بيروت: استشهد شخصان، الأربعاء، في غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة بقضاء النبطية جنوبي لبنان، في خرق جديد لوقف إطلاق النار عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي يشمل لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الغارة استهدفت سيارة رباعية الدفع على طريق تلة الدبشة باتجاه دوحة كفررمان بقضاء النبطية، ما أسفر عن مقتل شخصين.
وفي وقت سابق الأربعاء، أطلق الجيش الإسرائيلي، النار على سيارتين في بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، رغم سريان وقف إطلاق النار.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قوات من لواء “غيفعاتي” المتوغلة في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان رصدت، صباح الأربعاء، شخصين ادعى أنهما من “حزب الله”.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلتين صوتيتين على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل.
وتشهد أجواء مدينتي صيدا وصور جنوبا، والضاحية الجنوبية لبيروت تحليقاً مكثفاً للطيران المسير الإسرائيلي.
وأمس الثلاثاء، نفذ الجيش الإسرائيلي، 10 هجمات جنوبي لبنان رغم وقف إطلاق النار، أسفر أحدها عن استشهاد شخصين وإصابة ثالث في بلدة النبطية الفوقا بقضاء النبطية.
واعتبر “حزب الله” أن هجمات إسرائيل تمثل “انتهاكا فاضحا” لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا التزامه بالاتفاق “حتى الآن”.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وتتضمن بندا ينص على وقف النار في لبنان واحترام وحدة وسلامة أراضيه.
غير أن إسرائيل واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف “حزب الله”، قبل أن تخفض وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
وجاء تراجع الهجمات وسط تقارير عن ضغوط أمريكية على إسرائيل لوقف التصعيد في لبنان، دعما للمفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران في سويسرا.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى احتلتها خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
كما وسعت خلال عدوانها الراهن نطاق توغلها إلى أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من جنوبي لبنان عام 2000.
ومنذ 2 مارس/آذار 2026 تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، أسفر عن 4 آلاف و192 شهيدا و12 ألفا و171 جريحا، وأكثر من مليون نازح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك