كشفت شركة ميتا الأميركية عن أول نظارات ذكية تحمل علامتها التجارية مباشرة وبسعر منخفض نسبيًا، في خطوة جديدة تُعزّز رهان الرئيس التنفيذي للشركة مارك زوكربيرغ على الأجهزة القابلة للارتداء بوصفها منصّة الحوسبة المقبلة في عصر ما بعد الهواتف الذكية.
ويبلغ سعر النظارات الجديدة نحو 300 دولار، ما يجعلها أقلّ تكلفة من النماذج المُطوّرة بالتعاون مع شركة" راي بان"، والتي تبدأ أسعارها من 380 دولارًا وقد تصل إلى نحو 800 دولار لبعض الإصدارات.
ولا تتضمّن النظارات الجديدة شاشة مدمجة داخل العدسات، لكنها مزودة بكاميرا وميكروفون وسماعات صغيرة، وتعمل بالارتباط مع نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بميتا، ما يتيح للمستخدمين التقاط الصور ومقاطع الفيديو، والاستماع إلى الموسيقى، وإجراء المكالمات الهاتفية، إضافة إلى التفاعل مع المساعد الذكي والحصول على خدمات الترجمة الفورية التي تدعم حاليًا 20 لغة.
ونقل موقع" ذا فيرج" عن نائب رئيس قسم الأجهزة القابلة للارتداء في ميتا، أليكس هيميل، قوله إن الشركة رأت حاجة إلى توفير نظارات ذكية بأسعار أكثر ملاءمة لشريحة أوسع من المستخدمين، مشيراً إلى أن تطوير هذا المنتج جاء استجابة لهذا التوجه.
ميتا تبحث عن موقع في سوق النظارات الذكيةوتسعى ميتا إلى ترسيخ موقعها في سوق النظارات الذكية، بعدما باعت أكثر من سبعة ملايين وحدة من أجهزتها حتى الآن، في وقت تشتد فيه المنافسة مع شركات التكنولوجيا الكبرى.
فقد أعلنت غوغل عن تطوير نظارات ذكية بالتعاون مع سامسونغ، من المقرر طرحها خلال الخريف المقبل، بينما يتوقع مراقبون أن تكشف آبل عن منتج منافس في عام 2027.
وفي المقابل، تتبنى شركة سناب نهجًا مختلفًا، إذ كشفت في يونيو/حزيران الجاري عن نظارات" سبيكس" للواقع المعزز، التي تعمل من دون الحاجة إلى الاتصال بالهاتف الذكي.
وتبدأ أسعار هذه النظارات من 2200 دولار، مع دمج جميع مكونات الحوسبة داخل الإطار نفسه.
وتعكس هذه التطورات تسارع المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى للفوز بسباق الجيل الجديد من الأجهزة الذكية، وسط توقعات بأن تشكل النظارات المتصلة والواقع المعزز بديلاً تدريجياً للهواتف الذكية خلال السنوات المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك