أعلنت الحكومة السودانية التي يقودها الجيش موافقتها على مبادرة طرحتها الأمم المتحدة للتعاون في ما يتعلق بتبادل أسرى الحرب المشتعلة منذ أكثر من ثلاثة سنوات بين الجيش السوداني ومليشيا قوات الدعم السريع، في وقت قُتل شخصان وأُصيب سبعة آخرون، بينهم امرأة، من جراء هجوم بالطائرات المسيرة شنته قوات الدعم السريع.
واستهدف الهجوم محطة وقود في مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، اليوم الخميس، وهي الحادثة الثانية ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طاولت المدنيين والمرافق الحيوية في أقل من أسبوع بالمدينة.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي السوداني محي الدين سالم لوكالة السودان للأنباء، اليوم الخميس، إن الحكومة السودانية ترحب بالمبادرة التي طرحها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان بيكا هافستو، والتي تدعو إلى التعاون بين حكومة السودان ومكتب المبعوث واللجنة الدولية للصليب الأحمر في ما يتعلق بتبادل أسرى الحرب بين الحكومة السودانية و" مليشيا الدعم السريع المتمردة"، مؤكداً حرص حكومة السودان على أرواح مواطنيها في أرجاء البلاد كافة.
وشدد على التزام الحكومة السودانية بالإجراءات القانونية والدولية المتبعة في مثل هذه الحالات، فيما لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق فوري على المبادرة.
إلى ذلك، أدانت شبكة اطباء السودان، في بيان، الهجوم الذي شنته الدعم السريع على مدينة ربك في ولاية النيل الأبيض اليوم.
وحذرت من أن الاستهداف الممنهج للمنشآت المدنية وتعريض حياة المواطنين للخطر، بجانب تكرار الهجمات خلال فترة وجيزة، سيضاعف من معاناة السكان والأوضاع الإنسانية في البلاد.
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالاضطلاع بدورها في حماية المدنيين والضغط على قيادات الدعم السريع لوقف استهداف الأعيان المدنية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين، خاصة أن ولاية النيل الأبيض تمثل المنفذ الوحيد لولايات كردفان المتضررة بالصراع ومسار إنساني يهدد حياة الآلاف من المدنيين.
على صعيد آخر، قالت مجموعة" محامو الطوارئ" الحقوقية، في بيان اليوم، إن الجيش السوداني نفذ هجوماً عبر الطائرات المسيّرة على سوق منطقة الصياح الواقعة شمال شرقي ولاية شمال دارفور أول من أمس الثلاثاء.
وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات من المدنيين، فضلاً عن اندلاع حرائق واسعة داخل السوق وتدمير أجزاء كبيرة منه، لافتة إلى أن السوق تعد مركزاً تجارياً حيوياً يغذي مدن مليط والمالحة والكومة ويوفر السلع والخدمات الأساسية لأكثر من 70 قرية، ما يجعل استهدافها اعتداءً مباشراً على المدنيين ومصادر عيشهم.
وأشارت المجموعة إلى أن هذا الهجوم يأتي في ظل تصاعد العمليات العسكرية في الجزء الشمالي من ولاية شمال دارفور، بالتزامن مع هجمات برية لقوات الدعم السريع وتبادل القصف بالطائرات المسيّرة بين طرفي النزاع، لافتة إلى أنه بينما كانت قوات للدعم السريع في محيط المنطقة وقت الهجوم، فإن ذلك لا يمكن أن يبرر استهداف سوق مدنية أو تعريض المدنيين للخطر في سياق سباق السيطرة العسكرية الدائر بين الطرفين.
وذكرت أن الهجوم جاء أيضاً ضمن سلسلة من الاعتداءات التي طاولت أسواقاً مدنية خلال الأيام الماضية، من بينها سوق منطقة صابرين وسوق خزان أورشي، الأمر الذي ألحق أضراراً مباشرة بالمجتمعات المحلية والقرى الواقعة على امتداد الأجزاء الشمالية الشرقية والشمالية الغربية من ولاية شمال دارفور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك