قناة الجزيرة مباشر - Cautious Optimism in Tehran Ahead of Technical Talks in Switzerland العربي الجديد - مفاوضات لبنان وإسرائيل في يومها الثاني: عقدة الانسحاب وآمال بالحسم العربي الجديد - تحدّي ترامب النفطي... الوقود يُربك حسابات البيت الأبيض الانتخابية قناة العالم الإيرانية - ايران تطالب بتنفيذ العدالة بحق مرتكبي جريمة مدرسة ميناب العربي الجديد - الطاقة المتجددة وأوهام نهاية حقبة النفط والغاز العربي الجديد - إسبانيا تحصد سياحياً مكاسب الحرب في الشرق الأوسط العربي الجديد - طهران تدعو للالتزام بمذكرة التفاهم وترامب يهدد وكالة سبوتنيك - سلوفاكيا ترفض المشاركة في حزمة دعم عسكري جديدة لكييف وكالة سبوتنيك - ترامب: رسوم عبور هرمز "غير مقبولة" في أي اتفاق مع إيران القدس العربي - ترامب لروته: دول الناتو “خذلت” الولايات المتحدة في الحرب مع إيران
عامة

هل فارس النور من الثوار؟!

سودانايل الإلكترونية

أم يبدو هارباً من سفينة التغيير التي يتوهم أنها غارقة، أم قبض حفنة من الريالات؟ !رغم أني كنت من خصوم الدعم السريع خلال أول عامين من هذه الحرب التي أشعلتها وقادتها الحركة الإسلامية وحلفاءها ومن لحق ب...

أم يبدو هارباً من سفينة التغيير التي يتوهم أنها غارقة، أم قبض حفنة من الريالات؟ !رغم أني كنت من خصوم الدعم السريع خلال أول عامين من هذه الحرب التي أشعلتها وقادتها الحركة الإسلامية وحلفاءها ومن لحق بهم من سواقط الثورة، ولكني إحترمت للغاية وأعجبت بحديث المقدم الراحل/ عبد الرحمن حميدة محمد أحمد “البيشي” القائد بالدعم السريع، ففي التسجيل المتداول له والذي يبدو وكأنه نقاش في مجموعة على أحد وسائل التواصل الاجتماعي والتي بالبحث تحصلت على إسمها وهو “رفاعة بن الوسط” تضم ذوي قربى وأهل “للبيشي” والذين يبدو من حديثه أنهم طالبوه بالقفز من سفينة الدعم السريع وقتها فرد بلسان قائد وأخلاق فارس، قائلاً في تسجيله بتاريخ 19 مايو 2023(1): “….

أنا مؤسسة أكلت حلوها ما بابى مرها…” (أي أنه يقصد أن مؤسسة عاش أيامها الحلوة لن يتركها في الشدائد)، وهذه ولعمري لأخلاق فرسان يجب أن تحترم وتقدر أياً كانت درجة الإختلاف مع قائلها، لأنها تعكس أصالة وقيمة من يكون هذا هو سلوكه.

بعد هذه المقدمة نأتي للمدعي السيد/ فارس النور والذي لم يعرف له تاريخ نضال أو فعل سياسي، فقد برز إسمه في مجال العمل الطوعي في وقت أصبح فيه هذا المجال مجال للربح والتكسب والتطفل وهذا لا يعني أنني أتهمه بأنه متربح أو متكسب من هذا المجال، وذلك لسبب بسيط أنني لست ملماً بمعلومات عن عمله في هذا المجال أو إنجازاته، هذا غير أنه مجال مهني مثله مثل غيره من المجالات قد يكون وظيفة وجد نفسه فيها وبالتالي ليس من الضروري أو الطبيعي أن يكون شخص خير أو طيب أو عظيم، ورغم تحفظي على هذا النوع من الأعمال في ظل رفع الدولة يدها عن واجباتها الأساسية تجاه المواطن لتأتي مثل هذه المنظمات لتملأ هذا الفراغ وتشارك في تضليل وعي الناس لترسخ مفهوم التحرير الاقتصادي والخصخصة ورفع يد الدولة عن مسؤولياتها تجاه المواطن.

فالعمل الطوعي والإنساني مفهوم في أوقات الكوارث الطبيعية والحروب وكمكمل لدور الدولة في بعض الجوانب ولكن بصورته التي كانت وما زال عليها منذ حكم عصابة الحركة الإسلاموية فهو مرفوض ويحتاج لوقفة، فقد أضحى كما ذكرت مجالاً للتكسب والتربح على حساب مآسي الآخرين وأداة لترسيخ لمفاهيم ضارة تتعارض مع الدور الطبيعي للدولة، ويكمن التحفظ على الطريقة التي يدار بها هذا العمل الطوعي، فبدلاً مثلاً من تعليم الشخص كيف يصطاد السمكة كما يقال في المثل الصيني فما يتم هو عكس ذلك تماماً، إضافة لشبهات تضارب المصالح والتي من الممكن أن يجد الشخص العامل في العمل الطوعيأن من مصلحته إستمرار أوضاع الحوجة للعمل الطوعي وهنا تتطابق مصلحته مع مصلحة الأنظمة التي تقوم على الخصخصة ورفع يد الدولة عن رعاية حقوق المواطن الأساسية وهذه حقوق لا يجب المساس بها أياً كان نظام الحكم إشتراكي أو رأسمالي أو ليبرالي أو هجين من كل ذلك وأكبر دليل يمثل في دول العالم الأول المتقدمة، ومن المنطقي أن قيا الدولة بدورها المعلوم قد يتسبب في وقف حاله بعد أن يستطيع الجميع من الإعتماد على نفسه ولا يجد هو الفرص التي يتيحها له العمل الطوعي.

على كل هذا ما لزم الإشارة إليه في موضوع مقالي عن السيد/ فارس النور، ولندلف لصميم الموضوع.

خرج علينا السيد/ فارس النور في ثياب الواعظين والحكماء وهو يدعي أنه خرج من الدعم السريع لأهداف سامية وهي الإسهام في تحقيق السلام وهذا إدعاء تنكره الحقائق والمآلات فمن يريد أن يلعب دور مستقل لا يجعل من خروجه أو عودته كما أدعى للمملكة السعودية مادة تستثمر بشكل يخدم المعسكر المدعوم من قبلها وهو الجيش الكيزاني وحلفاءه، وبالتأكيد أن السيد/ فارس قد تواصل مع حكومة المملكة قبل أن يعود، هذا إن لم يكن قد عقد صفقة شبيهة بالتي عقدها النور القبة والسافانا والتي باعوا فيها أنفسهم مقابل حفنة من الريالات.

على كل ما كنت لأتناول أمر فارس النور لولا أنه على ما يبدو يحاول أن يصطاد في الماء العكر ويستغل التسليط الإعلامي عليه هذه الأيام ليبرز دون وجه منطق أو حق كثوري وكسياسي من اللاشئ أو لعل الجهات التي تقف خلفه تريد ذلك لتوظفه لصالح مشروعها في السودان، ولم يكتفي بذلك بل نصب نفسه مقيماً لتجارب ومجهودات الآخرين في منشوره الذي تحدث فيه عن خال الغلابة الأستاذ المحترم/ محمد خليفة، الثوري المنحاز بصلابة وعظمة لشعبه وقدم خلال هذه الحرب ما لم تستطع تقديمه ما يصطلح على تسميتها مؤسسات وعلى رأسها خرابة الكيزان المسماه بالجيش السوداني، ولعل السيد/ فارس يود أن يغازل ويخاطب أفئدة الثوار الموجودين في معسكر الكيزان والحياد ليستغل ذلك في الدور الذي رسم ليقوم به ولدعم مخطط تنصيب المجرم البرهان حاكماً على ما تبقى من حدود الدويلة السودانية الذي تسيطر عليه عصابة بورتسودان وتحالفها الإرتزاقي، ولن يجد أفضل من خال الغلابة ليتمسح به للوصول لمبتغاه، فيا فارس أنت لست مؤهل لمنح صكوك الشرف والثورية لأحد لأنك في الأساس مشكوك في ثوريتك، فكثيرين من أصبحوا ثواراً بعد أن يقوي الإعتصام وأصبح مزاراً والكثيرين أيضاً تمت زراعتهم وتلميعهم كثوار من قبل أجهزة أمن الحركة المسيلمية، هذا غير أنك تتحمل المسؤولية الأخلاقية لإصطفافك مع الدعم السريع قبل أن تحدث له عملية التحول الكبيرة قبل وأكتملت بمشاركته في بناء تحالف تأسيس وتبنيه لموقف سياسي صارخ وقوي ضد من صنعوه وأستغلوا كأداة ضمن مشروعهم لبناء دولتهم المتوهمة والتي تقود لتشرزم السودان وتفرقه.

يا فارس النور الثورة فعل وليست أقوال وإدعاءات مرسلة، فإن كنت من الثوار حقاً لأسهمت في عملية تحول الدعم السريع من أداة تستخدم لتمزيق السودان وإعادة رسم خريطته بما يخدم مشروع الحركة المسيلمية القائم على تعميق القبلية والماطقية والإستثمار في فرز المكونات الاجتماعية للسودان، لأن تدعم المشروع السياسي والوجهة العامة لتأسيس الدولة السودانية الغائبة على أسس سليمة وعادلة، فقد ظللت منذ العام 2020م مستشاراً لحميدتي ولا نرى لإستشاراتك صدى ولا نعلم فيما تستشار، هل أنت مستشار سياسي أم مستشار للعمل الخيري أم ماذا؟ ، فقد ظل الدعم السريع يشارك على أقل تقدير بالصمت إن لم يكن بالمشاركة أيضاً في حصد أرواح الشباب السوداني وهو يستبسل لإكمال ثورته المنقوصة ولم يحدث أي تغيير إستراتيجي لموقف الدعم السريع السياسي إلا بعد دخول الأستاذ/ يوسف عزت كمستشار لحميدتي وقبلها شعور الدعم السريع بأن الكيزان اصبحوا يتعاملون معه كخصم وعدو يخشون موقفه السياسي المستقل أو المستغل من أي جهات أخرى مما يهدد تمكينهم داخل الدولة السودانية المختطفة.

على الرغم من كل الشكوك والمؤشرات التي نراها نتمني أن يكون ما قدمه السيد/ فارس النور من حكمة ومثالية في لقاءه الحواري مع قناة العربية هو موقف حقيقي وقناعات راسخة يفتح طاقة للبشائر ويحدث قطيعه مع إرث الماضي المأزوم بالإستفادة منه لتأسيس واقع ومستقبل مغاير وليس دور رسم ليلعبه خدمةً للطرف الذي يود للدولة القديمة ونخبها أن تستمر مما يعني إستمرار مشروع الفشل السوداني وبكل تأكيد لن تستمر هذه التجربة طويلاً والثورة مستمرة بكل تحولاتها إن كانت السلمية أو العسكرية ونحن وقودها وشعلتها لن تنطقئ.

(1) تسجيل صوتي للراحل المقدم عبدالرحمن البيشي.

https: //youtu.

be/kOrYK4ENJ3M؟ si=WTNK86vKJLhDqGkVالأربعاء في 24 يونيو 2026mohamedoalkhair@gmail.

com.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك