إسطنبول / ياقوت دندشي / الأناضولالإطاحة بنائبين حاليين والفوز بترشيح دائرة شاغرة في انتخابات تمهيدية للكونغرسإعلام أمريكي يعتبر النتائج مؤشرا على تنامي نفوذ الجناح التقدمي بالحزب الديمقراطيتتواصل تداعيات نتائج الانتخابات التمهيدية بالحزب الديمقراطي الأمريكي لاختيار مرشحي مجلس النواب بولاية نيويورك، وسط اهتمام سياسي وإعلامي متزايد، بعد فوز ثلاثة مرشحين محسوبين على التيار التقدمي بالحزب بدعم من عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني.
ووفقا لنتائج انتخابات الثلاثاء التي اعتبرها مراقبون مؤشرا على تنامي نفوذ الجناح التقدمي داخل الحزب، حصل كل من براد لاندر ودارياليزا أفيلا شيفالييه وكلير فالديز على ترشيح الحزب الديمقراطي في ثلاث دوائر انتخابية.
وتمكن لاندر من إقصاء النائب دان غولدمان في الدائرة العاشرة، فيما هزمت شيفالييه النائب أدريانو إسبايات في الدائرة الثالثة عشرة، بينما فازت فالديز بترشيح الدائرة السابعة الشاغرة.
وذكرت صحيفة" نيويورك تايمز" أن هذه النتائج تُعد من أبرز المكاسب التي حققها التيار التقدمي في الانتخابات التمهيدية بالولاية خلال العام الجاري، في ظل دعم تنظيمي وسياسي قدمه ممداني للمرشحين الثلاثة.
ورأت صحيفتا" نيويورك تايمز" و" واشنطن بوست" أن هذه الانتخابات شكلت اختبارا مهما لنفوذ ممداني داخل الحزب الديمقراطي، بعد نحو عام من انتخابه عمدة لمدينة نيويورك.
وبحسب الصحيفتين، فإن نجاح ثلاثة مرشحين مدعومين منه، بينهم اثنان تمكنا من إقصاء نائبين حاليين في الكونغرس خلال الانتخابات التمهيدية، يعكس تنامي قدرة التيار التقدمي على التأثير في اختيار مرشحي الحزب داخل واحدة من أبرز معاقله الانتخابية.
** ممداني: " بداية فصل جديد"وفي تصريحات أدلى بها الأربعاء ونقلتها" نيويورك تايمز"، وصف ممداني النتائج بأنها" تحول في توازن القوى" لصالح العمال والمواطنين العاديين في مواجهة المصالح الخاصة.
وقال إن هذه الانتصارات تعكس" إرهاق الناخبين من سياسات الوضع الراهن"، معتبرا أن فوزه بمنصب العمدة العام الماضي كان بداية لحركة سياسية أوسع.
كما ركز المرشحون الفائزون في خطابات النصر على قضايا القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية، مع الإشارة إلى خلافات داخل الحزب بشأن عدد من الملفات، بينها السياسة الخارجية.
ويرى مراقبون أن النتائج تمثل انتكاسة جديدة للتيار التقليدي داخل الحزب الديمقراطي في نيويورك، وتؤكد استمرار الزخم الذي حققه التقدميون خلال السنوات الأخيرة في عدد من المدن الأمريكية الكبرى.
ورغم أن المرشحين الفائزين ما زالوا بانتظار خوض الانتخابات العامة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فإن الطبيعة الديمقراطية القوية للدوائر الثلاث تجعلهم من أبرز المرشحين للفوز بمقاعدها في مجلس النواب.
ويرى محللون أن هذه النتائج قد تمنح التقدميين دفعة إضافية في النقاشات الداخلية للحزب بشأن أولويات السياسة الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب الاستعدادات المبكرة للانتخابات الرئاسية المقررة بالعام 2028.
وفي المقابل، يحذر مراقبون من تعميم نتائج نيويورك على المستوى الوطني، نظرا إلى خصوصية المشهد السياسي في المدينة، غير أنهم يرون أنها تعكس تحولات مستمرة داخل الحزب الديمقراطي وتنامي حضور التيار التقدمي في معاقله الحضرية الكبرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك