سكاي نيوز عربية - الفيفا يعيد روسيا إلى المنافسات الدولية CNN بالعربية - كأس العالم 2026.. ترتيب أصحاب المركز الثالث حاليًا وما آلية تحديد من سيتأهل منهم؟ وكالة الأناضول - زلزال فنزويلا.. حصيلة الضحايا ترتفع إلى 164 قتيلا الجزيرة نت - "بطلة المدن" تنفض الركام.. هكذا تعود الحياة تدريجيا إلى صور وكالة سبوتنيك - رفوف بلا قراء... أزمة المكتبات والقراءة في ليبيا تتفاقم الجزيرة نت - أستراليا تحذر من تآكل بيئتها الأمنية الجزيرة نت - فخر أفريقيا.. العالم يحتفي بإنجاز المغرب في كأس العالم القدس العربي - العراق ينفي أية طروحات حكومية للانسحاب من منظمة “أوبك” سكاي نيوز عربية - عُمان: الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز لا تنطوي على فرض رسوم رويترز العربية - ردود الفعل على الاتفاق مع إيران، ووفاة آلان غرينسبان، وجدل حول بركة مياه عاكسة
عامة

هل يستخلص بيرنهام الدروس من "خطيئة" ستارمر بشأن غزة؟

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لو كان لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر أن يتجنب شيئاً واحداً في خطاب التنحي، لكان الادعاء أنه حسّن مكانة بريطانيا في العالم خلال فترة حكمه. في خطابه يوم الاثنين الماضي، قال ستارمر: " لقد ا...

لو كان لرئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر أن يتجنب شيئاً واحداً في خطاب التنحي، لكان الادعاء أنه حسّن مكانة بريطانيا في العالم خلال فترة حكمه.

في خطابه يوم الاثنين الماضي، قال ستارمر: " لقد استعدنا سمعتنا في العالم، حيث وقفت بريطانيا مجدداً إلى جانب القيم الأخلاقية والاحترام وسيادة القانون".

وضرب أمثلة خمسة، منها" الوقوف إلى جانب أوكرانيا"، و" الدفاع عن قيمنا" البريطانية.

مع انشغال البريطانيين الآن بمتابعة ترتيبات تنصيب خلفه، آندي بيرنهام، فإن السخرية من زعم استعادة مكانة بريطانيا في العالم لم تتوقف، ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان الخليفة المرتقب سيعي درس ستارمر الذي ساهم دعمه المطلق لإسرائيل في سقوطه، وهو لم يكد يكمل عامين في الحكم.

بعض الساخرين هم صحافيو مؤسسة" نورفا ميديا" ذائعة الصيت، خصوصاً بين الشباب البريطاني.

ففي واحدة من حلقاتهم الإذاعية، التي تبث عبر الإنترنت، علت ضحكاتهم، وقهقهات ضيوفهم، سخرية من" احترام" بريطانيا/ ستارمر للقانون الدولي.

وذكّر ستيفين ميثفن، أحد أبرز صحافيي المؤسسة، ذات الاتجاه اليساري النقدي الهادف إلى تقديم إعلام بديل للإعلام التقليدي في بريطانيا، ستارمر والبريطانيين بحرب الإبادة الإسرائيلية في فلسطين.

وقال ميثفن إن" غزة في قلب" إرث ستارمر.

وتحدث عن ارتكاب إسرائيل" أبشع جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية على مدى ثلاث سنوات تقريباً".

موقف ستارمر المتواطئ، كما يراه أنصار فلسطين، من هذه الجرائم، يعود إلى أيام قيادته للمعارضة عام 2023.

حينها، شاعت فيديوهات للبريطانيين، ومنهم أعضاء في حزب العمال، وهم يلاحقونه بالانتقادات التي تصف رفضه بإدانة فظائع إسرائيل بحق الفلسطينيين بأنه عار سيظل يلاحقه.

وكثيراً ما سُئل قبيل انتخابات عام 2024: كيف يتخذ هذا الموقف الذي جعله حتى يرفض الدعوة لوقف إطلاق النار، وهو يقدّم نفسه على أنه محامٍ بارع، بنى سمعته السياسية على تاريخه مدافعاً عن حقوق الإنسان.

وكان هذا التواطؤ أحد الأسباب الرئيسية لهجرة أكثر من 20 ألف شخص حزب العمال.

وعندما تمادى ستارمر في موقفه بتأييده ممارسة إسرائيل العقاب الجماعي بقطع المياه والكهرباء عن فلسطينيي غزة المحاصرين، استقال أكثر من 30 عضواً بالمجالس المحلية، من حزب العمال، احتجاجاً.

وفي الانتخابات التي جاءت بستارمر إلى السلطة في عام 2024، خسر الحزب أربعة مقاعد لمرشحين مستقلين أعلنوا تأييدهم لغزة، وتراجعت نسبة تأييد مرشحين عماليين آخرين تراجعاً مذلاً بسبب تأييد مسلمي دوائرهم الانتخابية لغزة.

ومن بين هؤلاء، ويس ستريتنغ، وزير الصحة السابق، الذي هوى فارق التأييد الشعبي له من 9 آلاف صوت في الانتخابات السابقة، إلى 528 صوتاً فقط.

ودفع هذا التراجع ستريتنغ إلى التحذير، كما كشفت آخر دفعة من وثائق ماندلسون، من تأثير تأييد إسرائيل، رغم جرائمها ومروقها عن القانون الدولي، على شعبية العمال.

لم يأبه ستارمر بكل هذا، ومضى في تأييد إسرائيل، فأطلق طائرات الجيش البريطاني في أجواء غزة للتجسس على المقاومة بحثاً عن أسرى إسرائيل، ثم أمعن في تأييده ليستقبل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ رسمياً عام 2025، متحدياً الرأي العام.

وحتى عندما اعترفت حكومته بفلسطين دولة مستقلة، لم تخفف تلك الخطوة الرمزية من موقف البريطانيين، بمن فيهم أعضاء حزب العمال، الرافض لتأييد ستارمر لإسرائيل، على حساب مصلحة حزبه وسمعة بلاده في العالم.

فكانت الموالاة لإسرائيل أحد الأسباب الرئيسية للهزيمة المذلة التي لحقت بـ" العمال" في الانتخابات المحلية في شهر مايو/ أيار الماضي.

وأحد الشواهد على هذا، فوز مؤيدي فلسطين من حزبي الخضر والديمقراطيين الليبراليين، والمستقلين، في تلك الانتخابات على مرشحي العمال، الموالين لستارمر.

لماذا تجاهل ستارمر كل تلك الإنذارات وأصر على موقفه من إسرائيل؟ الإجابة في خطاب استقالته، الذي أعلن فيه أن" استئصال سموم معاداة السامية"، حسب نص كلامه، أول الأسباب التي مكنته من إنقاذ حزب العمال" من الزوال"، وبعدها جاءت" استعادة الثقة في الاقتصاد" و" الدفاع والأمن القومي".

فبفضل تبنيه، بمساعدة لوبي إسرائيل وأنصارها، ومن بينهم حليفها رئيس الوزراء السابق توني بلير، مشروع مكافحة العداء للسامية، ستاراً لتحصين إسرائيل من النقد، تمكن من خلع جيرمي كوربن، المؤيد القوي لفلسطين والمعادي للاحتلال الإسرائيلي، والفوز بالزعامة.

لا يحمل بيرنهام مثل هذا الجميل لإسرائيل وأنصارها.

فقد أصبح من المؤكد تقريباً أنه سيكون خليفة ستارمر في زعامة الحزب وقيادة بريطانيا، رغم اختلافه العلني، غير المتردد، مع قيادة الحزب منذ بدأت حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، عقب عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

في الأيام الأولى للحرب، دعا إلى وقف إطلاق نار فوري، بينما كانت الحكومة البريطانية تعلن بقوة تأييدها للحرب بذريعة حق الدفاع عن النفس.

وبعد 20 يوماً من بداية عمليات الإبادة، وصف طوفان الأقصى بأنه" هجمات إرهابية".

لكنه تحدث، في بيان رسمي، عن" كارثة إنسانية تتكشف في غزة".

وأكد تأييده هو ونائبه وكل أعضاء مجلس المدينة، للدعوات الدولية المتزايدة لكل الأطراف لوقف الحرب، وإطلاق سراح" الرهائن" الإسرائيليين سالمين.

حينها، انتقده" المجلس التمثيلي اليهودي في مانشستر الكبرى وجوارها"، وأبدى رئيسه مارك ألدستون عدم ارتياحه لموقف بيرنهام، الذي بدا متوازناً في خضم فورة الحكومة ومؤسسات الدولة المؤيدة تأييداً مطلقاً لإسرائيل.

وأعلن ألدستون أنه رغم أن جزءاً كبيراً من مضمون بيان بيرنهام وزملائه" متقن الصياغة ويظهر وعياً بتعقيد الموقف"، فإنه يتفق مع" أغلبية أفراد المجتمع اليهودي في مانشستر الكبرى"، التي ترى أن البيان" لم يُعطِ وزناً كافياً لحق إسرائيل والتزامها الدفاع عن مواطنيها".

لم يغير هذا موقف بيرنهام الذي لمس بنفسه، بكونه عمدة لمدينة يشكل المسلمون ما بين 13 و15 في المائة من سكانها، مردود الحرب على غزة على مجتمعه، عندما وقع هجوم وُصف بأنه" إرهابي ومعاد للسامية" خارج كنيس بمانشستر في أول شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ورغم إدانته بوضوح وإعلان تضامنه من الجالية اليهودية في مانشستر، فإن تصريحاته عن فلسطين والاحتلال أثارت غضب أنصار إسرائيل.

وتعرّض لانتقادات لقوله إن الدولة الفلسطينية" ليست هبة، بل حق ينبغي الاعتراف به"، ولإعلانه أنه طالب الحكومة البريطانية عام 2011 بتأييد سعي الفلسطينيين الحصول على اعتراف الأمم المتحدة بدولتهم.

ولم يشفع لبيرنهام وصفه هجمات" حماس" على إسرائيل بـ" الإرهابية"، ولا تأييده لجماعة أصدقاء إسرائيل في حزب العمال، ولا رفضه القاطع لحملة مقاطعة ومعاقبة إسرائيل، إذ طاولته انتقادات أخرى، لأنه دعا إلى" إنهاء الاحتلال، وبناء الإسرائيليين المستوطنات غير القانونية" في الأراضي الفلسطينية.

وليس من المستبعد أن تلاحقه الانتقادات إن بقي حريصاً على أن يحسب بعض الحساب للداخل البريطاني، بعد أن يقود حكومة يُرجح أن يشغل فيها ستريتنغ، الذي يرى إسرائيل دولة مجرمة حرب تستحق العقاب، منصباً رفيعاً.

ومن السابق لأوانه، في الوقت نفسه، التنبؤ بما إذا كان بيرنهام سيعي الدرس، ويعيد النظر في سياسة ستارمر المؤيدة تأييداً مطلقاً لإسرائيل، استجابة لمطالب شعبية متزايدة.

وآخر هذه المطالب أخذ صيغة إنذار وجهه إليها المشاركون في المؤتمر الدولي التاريخي لمناهضة الحرب يوم السبت الماضي وشارك فيه عدد من نواب حزب العمال البارزين ذوي الشعبية، والعشرات من نقابات العمال المؤيدة للحزب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك