غزة 25 يونيو 2026 (شينخوا) اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم (الخميس) الاجتماعات الإسرائيلية لبحث تهجير سكان قطاع غزة تتنافى مع أي حديث عن السلام.
وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة في بيان صحفي إن عقد اجتماعات" أمنية إسرائيلية لمناقشة مستقبل سكان قطاع غزة وإعادة طرح مشاريع تتعلق بتهجيرهم أو إعادة تشكيل الواقع السكاني في القطاع يمثل تطورا بالغ الخطورة ويعكس وجود توجهات تتناقض مع أي حديث عن السلام أو الاستقرار، أو الالتزام بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها برعاية الوسطاء".
وأضاف قاسم أن ما يجري على الأرض من مواصلة" القصف والاغتيالات وتدمير البنية التحتية وتجويع السكان وتشديد الحصار لا يمكن فصله عن هذه الطروحات، بل يعزز المخاوف من وجود سياسة ممنهجة تستهدف دفع شعبنا إلى واقع قسري يخدم مخططات التهجير ويهدد الوجود الفلسطيني على أرضه".
وتابع قاسم" إذا كانت الولايات المتحدة قد رعت مسارات التهدئة وقدمت نفسها ضامنًا للتفاهمات، فإنها مطالبة اليوم بتوضيح موقفها من هذه المخططات والعمل الجاد على منع أي خطوات من شأنها تقويض الاتفاقات أو فتح الطريق أمام مشاريع التهجير والتهديد المستمر للاستقرار في المنطقة".
ودعا المتحدث باسم حماس إلى" تحرك عربي عاجل ومنسق لإفشال هذه المخططات التي لا تستهدف الشعب الفلسطيني وحده بل تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، وللاستقرار الإقليمي بأسره".
وشدد قاسم على أن قطاع غزة بحاجة إلى" وقف العدوان وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار وفتح أفق سياسي وإنساني يضمن لشعبنا حياة كريمة على أرضه، لا إلى مشاريع تهجير قسري تعمق المأساة وتعيد إنتاج أسباب الصراع وعدم الاستقرار".
وكشفت صحيفة" هآرتس" العبرية يوم أمس الأربعاء أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي شموئيل بن عزرا، عقد اجتماعا طارئا ضم ممثلين عن الجيش ووزارة الأمن وجهازي الموساد والأمن العام (الشاباك) لبحث" تشجيع الهجرة الطوعية" من غزة.
ووفق الصحيفة فإن الاجتماع لم يسفر عن أي تقدم عملي، إذ أكد ممثلو جهاز الموساد خلاله أنهم لم ينجحوا في العثور على دول مستعدة لاستقبال سكان من غزة، وهو ما أعاد إلى الواجهة المعضلة الأساسية التي واجهت المشروع منذ طرحه لأول مرة.
ويأتي طرح القضية مجددا تزامنا مع عقد اجتماعات بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء مؤخرا بالقاهرة في وقت يشهد فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل تعثراً في تنفيذ عدد من بنوده الرئيسية، بما في ذلك نزع السلاح وإعادة إعمار القطاع.
ويسري اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل منذ العاشر من أكتوبر الماضي، شملت مرحلته الأولى تبادلاً للأسرى والمحتجزين، ودخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعض مناطقه.
وفي منتصف يناير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، والتي تتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من غزة، ونزع سلاح حركة حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء هيئة حكم انتقالية في القطاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك