إيلاف - عاجل/ السلطات الإماراتية ترفع تحذيراً طارئاً للسكان من "تهديد صاروخي محتمل" فرانس 24 - استقالة كير ستارمر.. هل أطاحت الضغوط الاقتصادية برئيس الوزراء البريطاني؟ قناة الغد - انتعاش مبدئي لشحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز إيلاف - الصوت الأكثر شرعية لإيران في قلب باريس قناة الغد - العراق ينفي بحث الخروج من منظمة أوبك قناة القاهرة الإخبارية - الجيش السوداني يشن هجوما جويا واسعا على مواقع للدعم السريع في إقليم النيل الأزرق روسيا اليوم - قصف أوكراني لليوم الثاني على منشآت محطة زابوروجيه يتسبب بتضرر مبنى شبكة الكهرباء العربي الجديد - انضمام الصومال إلى 15 اتفاقية في قطاع النقل البحري فرانس 24 - رصد حطام طائرة عند ناطحة سحاب في العاصمة الصينية (شهود) قناة الجزيرة مباشر - شبكات | نفى جميع الاتهامات وقال: الفتاوى كانت تأتيني جاهزة
عامة

بعد أسوأ مشاركة في تاريخها المونديالي.. هل كشفت هزيمة تونس أزمة كرة القدم المزمنة؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

لم تكن صافرة نهاية مباراة تونس الأخيرة في كأس العالم 2026 مجرد إعلان لخروج" نسور قرطاج" من البطولة، بل بدت بالنسبة لكثير من التونسيين إيذانا بانفجار أزمة ظلت تتراكم لسنوات داخل كرة القدم المحلية.خرج...

لم تكن صافرة نهاية مباراة تونس الأخيرة في كأس العالم 2026 مجرد إعلان لخروج" نسور قرطاج" من البطولة، بل بدت بالنسبة لكثير من التونسيين إيذانا بانفجار أزمة ظلت تتراكم لسنوات داخل كرة القدم المحلية.

خرج المنتخب بثلاث هزائم، واستقبلت شباكه 12 هدفا في ثلاث مباريات، في أسوأ حصيلة دفاعية في تاريخ مشاركاته بالمونديال، بينما لم تنجح إقالة المدرب صبري اللموشي بعد المباراة الأولى في تغيير مسار منتخب بدا فاقدا للهوية الفنية والاستقرار الإداري.

list 1 of 2من" بطل يرتدي الأحمر أو البرتقالي" إلى لعنة هاري كين.

أغرب نبوءات كأس العالم عام 2026list 2 of 2قبل مباراة إسبانيا وأوروغواي.

كيف يخطط دي لا فوينتي لتأمين بطاقة العبور؟وراء هذه الأرقام، تتصاعد أسئلة أكبر من مجرد نتائج رياضية: كيف وصل المنتخب إلى هذا المستوى؟ وهل كانت الهزيمة نتيجة إخفاق في بطولة واحدة، أم أنها تعكس أزمة أعمق تضرب منظومة كرة القدم التونسية؟تولى الفرنسي من أصول تونسية صبري اللموشي تدريب المنتخب في يناير/كانون الثاني 2026 خلفا لسامي الطرابلسي، بعقد يمتد حتى صيف 2028، وبراتب شهري يقارب 100 ألف دينار تونسي، بعدما وافق على تخفيض مطالبه المالية لخوض التجربة.

وجاء تعيينه بعد مشاورات أجرتها وزارة الشباب والرياضة مع عدد من الفنيين والخبراء، خلص معظمها إلى ضرورة الاستعانة بمدرب أجنبي، في وقت كانت فيه تسريبات تتحدث عن مفاوضات متقدمة مع البرتغالي كارلوس كيروش، قبل أن تستقر الجامعة التونسية لكرة القدم على اللموشي.

لكن التجربة انتهت سريعا، إذ أقيل عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد بنتيجة 5-1 في افتتاح مشوار المنتخب بالمونديال، في قرار اعتبره كثيرون دليلا على غياب رؤية واضحة أكثر منه محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لم يتوقف الجدل عند النتائج، بل امتد إلى كواليس التحضير.

فقد كشف المدافع علي العابدي، عقب نهاية مشاركة المنتخب، عن حالة من التخبط التنظيمي وغياب الانضباط وكثرة التغييرات التي طرأت على المنتخب قبل أسابيع قليلة من انطلاق كأس العالم، معتبرا أن هذه العوامل أثرت بصورة مباشرة في أداء اللاعبين.

وأثارت تصريحاته موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الرياضية، إذ طالب كثيرون بفتح تحقيق داخلي ومحاسبة المسؤولين عن الإعداد للمونديال، بينما رأى آخرون أن هذه الانتقادات كان ينبغي أن تطرح قبل انطلاق البطولة لا بعدها.

وفي حديث للجزيرة نت، قال عضو بالمكتب الجامعي، طلب عدم الكشف عن هويته، إن تصريحات علي العابدي" غير دقيقة، ولم تكن مناسبة في توقيتها لأنها أربكت المنتخب خلال المنافسة".

وأضاف أن المكتب الجامعي سيجري تقييما شاملا للمشاركة، مؤكدا أن خيار التعاقد مع مدرب أجنبي كان محل إجماع داخل المكتب، وأن الجامعة" مستعدة لتحمل مسؤولياتها وإجراء المحاسبة".

وأشار المسؤول إلى أن مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رينار، الذي تولى المهمة بعد إقالة اللموشي، يبقى مرتبطا بالإمكانات المالية للجامعة.

كما تحدث عن أوضاع مالية صعبة تعيشها الجامعة، في ظل ما وصفه بـ" إفلاس غير معلن"، مع وجود شبهات تتعلق بتسيير المكتب الجامعي السابق، وهو ما دفع المسؤولين، بحسب قوله، إلى اعتماد سياسة تقشف خلال رحلة المنتخب إلى كأس العالم، ردا على الانتقادات التي طالت حجم الوفد الإداري والفني المرافق.

ويرى الصحفي الرياضي بديع بن جمعة، في حديثه للجزيرة نت، أن ما كشفه علي العابدي يعكس بالفعل جانبا من حقيقة ما جرى داخل المنتخب، لكنه يعتقد أن توقيت هذه التصريحات يثير تساؤلات.

ويقول: " العابدي خرج متأثرا إلى حد البكاء، وتحدث بصراحة عن سوء التحضير والتغييرات الكثيرة قبل البطولة، وأنا أتفق مع كثير مما قاله، لكن السؤال يبقى: لماذا لم يتحدث قبل انطلاق كأس العالم؟ "ويضيف أن اللاعب كان من قادة المنتخب، وكان بإمكانه إطلاق جرس الإنذار في وقت مبكر، معتبرا أن" القائد الحقيقي لا يكتفي بوصف الحريق بعد وقوعه، بل يحاول منعه قبل أن يلتهم السفينة".

أين تنتهي صلاحيات الدولة؟وأعادت الانتكاسة النقاش حول العلاقة بين وزارة الشباب والرياضة والجامعة التونسية لكرة القدم، وهي علاقة تحكمها قواعد صارمة يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا"، الذي يرفض أي تدخل حكومي في تسيير الاتحادات الوطنية.

وبرز هذا الجدل خلال السنوات الأخيرة، خصوصا بعد الملاحقات القضائية التي استهدفت رئيس الجامعة السابق وديع الجري، وهي قضايا يقول مقربون منه إنها ذات خلفيات سياسية، بينما تؤكد السلطات أنها تتعلق بشبهات فساد.

ويقول المحامي المختص في القانون الرياضي أنيس بن ميم إن لوائح" فيفا" ترسم حدودا دقيقة بين دور سلطة الإشراف واستقلالية الاتحادات الرياضية، وهو ما يجعل أي تدخل رسمي محل تدقيق من الاتحاد الدولي.

لكن كثيرين يرون أن الأزمة لا تبدأ من المنتخب الأول ولا تنتهي عند الجهاز الفني.

فكرة القدم التونسية تعيش منذ سنوات تراجعا تدريجيا في البنية التحتية والتمويل ومستوى المسابقات المحلية، رغم الشعبية الكبيرة التي تحظى بها اللعبة في البلاد.

ويشارك في الدوري التونسي 16 فريقا، من بينها الأندية الكبرى مثل الترجي والإفريقي والنجم الساحلي والصفاقسي، إلا أن معظم الملاعب التاريخية أصبحت خارج معايير الاتحادين الدولي والإفريقي، ولم يعد ملعب حمادي العقربي برادس تقريبا سوى الملعب الرئيسي المعتمد لاستضافة المباريات الدولية.

كما تواجه الأندية أزمات مالية متفاقمة، دفعت الجامعة في أكثر من مناسبة إلى التدخل لإنقاذ بعضها من الإفلاس أو العقوبات، في وقت تتراجع فيه نتائجها قاريا بصورة لافتة.

قد تكون الهزيمة في كأس العالم نهاية مشاركة رياضية، لكنها في تونس تبدو بداية نقاش أوسع حول مستقبل اللعبة.

فالجماهير التي طالبت بمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق، ترفع أيضا مطالب بإصلاح هيكلي يبدأ من الحوكمة والتمويل، ولا ينتهي عند تطوير البنية التحتية والتكوين وإعادة بناء مشروع رياضي طويل الأمد.

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه بعد أسوأ مشاركة مونديالية في تاريخ" نسور قرطاج": هل تتحول هذه الصدمة إلى نقطة انطلاق لإصلاح حقيقي، أم ستضاف إلى سلسلة من الأزمات التي اعتادت كرة القدم التونسية تجاوزها من دون مراجعة جذرية؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك