انطلقت اليوم في مملكة البحرين أعمال الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأمريكية، بمشاركة أصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول المجلس ووزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المشترك تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية، في كلمته خلال الاجتماع، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكثيف التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيرًا إلى أن هذا الوقت يعد حاسمًا بالنسبة للمنطقة.
وأوضح وزير الخارجية أن الهجمات التي تعرضت لها المنطقة مؤخرًا من قبل إيران شكلت اختبارًا حقيقيًا، إلا أنها أثبتت صلابة وقوة مؤسسات دول الخليج ومجتمعاتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التحديات بكفاءة واقتدار.
وأشار إلى وجود بصيص أمل للمنطقة في ضوء توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أهمية التزام إيران بالوفاء بجميع تعهداتها والتزاماتها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
ورحب الوزير بإعلان سلطنة عمان بشأن الممر الآمن للسفن في مضيق هرمز، معتبرًا هذه الخطوة مساهمة إيجابية في ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية.
وأكد الدكتور الزياني حرص دول مجلس التعاون على تطوير آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، مقترحًا توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
وشدد على أن أمن دول الخليج يمثل منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة أو التقسيم، وأن الحفاظ عليه يتطلب مواصلة العمل المشترك والتنسيق المستمر بين الدول الشقيقة والحلفاء.
كما أوضح أن الاجتماع سيتناول عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها دعم سيادة واستقرار الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى مرحلة جديدة في المنطقة ترتكز على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة نحو الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك