إيلاف من القاهرة: أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، أن صدور قانون لجوء الأجانب الجديد يمثل خطوة تاريخية ومحورية في مسيرة الدولة المصرية لتعزيز وتطوير الإطار التشريعي والتقنيني الوطني المنظم لكافة قضايا اللجوء على أراضيها.
وأوضح عبد العاطي، خلال استقباله اليوم الخميس في مقر الوزارة بالقاهرة، السير برهم صالح، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، أن هذا التشريع يعد أول قانون وطني متكامل وصارم ينظم أوضاع اللاجئين وطالبي اللجوء في جمهورية مصر العربية بصورة شاملة تتسق تماماً مع التزامات مصر وحرصها على الوفاء بالمعاهدات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وأعرب وزير الخارجية عن تقدير بلاده البالغ لمستوى التعاون والتنسيق القائم مع المفوضية الأممية، مشيداً بالدور الإستراتيجي الذي تضطلع به باعتبارها شريكاً فاعلاً لوزارة الخارجية في إدارة المنصة المشتركة للهجرة واللجوء، والتي تهدف أساساً إلى دعم وإتاحة حصول اللاجئين والمهاجرين على خدمات الرعاية الصحية والتعليم الأساسي.
وشدد عبد العاطي على حرص الحكومة المصرية على استمرار التنسيق والتشاور مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مختلف مراحل تطوير وتطبيق القانون، بما يضمن تحقيق انتقال مؤسسي سلس ومرن من المنظومة الإدارية الأممية السابقة إلى المنظومة الوطنية السيادية الجديدة.
واستعرض وزير الخارجية المصري خلال المباحثات الأعباء المالية والاقتصادية الضخمة التي تتحملها خزينة الدولة جراء استضافتها لأعداد كبيراً وجديدة من اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين، والذين يستفيدون من الخدمات الحيوية والأساسية على قدم المساواة مع المواطنين المصريين، في إطار تطبيق سياسة وطنية راسخة تقوم على عدم التمييز المطلق ورفض إنشاء مخيمات أو معسكرات عزل؛ وهو ما يفرض ضغوطاً متزايدة على البنية التحتية، مؤكداً في الوقت نفسه على حتمية التزام كافة الوافدين واللاجئين بتقنين أوضاعهم الإدارية والقانونية وفقاً للوائح والقوانين الوطنية ذات الصلة بالسيادة والأمن القومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك