وانتقد البرنامج في حلقة (26 يونيو/حزيران 2026) ما وصفه بمحاولات اختزال الصراعات السياسية والإنسانية المعقدة في مبادرات رياضية.
واقترح مقدم البرنامج نزيه الأحدب منح" جائزة أكثر أهل الأرض اطمئنانا" لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، معتبرا أنه يتعامل مع الأزمات العالمية وكأن مباراة لكرة القدم قادرة على حل الحروب والنزاعات والأوبئة.
وأشارت الحلقة إلى أن الفيفا يدرس، في ظل الزخم المصاحب للبطولات العالمية الحالية، فكرة تنظيم مباراة تجمع المنتخبين الفلسطيني والإسرائيلي لفئة الناشئين تحت 15 عاما، ووصفت الفكرة بأنها تبدو على الورق مبادرة رياضية تحمل رسائل عن المستقبل، لكنها على أرض الواقع لا تعكس حجم وتعقيد الصراع القائم.
ورأى مقدم البرنامج أن مباراة واحدة، مهما حملت من رمزية، لا يمكن أن تمحو تاريخا طويلا من الصراع والاحتلال والعنف، مضيفا أن الأزمات السياسية لا تحل بالمباريات الرياضية وحدها.
كما طرح تساؤلات بشأن إمكانية تنفيذ مثل هذه المبادرة في ظل الواقع الميداني، متسائلا عن مشاركة أطفال فلسطينيين تعرضوا لإصابات جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية، وعن طبيعة الأجواء الجماهيرية المحتملة إذا أقيمت المباراة بحضور مشجعين من الجانبين، معتبرا أن هذه التحديات تعكس صعوبة فصل الرياضة عن السياق السياسي والأمني القائم.
وفي قضية أخرى، قدم مقدم البرنامج نزيه الأحدب قراءة ساخرة للعلاقة بين الأردن وإسرائيل، معتبرا أن عمّان تواجه" اختبارا غريبا" لمفهوم حسن الجوار، إذ تسعى إلى منع اتساع رقعة التصعيد عبر اعتراض ما يعبر أجواءها حفاظا على الاستقرار، لكنها تجد نفسها في النهاية متضررة من تداعيات الصراع.
واستعرضت الحلقة مشاهد لحرائق طالت مزارع في منطقة الأغوار، ثم عرضت شهادة أحد المزارعين الذي ظهر في تسجيل مصور وهو يردد: " يا رب سلّم الزرع يا الله، يا الله".
وأشار الأحدب إلى أن المزارع الأردني" ليس طرفا في النقاش السياسي، ولا يجلس على طاولة تفاوض، ولا يراجع التحالفات"، بل يسعى فقط إلى الحفاظ على مصدر رزقه، قبل أن يضيف أنه بعد أشهر من اعتراض الأردن صواريخ ومسيّرات إيرانية كانت تعبر أجواءه باتجاه إسرائيل، وجد بعض المزارعين أنفسهم أمام موسم زراعي تحول إلى رماد.
وانتقد ما وصفه بازدواجية المعايير في مفهوم حسن الجوار، معتبرا أن إسرائيل تطالب دائما بضمان أمنها، لكنها" لا تبدو منشغلة بالقدر نفسه بأمن جارها"، في حين يتحمل الأردن أعباء ضبط حدوده وأجوائه ومواقفه السياسية، إلى جانب تداعيات الحرائق والأحداث الأمنية التي تمتد إلى أراضيه.
وانتقلت الحلقة إلى ملف الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، معتبرة أن" النار الأخرى" التي تواجه الأردن لا تقتصر على الحرائق الميدانية، بل تمتد إلى محاولات المساس بدوره التاريخي في إدارة المقدسات.
ورأى الأحدب أن محاولات التشكيك في الوصاية الأردنية تأتي في وقت تواصل فيه إسرائيل اقتحاماتها للمسجد الأقصى، متسائلا عن دوافع السعي إلى سحب هذا الدور من الأردن الذي يتولى رعاية المقدسات منذ عقود.
وسلط البرنامج الضوء على تصريحات أثارت جدلا في الولايات المتحدة، بعدما أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية السابقة تولسي غابارد أنها كشفت، في الأيام الأخيرة من توليها منصبها، ما وصفته بـ" الصندوق الأسود" المرتبط بملف جائحة كورونا والأبحاث البيولوجية.
ونقلت الحلقة عن غابارد قولها إنها توصلت، بعد أشهر من مراجعة ملفات ومقتنيات مجتمع الاستخبارات الأمريكي، إلى" أدلة جديدة على تمويل حكومي أمريكي طويل الأمد لأكثر من 120 مختبرا بيولوجيا في أكثر من 30 دولة".
وأشارت إلى أن الاتهامات تتعلق بالطبيب الأمريكي أنتوني فاوتشي، الذي قاد المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية لسنوات، وكان أبرز الوجوه الطبية في البيت الأبيض خلال جائحة كورونا.
ولفتت إلى أن هذه الاتهامات، رغم ثقلها، تقابلها حالة من" غياب المحاكم، وغياب لجان التحقيق، وغياب أي آلية محاسبة فعلية".
ووفق الحلقة، فإن الشكوك بشأن احتمال أن يكون فيروس كورونا قد خرج من مختبر ليست جديدة، فالمؤشرات بهذا الاتجاه ظهرت منذ السنوات الأولى للجائحة، مع تداول رسائل بريد إلكتروني كشفت نقاشات حول منشأ الفيروس، كما أشارت الحلقة إلى تصريح سابق لفاوتشي قال فيه إنه لم يكن مقتنعا بأن الفيروس تطور بصورة طبيعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك