هانغتشو 25 يونيو 2026 (شينخوا) أصبحت التدريبات الصباحية على اللغات الأجنبية مشهدا مميزا يسبق افتتاح السوق في ييوو، المعروفة باسم" سوق العالم للسلع الصغيرة" في مقاطعة تشجيانغ شرقي الصين، حيث تسهم بيئة الأعمال المتطورة في توفير فرص تجارية جديدة ومربحة للجميع.
في قاعة سوق ييوو التجاري الدولي، تصدح العبارات العربية في أرجاء المكان خلال ساعات الصباح.
ويتوقف أصحاب المحلات التجارية للحظات عن أعمالهم، ممسكين ببطاقات تدريب اللغة العربية، ويتبعون المعلم لقراءة عبارات تجارية قصيرة.
وقالت تشن شياو يان، صاحبة متجر في السوق، التي تتعامل منذ سنوات مع تجار من دول مثل السعودية والإمارات والعراق والأردن: " إن التحدث بلغة الزبائن يجعل ممارسة الأعمال أكثر سهولة".
وبالإضافة إلى توفير بيئة تساعد على فهم اللغات والثقافات الأجنبية، تعمل مدينة ييوو بجد على تطوير منظومتها التجارية الدولية، من خلال تلبية احتياجات التجار الدوليين عبر تحسين خدمات التجارة الخارجية، وتوفير أدوات رقمية شاملة للتجارة، وتقديم خدمات يومية أكثر ملاءمة للأجانب، ما يعزز التبادل التجاري والثقافي بين الصين والدول العربية.
ولتذليل عقبات الترجمة، يقدم سوق ييوو التجاري الدولي دورات مجانية بشكل منتظم في اللغات الأجنبية بما فيها اللغة العربية، كما أنشأ مجتمعات خاصة لتعلم اللغات، ويوفر مقاطع فيديو ومواد تعليمية تساعد التجار على تطوير مهارات المحادثة بلغات مختلفة خلال أوقات فراغهم.
وفي شوارع ييوو، تنتشر مطاعم تقدم نكهات الشرق الأوسط، لتكون وجهة ترحب بالتجار الأجانب وتجذب السياح من جميع أنحاء العالم.
وقال فنغ شوي بينغ، نائب مدير مكتب إدارة الخدمات الحكومية في ييوو" يوجد في ييوو الآن أكثر من 500 مطعم يقدم الطعام الأجنبي من أكثر من 50 دولة ومنطقة حول العالم.
وقد أصبحت النكهات الأصلية ميزة جديدة للسياحة في ييوو".
وتساهم التقنيات الرقمية أيضا في تذليل العقبات التجارية.
بفضل خدمات الدعم الرقمي التي يوفرها سوق ييوو التجاري الدولي، بات بإمكان تجار ييوو استخدام أدوات رقمية لمعالجة تحديات مثل اختلاف اللغات وتخصيص المنتجات.
وقالت سون لينغ جيوان، وهي تاجرة تعمل في سوق ييوو التجاري الدولي منذ تسع سنوات: " أستخدم باستمرار أدوات مثل برامج الإنشاء البصري والترجمة الفورية وإنشاء الشخصيات الرقمية.
بفضل هذه الأدوات، أصبح بإمكاني التحدث بلغات مختلفة خلال ثوان، وإنشاء مقاطع فيديو جاهزة تتضمن عروض منتجات مفصلة بعدة لغات لإرسالها إلى العملاء في مختلف أنحاء العالم".
وأوضحت سون أنه في السابق، كان إعداد صورة مخصصة للمنتج وفقا لاحتياجات العميل يستغرق قرابة شهر كامل، أما اليوم فأصبح بالإمكان إنجازها خلال دقيقة واحدة فقط، مما يحسّن كفاءة التواصل بشكل كبير.
وقالت" بفضل استخدام هذه الأدوات، بلغ نمو مبيعاتنا السنوية حوالي 20 في المائة".
وفتحت ييوو قناة تجارية ثنائية الاتجاه بين الصين والدول العربية، مما ساهم في تدفق السلع عالية الجودة في الاتجاهين، سواء عبر التصدير أو الاستيراد.
فعلى سبيل المثال، تضم المنطقة الخامسة من سوق ييوو التجاري الدولي سوقا للسلع المستوردة تبلغ مساحته 100 ألف متر مربع، ويجمع أكثر من 150 ألف نوع من المنتجات من أكثر من 100 دولة ومنطقة حول العالم، ليصبح قاعدة متكاملة ورائدة للسلع المستوردة في الصين.
وتوفر الخدمات الحكومية الشاملة والفعالة المتعلقة بالشؤون الخارجية ضمانات مؤسسية وتزيل العقبات أمام التجار الأجانب لريادة الأعمال والإقامة في الصين.
وتأسس مركز ييوو لخدمات التجارة الدولية في يناير 2012، ليصبح أول منصة شاملة للخدمات الحكومية المتعلقة بالشؤون الخارجية في الصين.
وقال فنغ شوي بينغ" أصبحت الخدمات الحكومية والتجارية واليومية المرتبطة بالشؤون الخارجية متاحة على مستوى المجتمعات السكنية".
كما طبقت المدينة نموذجا قائما على التطوع، حيث استقطبت متطوعين أجانب من دول مختلفة لتقديم خدمات الاستفسار والمساعدة للأجانب في مكاتب الهجرة.
ويقيم حاليا نحو 30 ألف رجل أعمال أجنبي في ييوو، التي تواصل توفير فرص جديدة للتعاون بين الصين ودول العالم بفضل انفتاحها التجاري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك