شدد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على أن إسرائيل لن تسحب قواتها من جنوب لبنان طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله، وذلك في تصريحات الجمعة تزامنت مع توقيع اتفاق بين البلدين برعاية الولايات المتحدة.
وقال نتانياهو في مقطع فيديو سُجّل في وقت سابق" الأهم بادئ ذي بدء هو أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
هذا إنجاز كبير، وسنحافظ عليه طالما لم يتم نزع سلاح حزب الله".
وأشار، في المقطع الذي نشر بعيد توقيع اتفاق الإطار الثلاثي، الى أن الدولة العبرية ستتيح للجيش اللبناني السيطرة على" منطقتين تجريبيتين"، مشيرا الى أن إحداهما هي" بالكامل خارج المنطقة الأمنية وجنوب نهر الليطاني، في حين أن الثانية هي شمال نهر الليطاني".
لكنه أكد أنه لم يُسمح للمدنيين اللبنانيين الذين نزحوا من" المنطقة الأمنية" التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان، بالعودة إلى منازلهم.
وأضاف" نحافظ على المنطقة الأمنية في جميع الأوقات، خارج نطاق نيران مضادات الدروع.
ولن نسمح لحزب الله بدخولها، كما لن نسمح للسكان المدنيين بدخولها".
وجاء اتفاق الإطار الذي لم تُعلن تفاصيله، بعد خمس جولات من المحادثات بين موفدين لبنانيين وإسرائيليين، تستضيفها وزارة الخارجية الأميركية، وتهدف خصوصا إلى إنهاء الحرب بين الدولة العبرية وحزب الله، والتمهيد للتوصل إلى اتفاق بين البلدين.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مراسم التوقيع إن الاتفاق يمّهد الطريق" لإطار من أجل سلام دائم وأمن".
وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في 2 آذار/مارس، بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي الإسرائيلي.
وردّت إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق واجتياح بري لجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات.
وبدأت الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية مفاوضات مباشرة في نيسان/أبريل، أكد حزب الله مرارا رفضها.
ورغم الإعلان عن أكثر من اتفاق لوقف إطلاق النار منذ ذلك الحين، لم يتغير الواقع ميدانيا، مع مواصلة إسرائيل ضرباتها وتقدمها البري، بينما واصل حزب الله استهداف قواتها في جنوب لبنان، وشمال الدولة العبرية في بعض الأحيان.
وشهدت هذه الجبهة تراجعا في العمليات العسكرية عقب توقيع مذكرة التفاهم الإيراني الأميركي في 17 حزيران/يونيو، والتي نصت على وقف الحرب في مختلف الجبهات، ومن بينها لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك