لم تكن الحرب التي شهدتها المنطقة مجرد صراع عسكري عابر، بل كانت زلزالاً أصاب عمق الحياة اليومية للصيادين والبحارة في، الذين وجدوا أنفسهم بين مطرقة انعدام الأمان وسندان الضائقة الاقتصادية التي عصفت بمصدر رزقهم الوحيد.
يصف أحد الصيادين في، بكلمات ممزوجة بالحزن والأمل، حجم المعاناة التي واجهوها خلال فترة النزاع، مؤكداً أن" الحرب كانت صعبة للغاية، وفقدان السيد - يقصد السيد الخامنئي - أثر فينا بشكل كبير".
ويوضح الصياد أن ظروفهم الاقتصادية تدهورت بشكل حاد، حيث كان عملهم يعتمد بشكل رئيسي على نقل المسافرين والزوار، وهو النشاط الذي أصيب بالشلل التام نتيجة الأحداث.
وعلى الجانب الآخر من المشهد، يستذكر صياد آخر اللحظات الأولى لاندلاع الحرب، حيث كان موجوداً في جزيرة هرمز الإيرانية.
ويقول في شهادته: " توقف عملنا تماماً في نقل المسافرين، بل واضطررنا للتوقف عن ممارسة مهنة الصيد نفسها خلال الحرب خوفاً من انعدام الأمان".
ويضيف أن الظروف الأمنية والعسكرية المتوترة أدت إلى انقطاع خطوط النقل مع المسافرين بشكل كامل، مما جعل الحياة في المضيق تخلو من حركتها المعتادة.
ورغم قسوة ما مروا به، تسيطر حالة من الترقب والتفاؤل الحذر على هؤلاء الصيادين مع توقف العمليات العسكرية.
ويُعبر الصياد الأول عن فرحتهم بانتهاء الحرب، معلقاً آماله على" عودة الأمان واستعادة الناس لثقتهم بالعودة إلى المضيق مجدداً".
تمثل هذه الشهادات وجهاً إنسانياً غالباً ما يغيب عن تقارير الصراعات العسكرية، حيث يجد العاملون في المهن البحرية البسيطة أنفسهم في خط المواجهة الأول مع الأزمات، ليس بأسلحتهم، بل بأرزاقهم التي ترتهن دائماً باستقرار الممرات المائية وتوفر الأمان للمسافرين والزوار.
حمّل تطبيق السومرية للحصول على آخر الأخبار والتغطيات الخاصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك