حملات إعلامية أمريكية تتوالى خلال هذا الأسبوع موجهة ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية «بنيامين نتنياهو»، فقد اتسعت الفجوة بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووصلت لأقصى مدى.
الصحف الأمريكية دخلت في منافسات عديدة لإبراز مساوئ «نتنياهو» في مجاملة واضحة لـ«ترامب»، لكن أهم ما أبرزته الصحف الأمريكية تلك الواقعة المتعلقة بما دار في اتصال تليفونى بين (ترامب ونتنياهو) في (سبتمبر 2025) وتحديداً في ليلة إتمام اتفاق غزة، كانت هناك مكالمة هاتفية رُباعية جمعت بين (دونالد ترامب - بنيامين نتنياهو - جاريد كوشنر زوج ابنة ترامب وكبير مستشارى البيت الأبيض سابقاً - ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكى للشرق الأوسط)، كان «ترامب» يتحدث ونتنياهو يرد وكوشنر وويتكوف يستمعان، «ترامب» كان يقنع «نتنياهو» بالاتفاق ويحاول الضغط عليه للقبول بالاتفاق، «ترامب» قال موجهاً حديثه لـ«نتنياهو» نصاً (لقد سَئم منك الجميع يا بيبى، حتى كل اليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان الموجودان معنا في المكالمة ويستمعان لنا، نعم «كوشنر وويتكوف» سئما منك).
وبالرغم من تعكير صفو العلاقة بين (ترامب ونتنياهو)، فإن لقاءاتهما معاً في البيت الأبيض لم تنته، و«ترامب» استقبل «نتنياهو» في البيت الأبيض ما يقرب من 4 مرات وكان الاستقبال بينهما حاراً جداً وحظى «نتنياهو» باستقبال رائع جداً.
وأيضاً بعد ذلك نجح «نتنياهو» من إقناع «ترامب» بالدخول في الحرب ضد إيران والتعاون معه في الحرب في لبنان، وحصل «نتنياهو» على دعم عسكرى وسياسى ومادى كبير جداً من الإدارة الأمريكية منذ أن جلس «ترامب» على كرسى الرئاسة في البيت الأبيض سواء في فترته الأولى أو خلال الفترة الحالية، وعلى المستوى الشخصى حاول «ترامب» مساعدة «نتنياهو» في الحصول على إعفاء من المحاكمة من الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج، وعدد من كبار الشخصيات السياسية في الحزب الجمهوري أكدوا أن علاقة (ترامب ونتنياهو) نتيجتها كارثية على أمريكا والدليل أن ما قام «نتنياهو» من دفع «ترامب» نحو حرب فاشلة على إيران والتي وصفوها بأنها: حرب لم تحقق أهدافها وتَعَقد الوضع في منطقة الشرق الأوسط بسببها وأنتجت أزمة طاقة عالمية لم تحدث في التاريخ من قبل وتسببت في مُعاناة الشعب الأمريكى مثل غيره من الشعوب.
رموز الحزب الجمهورى خرجوا في الصحف الأمريكية والفضائيات وهاجموا «نتنياهو» هجوماً عنيفاً وكانت حُججهم في ذلك مُقنعة للرأى العام حيث قالوا (شعوب الأرض ما عادت تتحمل سياسات حكومة نتنياهو في إسرائيل، فهذه الحكومة قاطعتها جميع الشعوب علانية، ومن لم يُقاطعها علانية قاطعها في صمت، وهناك حالة غضب دولية من سلوك حكومة نتنياهو، فلم يتم دعوة حكومة نتنياهو في أى محفل دولى، المنظمات الدولية غاضبة من «نتنياهو» وحكومته، وحتى الشعب الإسرائيلي أصبح يدفع ثمن سلوك حكومته).
على النقيض تماماً، لم يهتم «نتنياهو» بما يتعرض له من هجوم في الصحف الأمريكية وحاول إرسال رسائل اعتبرتها الصحف الأمريكية بمثابة رسائل استفزازية وتحدٍّ كامل للإدارة الأمريكية، وقال «نتنياهو» كلمات في غاية الأهمية أمام وزراء حكومته نصاً (نحتاج إلى التحرر من الاعتماد على التسليح الأمريكي، علينا إنتاج احتياجاتنا العسكرية بأنفسنا، لأن المعركة مع إيران ووكلائها لم تنته بعد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك