ورغم أن البهاق لا يُعد مرضًا معديًا ولا يشكل خطرًا مباشرًا على الحياة، فإن العناية اليومية بالجلد تظل ضرورية للحد من المضاعفات المحتملة وحماية البشرة من الحروق والتصبغات الناتجة عن التعرض للعوامل البيئية المختلفة.
ويحدث البهاق نتيجة فقدان الخلايا الصبغية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهي المادة التي تمنح الجلد لونه الطبيعي وتساعد في حمايته من الأشعة فوق البنفسجية، لذلك تصبح المناطق المصابة أكثر حساسية لأشعة الشمس والعوامل الخارجية مقارنة بباقي أجزاء الجسم.
لماذا يحتاج مريض البهاق إلى عناية خاصة بالبشرة؟يوضح أطباء الجلدية أن فقدان الميلانين يجعل الجلد أكثر عرضة للتأثر بأشعة الشمس، ما يزيد من احتمالات الإصابة بحروق الشمس وظهور تغيرات جلدية غير مرغوب فيها، كما أن إهمال العناية بالبشرة قد يؤدي إلى تفاقم بعض المشكلات الجلدية أو زيادة الشعور بعدم الراحة.
لذلك فإن اتباع روتين يومي بسيط للعناية بالبشرة يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحة الجلد وتقليل المخاطر المرتبطة بالمرض.
العناية بالبشرة لمرضى البهاق1-استخدام واقي الشمس بشكل يومي:يُعد واقي الشمس من أهم الوسائل التي ينصح بها الأطباء لمرضى البهاق، حيث يساعد على حماية المناطق المصابة من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
ويفضل اختيار واقٍ شمسي واسع الطيف بمعامل حماية مرتفع، مع الحرص على تجديده كل عدة ساعات عند التعرض المباشر للشمس، خاصة خلال فصل الصيف أو أثناء الأنشطة الخارجية.
2-تجنب التعرض للشمس في أوقات الذروة:تشير التوصيات الطبية إلى أهمية تقليل التعرض المباشر للشمس خلال ساعات الذروة، والتي تمتد عادة من منتصف النهار حتى ساعات العصر.
وخلال هذه الفترة تكون الأشعة فوق البنفسجية في أعلى مستوياتها، ما يزيد من احتمالات الإصابة بحروق الجلد وتهيجه.
3-ارتداء الملابس الواقية:يمكن للملابس أن توفر طبقة إضافية من الحماية للبشرة، لذلك يُنصح بارتداء الملابس القطنية طويلة الأكمام والقبعات واسعة الحواف عند الخروج في الأجواء المشمسة.
كما تساعد النظارات الشمسية على حماية المناطق الحساسة حول العينين من تأثير الأشعة الضارة.
4-الحفاظ على ترطيب الجلد:يعاني بعض مرضى البهاق من جفاف البشرة أو حساسيتها، لذلك يُنصح باستخدام مرطبات مناسبة للحفاظ على نعومة الجلد وتقوية الحاجز الواقي الطبيعي للبشرة.
ويفضل تطبيق المرطب بعد الاستحمام مباشرة للاستفادة القصوى من الترطيب.
5-تجنب إصابات الجلد والخدوش:يحذر الأطباء من أن بعض حالات البهاق قد تتأثر بإصابات الجلد المتكررة أو الجروح والخدوش، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور بقع جديدة في بعض الأحيان.
لذلك يُفضل التعامل بحذر أثناء ممارسة الأنشطة اليومية واستخدام وسائل الحماية عند الحاجة.
6-اتباع نظام غذائي متوازن:رغم عدم وجود نظام غذائي يعالج البهاق بشكل مباشر، فإن التغذية الصحية تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الجلد والجهاز المناعي.
وينصح الخبراء بتناول الخضروات والفواكه الطازجة والأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، إلى جانب شرب كميات كافية من الماء للحفاظ على ترطيب الجسم والبشرة.
يؤكد أطباء الجلدية أن المتابعة المنتظمة مع الطبيب والالتزام بالعلاج الموصوف يساعدان في تحسين نتائج العلاج والسيطرة على تطور الحالة.
ويجب عدم استخدام أي مستحضرات أو وصفات غير موثوقة دون استشارة طبية، لتجنب تهيج الجلد أو حدوث مضاعفات غير متوقعة.
8-الاهتمام بالصحة النفسية:لا تقتصر العناية بالبهاق على الجانب الجسدي فقط، بل تشمل أيضًا الصحة النفسية، فبعض المرضى قد يواجهون ضغوطًا نفسية نتيجة نظرة المجتمع أو التعليقات السلبية، ما قد يؤثر على ثقتهم بأنفسهم.
لذلك ينصح المختصون بالبحث عن الدعم النفسي من الأسرة والأصدقاء، وعدم التردد في استشارة متخصص إذا لزم الأمر.
يؤكد الأطباء أن البهاق ليس مرضًا معديًا، ولا ينتقل عن طريق المصافحة أو الاختلاط أو مشاركة الأدوات الشخصية، كما أن الإصابة به لا تعني وجود مشكلة في النظافة الشخصية أو نمط الحياة.
وتُعد التوعية المجتمعية من أهم الوسائل لمساعدة المرضى على الاندماج بشكل طبيعي وتقليل الوصمة المرتبطة بالمرض.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك