الكرك- بمجموعة مكونة من ثلاثة ناشطين من الشباب والشابات في الكرك، تأسست مبادرة" خطوات" التطوعية في الكرك، والتي تعنى بإحياء مدينة الكرك التاريخية القديمة، لكن وبعد سنوات قليلة، أصبح عدد المشاركين في برامج المبادرة يصل إلى ما يقارب 4 آلاف مشارك من داخل المحافظة وخارجها.
اضافة اعلانوتنشط المبادرة في أساسها بإطلاق برامج ومشاريع تهدف إلى إعادة تنشيط وإحياء مدينة الكرك، ولاحقا شملت البلدات والمدن والمواقع الأثرية والطبيعية والتاريخية في مختلف مناطق محافظة الكرك.
ووصل عدد المسارات السياحية والتعريفية التي نفذتها المبادرة، بالتعاون والتنسيق والتشاركية مع مؤسسات رسمية وأهلية في الكرك، إلى ما يقارب 60 مسارا، شملت مرافق ومواقع مختلفة في المحافظة، وبمشاركة فعاليات محلية من الكرك وخارجها، من نشطاء مهتمين بالمسارات السياحية والثقافية والاجتماعية التي تنفذها المبادرة.
وقال أحد مشرفي المبادرة، حمزة الجراجرة، إن المبادرة التي انطلقت قبل عدة سنوات جاءت بفكرة من مجموعة من الناشطين، لأجل أن تحكي قصة الإنسان والمكان في محافظة الكرك، ومدينة الكرك على وجه الخصوص في البداية.
ولفت إلى أن المبادرة أصبحت الآن إحدى العناوين اللافتة والمهمة في النشاط الثقافي والسياحي والتعريفي بمدينة الكرك وبلدات ومناطق المحافظة، خصوصا ذات الإرث الأثري والطبيعي والتراثي.
وبين الجراجرة أن مبادرة" خطوات" هي مبادرة مجتمعية شبابية تعنى بإحياء مدينة الكرك القديمة وتسليط الضوء على تاريخها وتراثها، مشيرا إلى أن المبادرة تسعى لدمج المجتمع المحلي في القطاع السياحي من خلال إقامة الأنشطة المختلفة الثقافية والرياضية والاجتماعية، كما تهدف إلى تنشيط الحركة الاقتصادية ودعم تجار المنطقة.
وبين أن أبرز تفاصيل ومحاور المبادرة وأهدافها الأساسية هي رفع مستوى الثقافة السياحية لأبناء المحافظة، وإبراز الهوية الأردنية، وإعادة إحياء المعالم الأثرية، وإعادة الزخم لمدينة الكرك.
كما أشار الجراجرة إلى أن من أهداف المبادرة دمج المجتمع المحلي في العملية السياحية من خلال الأنشطة والفعاليات المختلفة، والتي تشمل تنظيم مسارات سياحية ونشاطات متنوعة في مواقع تراثية وأثرية وطبيعية بارزة في المحافظة، مثل منطقة عين سارة، ووادي بن حماد، ووادي الكرك، والأغوار الجنوبية، وآثار الكرك، وبلدات وقرى مختلفة، ناهيك عن مواقع أثرية مميزة في الكرك، أهمها قلعة الكرك، وآثار الربة، وذات راس، وقلعة القطرانة.
وفي حين لفت إلى أن المبادرة تتعاون مع جهات ثقافية محلية، خصوصا مديرية ثقافة الكرك، ومؤسسات السياحة والآثار في الكرك، أضاف الجراجرة أن المبادرة أطلقت منصة للتطوع تدار باعتبار المبادرة نشاطا تطوعيا ومجتمعيا، ويمكن الاطلاع على تفاصيلها والتطوع بها عبر منصة" نحن" للعمل التطوعي.
وقال أيضا: إن المبادرة أطلقت مؤخرا، بالتعاون مع مديرية ثقافة الكرك، مسارا سياحيا ثقافيا تعريفيا بقلعة القطرانة، إحدى أهم المواقع الأثرية في الكرك، لأجل تعريف المشاركين بأهمية القلعة وتاريخها وأهميتها الأثرية والسياحية.
وأشار الجراجرة إلى أن المسار تضمن جولة في مرافق القلعة، تعرف خلالها المشاركون على أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها القلعة، والدور الذي لعبته عبر العصور بصفتها إحدى المحطات المهمة على طريق الحج الشامي، وما تمثله من قيمة تاريخية وتراثية تعكس عمق الحضارة العربية والإسلامية في الأردن.
وبين كذلك، أن المسار شمل توقف المشاركين عند جدارية الكرك التي نفذتها وزارة الثقافة عند المدخل الشرقي لمحافظة الكرك، حيث اطلعوا على ما تضمنته الجدارية من رموز ودلالات تاريخية ووطنية تجسد تاريخ المحافظة وإرثها الحضاري العريق.
ولفت إلى أن الجدارية التي أنجزها الفنان سهيل بقاعين والفنان فريد الحناوي تمثل معلما ثقافيا وفنيا بارزا، إذ تستلهم عناصرها من تاريخ محافظة الكرك وتنوعها الحضاري، وتضم عددا من الرموز التاريخية والتراثية التي تعبر عن هوية المحافظة، تتصدرها قلعة الكرك.
وبحسب أحد المشاركين في المسار السياحي والثقافي لقلعة القطرانة، أحمد مثقال، فإن المشاركة في المسار السياحي لقلعة القطرانة كانت من أكثر المسارات السياحية والثقافية في محافظة الكرك جمالا، بسبب التعرف للمرة الأولى على القلعة، مشيرا إلى أننا كنا نراها مجرد مبنى قديم مهمل، ولم نكن نعلم أهمية الموقع وجماليته التاريخية.
ولفت إلى أنه، ومع مشاركين آخرين، استمتعوا بالمشاركة في هذا المسار الثقافي المميز الذي أتاح لهم فرصة التعرف على قلعة القطرانة وما تحمله من قيمة تاريخية وحضارية كبيرة.
واعتبر مثقال أن إطلاق مبادرة" خطوات" ومديرية ثقافة الكرك للمسارات السياحية هو مشروع وبرنامج مهم، إن لم يكن الأهم حتى الآن في الكرك، لأنه عرفنا وأطلعنا على مواقع كثيرة في الكرك لم نكن نعرفها سابقا.
من جهتها، قالت مديرة ثقافة الكرك ومساعد الأمين العام لوزارة الثقافة، عروبة الشمايلة، إن مديرية ثقافة الكرك نفذت مؤخرا، بالتعاون مع مبادرة" خطوات"، مسارا سياحيا ثقافيا إلى موقع قلعة القطرانة الأثرية التاريخية، وذلك ضمن الأنشطة الهادفة التي تقوم بها المديرية للتعريف بالمواقع التاريخية والأثرية في محافظة الكرك، بهدف إطلاع المواطنين المشاركين وتعزيز الوعي بأهميتها الحضارية والسياحية.
وأشارت إلى حرص المديرية على تنظيم المسارات الثقافية السياحية بالتعاون مع المبادرات المجتمعية، بما يتسق مع مساعيها الحثيثة في مجال توثيق الإرث المعماري وذاكرة المكان التي تشكل انعكاسا للهوية الثقافية والحضارية والاجتماعية للمجتمعات، بما يعزز الانتماء الوطني ويجعل السكان أكثر ارتباطا بإرثهم وهويتهم، ويعملون على صون تراثهم.
ولفتت الشمايلة إلى الدور الذي تضطلع به المديرية في مجال ترسيخ التعاون مع المبادرات المجتمعية لتعزيز الثقافة السياحية والتوعية بأهمية الحفاظ على المواقع الطبيعية والأثرية، والعمل على إعادة الروح إليها وترويجها كوجهات سياحية جاذبة، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ويدفع باتجاه تطوير المحافظة سياحيا وتنمويا.
وبينت أن المسار في القلعة تضمن جولة تعريفية في مرافقها، تعرف خلالها المشاركون على أبرز المحطات التاريخية التي شهدتها، والدور الذي لعبته عبر العصور باعتبارها إحدى المحطات المهمة على طريق الحج الشامي، وما تمثله من قيمة تاريخية وتراثية تعكس عمق الحضارة العربية والإسلامية في الأردن.
ولفتت الشمايلة إلى أن قلعة القطرانة تعد من أبرز المعالم التاريخية في جنوب المملكة، إذ شيدت في العهد العثماني لخدمة قوافل الحجاج والمسافرين، وتمتاز بموقعها الإستراتيجي وتصميمها المعماري الذي يجسد الطراز الدفاعي لتلك الحقبة.
كما أصبحت اليوم مقصدا سياحيا وثقافيا يستقطب الزوار والباحثين والمهتمين بالتراث الأردني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك