أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن قرار السيد رئيس الجمهورية بزيادة المعاشات بنسبة 15%، يعكس حرص الدولة المصرية على الوقوف بجانب المواطن وتخفيف الأعباء المعيشية عنه، في ظل التحديات والأزمات الاقتصادية الطاحنة التي يمر بها العالم في الفترة الحالية.
الدولة في مواجهة الأزمات العالميةوأوضح" شعيب" في تصريحات هاتفية ببرنامج اليوم، أن الاقتصاد العالمي يواجه أزمات غير مسبوقة، مشيراً إلى أن حجم الديون العالمية تجاوز حاجز الـ 352 تريليون دولار، مما دفع معظم البنوك المركزية حول العالم لاتباع سياسات تشديد نقدي لكبح جماح التضخم.
وأضاف أن الاضطرابات الجيوسياسية والعسكرية أدت إلى ارتفاع تكلفة النقل بأكثر من 4 أضعاف، وزيادة تكلفة التأمين على الحاويات بأكثر من 3 أضعاف، مما أثر سلباً على سلاسل الإمداد وأدى إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي، حيث بلغ متوسط التضخم العالمي نحو 14.
5%.
مرونة الاقتصاد المصري وجهود تحسين المعيشةوشدد الخبير الاقتصادي على أنه بالرغم من هذه التحديات الخارجية، أثبت الاقتصاد المصري قدرته ومرونته في مواجهة الصدمات، وأشار إلى أن القيادة السياسية والحكومة تضعان نصب أعينهما هدفاً رئيسياً وهو تحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال مسارين؛ الأول يتمثل في السياسات النقدية والمبادرات الداعمة مثل دعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومبادرات الإسكان الاجتماعي، والثاني يتمثل في السياسات المالية المباشرة.
وحول تقييمه لنسبة الزيادة المقررة بـ 15%، وصفها الدكتور بلال شعيب بأنها تستند إلى قاعدة" ليس في الإمكان أبدع مما كان"، مؤكداً أنها خطوة ممتازة تتناسب مع المعطيات العالمية الحالية، حيث تسعى الدولة لخلق توازن بين أي زيادة في معدلات التضخم وبين رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات.
واختتم" شعيب" تصريحاته بالتأكيد على أن ضخ هذه الزيادات المالية، بالتزامن مع الرقابة الصارمة على الأسواق، سيؤدي بشكل مباشر إلى زيادة القوة الشرائية للمواطنين، وأوضح أن هذه الخطوة ستسهم في تحويل الأسواق إلى حالة من الرواج الاقتصادي، مما يسرع من دوران عجلة الإنتاج، ويخلق فرص عمل جديدة، ويؤدي في النهاية إلى خفض معدلات البطالة في البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك