرقوا الكاميرات وأخذوا كل ما استطاعوا الحصول عليه.

في مرة أخرى، ذهبت أنا وزوجتي، فخربوا السيارة وهددونا بالقتل حال عدنا مرة أخرى.

لم أرجع منذ أربعة أشهر، حتى عدت إلى البيت المدمر الذي هدمه الجيش”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك