تقرر في المملكة العربية السعودية تحويل الوحدة التنظيمية المعروفة باسم" الأرشيف الثقافي" في وزارة الثقافة إلى مركزٍ غير مستقلٍّ يحمل اسم" مركز ذاكرة الثقافة السعودية"، بموجب قرار وافق عليه مجلس الوزراء، في خطوةٍ تتصل بإعادة تنظيم أعمال الحفظ والتوثيق والأرشفة الرقمية للمحتوى الثقافي ضمن إطارٍ مؤسسي موحد.
ويهدف هذا التحول التنظيمي إلى تطوير آليات إدارة الذاكرة الثقافية من خلال بنيةِ عملٍ تتولى جمع المحتوى الثقافي وحصره وتوثيقه وإدارته وفق سياساتٍ ومعايير محددة، بما يسهل تنظيم المواد والأصول الثقافية ضمن منظومة متخصصة للحفظ والأرشفة الرقمية.
ويتولى المركز، سالف الذكر، مهام ترتبط بحصر عناصر التراث الثقافي وتوثيقها وأرشفتها، بما يشمل المكونات المادية وغير المادية، إلى جانب إدارة المنصة الوطنية الموحدة للذاكرة الثقافية، وكذلك العمل على تطوير البنية التحتية الخاصة بالحفظ الرقمي وما يرتبط بها من أنظمة وإجراءات لإدارة المحتوى الثقافي وإتاحته.
كما تشمل اختصاصات المركز إعداد وتطوير المعايير والأدلة التنظيمية المتعلقة بعمليات الحفظ والأرشفة الرقمية، وبناء القدرات الوطنية المتخصصة في المجالات المرتبطة بالتوثيق وإدارة الأصول الثقافية، إضافة إلى التنسيق مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة لتطوير آليات عملٍ موحدة في مجال حفظ وإدارة المحتوى الثقافي.
ويأتي القرار امتداداً لمسار عمل بدأته وزارة الثقافة خلال السنوات الماضية في مجال توثيق المحتوى الثقافي وإدارته، إذ أُنشئ" الأرشيف الثقافي" سابقاً ضمن الجهود المرتبطة بحفظ وتنظيم عناصر الذاكرة الثقافية، قبل إعادة تنظيمه في إطار هيكل مؤسسي جديد تحت مسمى" مركز ذاكرة الثقافة السعودية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك