كشفت صحيفة إسرائيلية، الجمعة، عن خلافات داخل المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية" الكابينت" بشأن القيود المفروضة على تحركات الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال فترة وقف إطلاق النار.
وجاء ذلك وسط ضغوط أميركية على تل أبيب لخفض التصعيد دعمًا للمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن.
وذكرت صحيفة" يديعوت أحرونوت" أن عددًا من وزراء" الكابينت" عبّروا خلال جلسة عقدت أمس الخميس عن استيائهم من القيود المفروضة على الجنود الإسرائيليين في جنوب لبنان، معتبرين أنها تحد من قدرتهم على الرد على التهديدات.
ودعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إلى إنهاء وقف إطلاق النار، عقب إصابة أربعة جنود إسرائيليين في هجوم بجنوب لبنان، وقال إن الحادثة تمثل" فرصة لانهيار الاتفاق"، إلا أن موقفه لم يحظَ بدعم داخل الاجتماع، بحسب الصحيفة.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن إصابة أربعة من أفراده إثر إلقاء قنبلة يدوية باتجاه قوة عسكرية إسرائيلية، واتهم مقاتلًا من حزب الله بالوقوف وراء الهجوم، مشيرًا إلى أن قواته أطلقت النار على المهاجم وقتلته.
اتفاق وقف إطلاق النار في لبنانفي المقابل، نقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قوله إن الولايات المتحدة" تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، مؤكدًا أن الجنود يردون على أي تهديد مباشر في الميدان.
وخلال الجلسة، رد رئيس الأركان إيال زامير على الوزراء المنتقدين للقيود قائلًا إنهم" هم من أرادوا وقف إطلاق النار"، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة للاتفاق.
أما وزيرة الاستيطان المتطرفة أوريت ستروك، فقالت إن الجنود ينتقدون الإجراء السياسي لأنهم يشعرون كأنهم في ميدان الرماية، وأنه من الجيد أن يردوا على أي تهديد مباشر.
وأوضحت الصحيفة أن وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف، رأى أن" الجنود لا يستطيعون الرد على التهديدات القادمة من وراء الخط الأصفر".
ولأكثر من مرة، تحدثت تقارير إسرائيلية عن ضغوط أميركية على إسرائيل لتجنب أي تصعيد عسكري في لبنان، ما تسبب لاحقًا بتصاعد الخلافات بين الطرفين على خلفية الاتفاق مع إيران.
وفي 18 يونيو/ حزيران وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا في 21 من الشهر ذاته في مفاوضات لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط، وتشمل العدوان على لبنان.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير عن مساعٍ أميركية لمنع أي تصعيد جديد في لبنان، بينما تتواصل المفاوضات بين بيروت وتل أبيب في واشنطن.
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية توترًا مستمرًا، وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار، في وقت تحاول فيه واشنطن تثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة المواجهة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك