قال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن المرحلة التي تولى فيها عبد ربه منصور هادي إدارة الدولة، بالتزامن مع تشكيل حكومة الوفاق الوطني، اتسمت بتعقيدات كبيرة في آلية اتخاذ القرار، موضحاً أن الحكومة كانت مشكلة مناصفة بين المؤتمر الشعبي العام والمعارضة، وأن المبادرة الخليجية نصت على أن تصدر القرارات بالتوافق، وفي حال الخلاف تُحال إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، وإذا تعذر التوافق بينهما يكون القرار النهائي لرئيس الجمهورية.
وأضاف القربي، أثناء لقاء خاص مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج" الجلسة سرية"، على شاشة" القاهرة الإخبارية"، أن هذه الآلية خلقت العديد من العقبات أمام عمل الحكومة، وانعكس ذلك على عدد من القرارات المهمة، من بينها قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية وما تبعه من ارتفاع في الأسعار ثم تخفيضها، وهو ما أدى إلى اندلاع احتجاجات استغلها أنصار الله، بحسب وصفه، لتحريك الشارع، وانتهت باستقالة رئيس الوزراء.
مرحلة شهدت تداخلات سياسية متعددةوأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن تلك المرحلة شهدت تداخلات سياسية متعددة، نتيجة سياسات الحكومة والخلافات التي نشبت بين رئيس الوزراء والرئيس عبد ربه منصور هادي، مشيراً إلى أن الرئيس السابق علي عبد الله صالح كان دوره خلال تلك الفترة محدوداً، واقتصر تأثيره على ما يمارسه من خلال المؤتمر الشعبي العام.
وأشار القربي إلى أن المرحلة الانتقالية كانت مليئة بالتحديات السياسية والتنظيمية، وذلك في معرض رده على سؤال بشأن دوره في فريق بناء الدولة ضمن مؤتمر الحوار الوطني، لافتاً إلى أن مسار إدارة الدولة خلال تلك الفترة تأثر بتشابك الخلافات داخل مؤسسات الحكم، وهو ما انعكس على تنفيذ مخرجات المرحلة الانتقالية وأداء الحكومة.
فريق بناء الدولة بمؤتمر الحوار الوطني ناقش قضيتين رئيسيتينوقال أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني الأسبق، إن فريق بناء الدولة في مؤتمر الحوار الوطني ناقش قضيتين رئيسيتين خلال أعماله، تمثلت الأولى في تحديد طبيعة نظام الحكم، وهل يكون رئاسياً أم برلمانياً، بينما تعلقت الثانية بمسألة إعداد دستور جديد أو الاكتفاء بإجراء تعديلات على الدستور القائم.
وأضاف القربي، أنه عارض منذ البداية التوجه نحو صياغة دستور جديد، مؤكداً أنه دعا إلى معالجة أوجه القصور في الدستور النافذ عبر إدخال تعديلات دستورية، معتبراً أن فتح باب إعداد دستور جديد سيدخل البلاد في قضايا وخلافات إضافية قد تعرقل مسار الحل السياسي.
وأكد وزير الخارجية اليمني الأسبق أن وجهة نظره لم تحظَ بالقبول داخل فريق بناء الدولة، حيث أصر غالبية المشاركين على المضي في إعداد دستور جديد، رغم تحفظاته على هذه الخطوة وما قد يترتب عليها من تعقيدات سياسية ودستورية خلال المرحلة الانتقالية.
وأشار القربي إلى أنه عند التصويت على شكل نظام الحكم، حصل خيار النظام البرلماني على تأييد تراوح بين 68% و69% من أعضاء الفريق، إلا أن هذه النسبة لم تبلغ الحد المطلوب وفق اللائحة الداخلية، التي تشترط الحصول على تأييد 70% لاعتماد أي خيار، وهو ما أدى إلى إحالة الملف إلى لجنة التوفيق لمواصلة المشاورات بشأنه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك