عمان - تجدد الإنجازات التي يحققها الطلبة الأردنيون بالمسابقات والمحافل الإقليمية والدولية، التأكيد على أهمية برامج رعاية الموهوبين بالمدارس ودورها باكتشاف القدرات الاستثنائية وصقلها.
اضافة اعلانفمع كل جائزة أو مركز متقدم يحققه الطلبة داخل المملكة وخارجها، تتجلى ثمار الجهود المبذولة لتوفير بيئات تعليمية محفزة على الإبداع والابتكار، بما يسهم بإعداد جيل قادر على المنافسة عالميا وتمثيل الأردن بصورة مشرّفة بمختلف المجالات العلمية والمعرفية.
وفي ضوء هذه النجاحات المتواصلة، يبرز تساؤل حول كيفية توظيف الإنجازات الدولية التي يحققها الطلبة الموهوبون في تطوير سياسات اكتشاف الموهبة ورعايتها داخل المدارس، وتحويل النجاحات الفردية لنتائج تعليمية مستدامة تسهم بتوسيع قاعدة الموهوبين وتعزيز ثقافة الإبداع والتميز في المنظومة التعليمية.
وبهذا النطاق، يرى خبراء بمجال التربية، أن الإنجازات التي يحققها الطلبة الموهوبون تحظى باهتمام واسع وتقدير مستحق، إلا أن الأهمية الحقيقية لا تكمن بالاحتفاء بهذه الإنجازات فحسب، بل بالقدرة على استثمارها والبناء عليها وتحويلها لممارسات وسياسات تعليمية مستدامة تسهم بتوسيع قاعدة الموهوبين والمبدعين في المدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.
وبينوا في أحاديثهم المنفصلة لـ" الغد"، أن تحويل النجاحات الفردية لنتائج مؤسسية مستدامة يتطلب بناء قواعد بيانات وطنية للطلبة الموهوبين، ومتابعة مساراتهم التعليمية والعلمية على المدى الطويل، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم في تطوير البرامج والسياسات المستقبلية، لافتين إلى أن الاستفادة الحقيقية من هذه الإنجازات تكمن بتوسيع قاعدة الطلبة الموهوبين وتعزيز ثقافة الإبداع والتميز داخل المنظومة التعليمية عبر مجموعة من الخطوات المتكاملة متمثلة بتحليل عوامل النجاح لدى الطلبة الفائزين في المسابقات والمحافل الدولية، عبر إجراء دراسات تربوية وتعليمية، إلى جانب فهم هذه العوامل وتعميم الممارسات الناجحة المستخلصة منها، فضلا عن تطوير أدوات الكشف المبكر عن الموهوبين وتدريب المعلمين على التطبيق، بما يمكنهم من التعرف إلى ميول الطلبة وقدراتهم المختلفة، ومن ثم اكتشاف المواهب في مراحل مبكرة وتوفير البرامج التدريبية والتطويرية المناسبة لها.
إلى ذلك، أكد الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم محمود حياصات، أن الوزارة تنظر للإنجازات التي يحققها الطلبة الأردنيون بالمسابقات والمحافل الإقليمية والدولية بوصفها فرصة لتطوير منظومة رعاية الموهوبين وتوسيع نطاقها، مشيراً إلى أن قصص النجاح في" الأولمبيادات" والمسابقات الدولية تحولت لمؤشرات أداء يقاس بها نظام الكشف المحلي حيث تطورت الاختبارات الوطنية لتتماشى مع نمط التفكير المعتمد عالمياً، مما يرفع جودة الفرز الأساسي للطلبة.
وقال إن الإنجاز الدولي يثبت نجاح" النموذج التجريبي"، بناء على هذا الإنجاز، تُبرر الوزارة استثماراتها لتوسيع نطاق البرامج الناجحة (مثل نقل التجارب من المدارس المركزية إلى المحافظات والأطراف) لتحقيق تكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن الوزارة تستثمر خبرات المعلمين الذين قادوا الطلبة إلى منصات التتويج الدولية عبر تحويلهم إلى بيوت خبرة تدريبية داخلية، تتولى نقل المعرفة والتجارب الناجحة إلى أقرانهم، إلى جانب تضمين إستراتيجياتهم الإثرائية ضمن خطط التدريب المستمر للمعلمين في المدارس العادية.
وأضاف أن التفوق الدولي يمنح المنظومة مصداقية عالية أمام مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، ما يسهل عقد شراكات إستراتيجية لتمويل معسكرات الموهوبين، وتوفير منح جامعية، وتجهيز حاضنات ابتكار جديدة.
وحول تأهيل المعلمين للتعامل مع الطلبة الموهوبين، أوضح حياصات انه يجري تأهيل المعلمين عبر تحويلهم من دور" ملقن معلومة" الى" معلم بيئة تعلم إثرائية" ويتحقق ذلك عبر 3 مسارات ذكية، أولها تمكين المعلم من تصميم أنشطة ومهام متعددة المستويات داخل نفس الحصة، بحيث يواجه الطالب الموهوب تحديات ذهنية متقدمة (كحل المشكلات المفتوحة والتحليل العميق) دون أن ينفصل عن زملائه.
تحويل النجاحات لسياسة تعليمية مستدامةوبهذا الصدد، أكد الخبير التربوي فيصل تايه، أن أهمية الإنجازات التي يحققها الطلبة الموهوبون على المستويات الإقليمية والدولية تتجاوز حدود الاحتفاء بفوز طالب أو فريق في مسابقة معينة، مشيراً إلى أن القضية التربوية الأهم تتمثل بكيفية تحويل هذه النجاحات الفردية إلى سياسات تعليمية مستدامة قادرة على اكتشاف أعداد أكبر من الموهوبين ورعايتهم وتنمية قدراتهم بصورة منهجية.
وأوضح أن الإنجازات الدولية لا ينبغي أن تعامل بوصفها أحداثا عابرة أو قصص نجاح فردية، بل يجب النظر إليها باعتبارها مؤشرات على وجود طاقات وإمكانات كامنة داخل المدارس الأردنية تستحق المزيد من الاستثمار والتطوير.
وقال إن هذه النجاحات توفر فرصة مهمة لصناع القرار التربوي لإعادة تقييم آليات اكتشاف الموهبة داخل النظام التعليمي، إذ تكشف أن الموهبة ليست ظاهرة نادرة بقدر ما هي مورد بشري يحتاج إلى أدوات أكثر فاعلية وكفاءة لاكتشافه ورعايته.
وأشار إلى أن أحد أبرز الدروس المستفادة من هذه الإنجازات يتمثل في ضرورة الانتقال من مفهوم اكتشاف الموهوبين عبر المبادرات المحدودة أو الظروف الفردية إلى بناء منظومة وطنية متكاملة للكشف المبكر عن الموهبة تبدأ منذ السنوات الدراسية الأولى، بما يضمن توسيع قاعدة المستفيدين من برامج الرعاية والتطوير.
وبين أن الاعتماد على التحصيل الأكاديمي التقليدي كمؤشر وحيد للتفوق لم يعد كافياً، خاصة أن العديد من الدراسات والتجارب العالمية أثبتت أن قدرات الموهوبين لا تظهر دائما عبر الاختبارات المدرسية التقليدية.
وتابع، لذلك فإن تطوير سياسات اكتشاف الموهبة يتطلب تنويع أدوات التشخيص والتقييم لتشمل مهارات التفكير الإبداعي، وحل المشكلات، والابتكار، والقيادة، والاستعدادات العلمية والتكنولوجية، وغيرها من المؤشرات التي تعكس الإمكانات المستقبلية للطلبة.
وأضاف أن النجاحات الدولية تؤكد كذلك أهمية البيئة التعليمية الداعمة بصناعة التميز، موضحاً أن الموهبة تحتاج لبيئة محفزة تسمح بالتجريب والاستكشاف وتقبل الأفكار الجديدة، وتوفر فرصاً حقيقية للمشاركة بالبرامج العلمية والبحثية والمسابقات المحلية والدولية.
وأكد أن الاستثمار بالموهوبين يجب ألا يقتصر على مدارس أو برامج محددة، بل ينبغي أن يتحول لثقافة تربوية راسخة تتجسد بمختلف المدارس والممارسات التعليمية اليومية.
ولفت إلى أن هذه الإنجازات تسلط الضوء أيضاً على الدور المحوري للمعلم في اكتشاف الموهبة ورعايتها، باعتباره الأقرب إلى الطلبة والأقدر على ملاحظة مؤشرات التميز والإبداع داخل الغرفة الصفية.
وشدد على أهمية بناء قدرات المعلمين وتزويدهم بالمهارات والأدوات التي تمكنهم من التعرف إلى المواهب وتوجيهها وتوفير الخبرات التعليمية الملائمة لتنميتها.
وأكد تايه أن تحويل النجاحات الفردية لنتائج مؤسسية مستدامة يتطلب بناء قواعد بيانات وطنية للطلبة الموهوبين، ومتابعة مساراتهم التعليمية والعلمية على المدى الطويل، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم بتطوير البرامج والسياسات المستقبلية، موضحا أن الأنظمة التعليمية المتقدمة لا تكتفي بتكريم المتميزين، بل تعمل على دراسة عوامل نجاحهم وتحويلها لمعرفة مؤسسية قابلة للتعميم والاستثمار.
وأشار إلى أن الإنجازات الدولية تسهم بتعزيز ثقافة الطموح والمنافسة لدى الطلبة، عبر تقديم نماذج نجاح حقيقية تؤكد قدرة الطلبة الأردنيين على المنافسة عالمياً عندما تتوفر لهم البيئة التعليمية المناسبة.
ورأى أن المرحلة المقبلة تستدعي بناء منظومة وطنية متكاملة لإدارة الموهبة تقوم على الاكتشاف المبكر والرعاية المستمرة والتشبيك مع الجامعات والمراكز البحثية والقطاع التكنولوجي، بما يتيح فرصاً نوعية للطلبة الموهوبين في مختلف المحافظات، ويحول قصص النجاح الفردية لإنجازات مؤسسية تسهم في إعداد جيل قادر على الإبداع والمنافسة والمساهمة في مستقبل الأردن التنموي والمعرفي.
مؤشر على تطور السياسة التربويةبدوره، أكد الخبير التربوي محمد أبوعمارة، أن الإنجازات التي يحققها الطلبة الموهوبون تمثل مؤشرا مهما على تطور السياسات التربوية والتعليمية بالأردن، مشدداً على أنه لا يمكن النظر إليها باعتبارها إنجازات فردية فحسب، بل تعد مصدراً مهماً للتغذية الراجعة التي تسهم بتطوير السياسات التعليمية على مستوى المنظومة ككل.
وأوضح أن هذه النجاحات تكشف عن مواطن القوة في النظام التعليمي، وتبرز الجوانب التي تستحق المزيد من الدعم والرعاية، كما تسلط الضوء بالوقت ذاته على الثغرات والتحديات التي قد تتطلب المعالجة والتطوير.
وتابع، إن الاستفادة الحقيقية من هذه الإنجازات تكمن بتوسيع قاعدة الطلبة الموهوبين وتعزيز ثقافة الإبداع والتميز داخل المنظومة التعليمية عبر مجموعة من الخطوات المتكاملة.
وأشار إلى أن الخطوة الأولى تتمثل بتحليل عوامل النجاح لدى الطلبة الفائزين في المسابقات والمحافل الدولية، عبر إجراء دراسات تربوية وتعليمية تتناول مختلف العوامل التي أسهمت بتميزهم، سواء كانت مرتبطة بالمدرسة أو المعلم أو البرامج التعليمية أو البيئة الأسرية والاجتماعية والنفسية المحيطة بهم.
وبين أن فهم هذه العوامل وتعميم الممارسات الناجحة المستخلصة منها من شأنه أن يساعد في إعداد طلبة آخرين قادرين على تحقيق إنجازات مماثلة أو حتى أكثر تميزاً.
وقال إن تطوير أدوات الكشف المبكر عن الموهوبين يشكل خطوة أساسية أخرى، عبر ترسيخ مفهوم الذكاءات المتعددة وتدريب المعلمين على تطبيقه، بما يمكنهم من التعرف لميول الطلبة وقدراتهم المختلفة، ومن ثم اكتشاف المواهب في مراحل مبكرة وتوفير البرامج التدريبية والتطويرية المناسبة لها.
ولفت لأهمية تحويل قصص النجاح الفردية إلى برامج مؤسسية مستدامة، مبينا أن تحليل التجارب الناجحة من مختلف جوانبها الاقتصادية والمعرفية والاجتماعية يتيح بناء خطط مؤسسية تستهدف تأهيل أعداد أكبر من الطلبة الذين يمتلكون القدرات والميول ذاتها.
وأكد أن المطلوب هو الانتقال من التعامل مع الإنجازات بمنطق الجهود الفردية أو المبادرات المؤقتة إلى العمل وفق خطط استراتيجية طويلة المدى تُعنى ببناء الموهبة وتطويرها وإعداد أصحابها للمنافسة على المستويات العالمية.
وشدد على أن المعلم يعد محورا رئيسيا بهذه المنظومة، الأمر الذي يستدعي الاستثمار بتأهيله وتزويده بالكفايات اللازمة لاكتشاف المواهب ورعايتها.
وأوضح أن ذلك يتطلب برامج تدريبية متخصصة في إستراتيجيات تعليم الموهوبين، وتنمية الإبداع والتفكير الناقد والتفكير خارج الصندوق، إضافة لتدريب المعلمين على الاستفادة من التجارب الناجحة السابقة وتطبيقها في الميدان التربوي.
ودعا لتوسيع قاعدة المشاركة في البرامج والمسابقات التنافسية، وعدم حصرها في شريحة محدودة من الطلبة، مشيراً إلى أن زيادة أعداد المشاركين تتيح اكتساب خبرات ومهارات يمكن نقلها إلى أقرانهم والاستفادة منها مستقبلاً، حتى بالحالات التي لا تنتهي بتحقيق جوائز أو مراكز متقدمة.
وأكد أن نتائج الطلبة الموهوبين يجب أن تستثمر بصناعة السياسات التعليمية، باعتبارها مؤشرات أداء حقيقية تساعد صناع القرار على تقييم فاعلية المناهج والبرامج الإثرائية وتوجيه الاستثمارات التعليمية نحو المجالات الأكثر تأثيرا.
وأضاف أن النجاح الحقيقي لا يقاس بعدد الميداليات والجوائز المحققة فحسب، وإنما بقدرة المنظومة التعليمية على تحويل كل إنجاز فردي إلى معرفة مؤسسية وخبرة متراكمة وسياسات مستدامة تتيح اكتشاف المزيد من المواهب وتمنح أعداداً أكبر من الطلبة فرص الإبداع والتميز والمنافسة عالمياً.
ضرورة تنويع أدوات رصد المواهبمن جانبه، أكد الخبير التربوي عايش النوايسة، أن الإنجازات التي يحققها الطلبة الموهوبون تحظى باهتمام واسع وتقدير مستحق، إلا أن الأهمية الحقيقية لا تكمن في الاحتفاء بهذه الإنجازات فحسب، بل في القدرة على استثمارها والبناء عليها وتحويلها لممارسات وسياسات تعليمية مستدامة تسهم بتوسيع قاعدة الموهوبين والمبدعين بالمدارس الحكومية والخاصة على حد سواء.
وأوضح أن من أبرز الممارسات التي يمكن الاستفادة منها في هذا المجال ما يعرف بـ" الهندسة العكسية للنجاح"، بحيث لا ينظر للميدالية أو الجائزة باعتبارها نقطة النهاية، وإنما كنقطة انطلاق لفهم العوامل التي قادت لهذا الإنجاز.
ويتطلب ذلك، بحسب النوايسة دراسة البيئة التعليمية التي احتضنت الطالب، والأساليب التربوية التي خضع لها، ونوعية التوجيه الذي تلقاه، والموارد التي أتيحت له، لمحاكاة هذه التجارب الناجحة وتطبيقها على نطاق أوسع داخل الميدان التربوي.
وأشار لأهمية تحديد العوامل المشتركة التي تقف خلف نجاح الطلبة المتميزين، مثل الحرية الأكاديمية، والتوجيه الفردي، والتعليم القائم على المشاريع، والدور الإرشادي للمعلم، مؤكداً ضرورة تحويل هذه الممارسات من جهود فردية أو عشوائية إلى سياسات تربوية معيارية قابلة للتطبيق والتكرار في مختلف البيئات التعليمية.
وقال إن تطوير سياسات اكتشاف الموهبة يتطلب تبني أساليب أكثر شمولية وديناميكية، والانتقال من الاعتماد على اختبارات الذكاء التقليدية أو التحصيل الدراسي وحده إلى استخدام أدوات تقييم حديثة تقيس قدرة الطالب على التعلم والتكيف مع المواقف الجديدة وحل المشكلات وتوظيف مهارات الإبداع والابتكار.
كما شدد على ضرورة تنويع أدوات رصد المواهب عبر إشراك المعلمين والأقران في عمليات الترشيح، وإنشاء قواعد بيانات مدرسية توثق السلوكيات الإبداعية والقدرات المتميزة لدى الطلبة.
ودعا للاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في رعاية الموهوبين عبر دراسة التجارب الدولية الرائدة، مثل" الأولمبيادات" العلمية والرياضية والبرامج المعتمدة على التعلم بالمشاريع، والعمل على مواءمتها مع البيئة التعليمية المحلية بما يحقق أفضل النتائج.
كما لفت لأهمية تحويل البرامج الفردية الخاصة بإعداد الطلبة للمسابقات الدولية إلى برامج ومناهج إثرائية مؤسسية، بحيث تصبح مهارات التفكير العليا، وحل المشكلات، والتفكير النقدي، والإبداع والابتكار جزءاً أصيلاً من العملية التعليمية اليومية، بدلاً من بقائها مرتبطة ببرامج منفصلة أو جهود فردية محدودة الأثر.
وأكد أن التعليم القائم على المشاريع يمثل أحد أبرز النماذج التعليمية المعاصرة التي تمنح الطلبة فرصاً أوسع للاكتشاف والتجريب والإبداع والعمل التعاوني، الأمر الذي يسهم في تنمية مهاراتهم وصقل مواهبهم بصورة أكثر فاعلية واستدامة.
وأشار لأهمية الاستفادة من الطلبة المنجزين أنفسهم في دعم أقرانهم، عبر تبني برامج تعليم الأقران وإنشاء أندية للتميز والإبداع داخل المدارس بإشراف المعلمين، بما يتيح نقل الخبرات والتجارب الناجحة إلى أعداد أكبر من الطلبة ويعزز ثقافة التميز داخل البيئة المدرسية.
وشدد على أن نجاح هذه الجهود يتطلب إعادة هندسة دور المعلم، ولا سيما معلم الموهوبين، بحيث ينتقل من دور الناقل للمعرفة إلى دور الميسر والمرشد القادر على اكتشاف المواهب وتنمية مهارات التفكير العليا لدى الطلبة، إلى جانب توفير أنظمة تحفيزية تدعم جهوده وتشجعه على الابتكار.
وأكد أن بناء بيئة تعليمية حاضنة للموهبة والإبداع يتطلب عملاً مؤسسياً متكاملاً يبتعد عن الفردية والعشوائية، ويضمن استدامة الجهود وعدم توقفها عند حدود المشاركة في المسابقات أو تحقيق الإنجازات، بحيث تصبح رعاية الموهوبين جزءاً أصيلاً من ثقافة المدرسة ومنظومة التعليم بأكملها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك