أكد السيد مارك روبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية أهمية العلاقة الاستراتيجية الممتدة منذ عقود بين مملكة البحرين وبلاده، منوهًا باللقاء الإيجابي الذي عقده مع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، مشددا على الحرص التام على مراعاة ألا تقوض التفاهمات والمفاوضات في إطار مذكرة التفاهم مع إيران مصالح وسيادة وأمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وخلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته لمملكة البحرين، قال روبيو إن الهدف الرئيسي من جولته الخليجية كان إطلاع الشركاء في المنطقة على مخرجات مذكرة التفاهم والمفاوضات مع إيران، وتأكيد حرص الولايات المتحدة على أن تتواصل بشكل مباشر مع دول الخليج العربي حول جميع المستجدات المتعلقة بهذا الملف، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تريد لشركائها في المنطقة أن يتابعوا مستجدات هذه العملية عبر وسائل الإعلام.
ووصف وزير الخارجية الأمريكي لقاءه مع نظرائه الخليجيين في المنامة بأنه كان مثمرًا للغاية، حيث أكد الدعم المتبادل بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون وجهات نظر دول مجلس التعاون حاضرة في هذا المسار، وأن تبقى على اطلاع مباشر مع الولايات المتحدة الأمريكية مع تقدم المفاوضات.
وفيما يتعلق بأمن الملاحة والوضع في مضيق هرمز قال روبيو إن دول مجلس التعاون أبدت موقفًا واضحًا وموحدًا يرفض فرض أي رسوم أو أجور عبور على استخدام المياه الدولية.
وأوضح أن أي محاولة لفرض رسوم على عبور السفن في الممرات الدولية تعد أمرًا غير مقبول وغير قابل للتطبيق، وأن الولايات المتحدة لن تدعم مثل هذه الإجراءات أو تسمح بها.
وأضاف أن الولايات المتحدة ستقيم الموقف بناءً على الأفعال لا التصريحات، مشيرًا إلى أن استمرار حركة السفن بصورة طبيعية عبر المضيق سيظل معيارًا أساسيًا في هذا التقييم.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي حرص واشنطن على منح المسار الدبلوماسي مع إيران كل الفرص الممكنة للنجاح، مع ضمان ألا يتم التوصل إلى أي ترتيبات لا يكون الشركاء في المنطقة على علم بها أو لا تتوافق مع مصالحهم أو تمس أمنهم واستقرارهم، موضحًا أن مذكرة التفاهم مع إيران لا تمثل اتفاقًا نهائيًا، بل تضع إطارًا عامًا للتفاوض وتحدد الخطوط الرئيسة للمرحلة المقبلة.
.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك