شهد معرض القاهرة الدولي للكتاب خلال السنوات التي أعقبت ثورة 30 يونيو تطورًا كبيرًا، سواء على مستوى البنية التحتية أو الخدمات المقدمة للجمهور، ليواكب أحدث النظم العالمية في تنظيم معارض الكتب.
وكان من أبرز مظاهر هذا التطور انتقال المعرض من مقره القديم بمدينة نصر إلى مركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، بما وفر مساحة أكبر تجاوزت 80 ألف متر مربع، وقاعات عرض حديثة ومجهزة بأحدث التقنيات، إلى جانب تحسين الخدمات المقدمة للناشرين والزائرين.
معرض القاهرة.
من سوق للكتاب إلى منصة عالميةكما اتجهت وزارة الثقافة إلى التحول الرقمي، فأطلقت لأول مرة المنصة الإلكترونية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مع تطبيق نظام الحجز الإلكتروني للدخول، والخريطة التفاعلية التي تساعد الزائرين على الوصول بسهولة إلى الأجنحة ودور النشر المختلفة.
وحققت المنصة الرقمية نجاحًا كبيرًا منذ إطلاقها، إذ سجلت في عامها الأول أكثر من 225 مليون مشاهدة من مختلف دول العالم، واستفاد منها نحو مليون و600 ألف مستخدم، فيما سجلت الجولات الافتراضية للمعرض أكثر من 270 ألف جولة، بالإضافة إلى أكثر من مليون زيارة إلكترونية لدور النشر للتعرف على الإصدارات والعناوين المختلفة.
وشهد المعرض أيضًا توسعًا في الأنشطة الثقافية والفنية، من خلال تخصيص قاعات مستقلة للطفل، وأخرى للندوات والمؤتمرات والفعاليات الفنية، فضلاً عن اختيار شخصية للمعرض وشخصية لأدب الطفل في كل دورة، بما يعكس التنوع الثقافي المصري.
كما أطلقت الوزارة مبادرات لدعم القراءة، من أبرزها مبادرة «ثقافتك كتابك» التي توفر الكتب بأسعار مخفضة، إلى جانب استمرار تقديم الفعاليات بصورة رقمية خلال الفترات الاستثنائية، بما يضمن وصول الخدمة الثقافية إلى أكبر عدد من المواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك