عمان ـ «القدس العربي»: وجد رئيس اللجنة الإدارية في البرلمان الأردني، خليفة الديات، نفسه وحيداً في اجتماع حول قانون الإدارة المحلية، الذي سيكون ضمن الأولويات التشريعية في دورة استثنائية صيفية للبرلمان، قد تعقد منتصف الشهر المقبل.
إذ إن زميلين للديات حضرا، و3 حضروا وغادروا، ما يعني أنه لم يغب أعضاء اللجنة فقط، بل أيضاً موظفو الأمانة العامة والنواب، إضافة إلى ضيوف يمثلون تجربة اللامركزية الإدارية من أعضاء مجالس المحافظات السابقين، ومراسلي وسائل الإعلام.
غياب الإعلام قد يُفسر على أنه موقف بسبب منع الصحافيين من حضور اجتماع تشاوري مماثل قبل نحو أسبوعين، واللجنة بررت المنع آنذاك باعتباره قراراً إدارياً تنظيمياً يعود للأمانة العامة في مجلس النواب.
لكن ذلك، حسب مصادر قيادية في المجلس، ليس صحيحاً، إذ لا تتدخل الأمانة العامة في ترتيبات وخيارات اللجان الرقابية والتشريعية.
وبعيداً عن موقف الإعلام، التغيب عن الاجتماع يوحي بعدم وجود اهتمام بالنقاشات حول القانون مع لجان مجلس النواب، بسبب عدم حماس أعضاء اللجنة، علماً أن القانون يحظى باهتمام الرأي العام والنخب في البلاد.
مع ذلك، غاب المعترضون والمساندون للحكومة، في الآن ذاته.
واختار وزير الإدارة المحلية، وليد المصري، عقد اجتماع تشاوري حول القانون ذاته، مع ممثلين للقطاعات الشابة.
في الموازاة، دعا حزب «الأمة» الإسلامي إلى لقاء تشاوري مفتوح بين مواطنين وخبراء وإعلاميين ونواب كتلة الحزب، لبحث الجوانب التقنية والتشريعية، وذلك في ظل نشاط لجبهة المعارضة ضد القانون الجديد.
فيما جبهة أحزاب الوسط والنواب المواليين لا تجد في مسألة القانون مناصرين للحكومة، التي تبدو متعثرة في محاولة استقطاب نواب داعمين لها في هذا الموضوع، خصوصاً وأن خطة الحكومة بما يخص معركتها التشريعية حول القانون غير معروفة، بعدما حلت مجالس البلديات المنتخبة وعينت بدلاً منها لجان إدارة، للعام الثاني على التوالي.
الاعتراض على القانون يأتي من زاوية تضمينه توصية باختيار أعضاء مجالس المحافظات، ورؤساء البلديات، دون انتخاب مباشر، أقله في البلديات الكبرى.
ما تقترحه الحكومة تعيين منتخبين سابقاً، لكنها لا تشرح ما هي مشكلتها في الأطراف والمحافظات والبلديات مع الانتخاب المباشر عبر الصناديق.
وفي ظل ندرة داعميها، قد تضطر الحكومة للجوء لسيناريو قانون الضمان الاجتماعي، أي طلب إرجاء النقاشات في اللجنة الإدارية، وتأجيل التشاور حول القانون، تجنباً لرده بقرار برلماني أو إخفاقه في العودة لسكة التشريع، ومعارضو القانون سيدفعون على الأرجح نحو هذا الخيار.
مع العلم أن القانون يحظى بالأولوية في الأطراف والمحافظات والقرى والبلدات الصغيرة وليس في المدن الكبرى، الأمر الذي تنتج عنه ضغوط على نواب المحافظات.
وإذا لم يجر الوزير المصري، أثناء العطلة البرلمانية، حوارات مع الأحزاب السياسية وكتلها، قد ينجح الإسلاميون بإحباط تمرير القانون، مستثمرين وجود قاعدة اجتماعية معارضة له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك