قيصري/ مزاحم زاهد توزون/ الأناضول- تختبئ بين جدران الوديان الصخرية الشاهقة، مشكّلة نظاما بيئيا مميزا يحتضن أنواعا نباتية وحيوانية نادرة- تعد هذه الغابات جزءا من حديقة ألاداغلار الوطنية، وتضم بيوتا حجرية وخشبية للاستراحة والتخييم- الزائر إبراهيم كوسه: أزور غابات هاجر باستمرار لما تمنحه من شعور بالراحة والهدوء- الزائر مراد يلدرم: المنطقة تبدو وكأنها وعاء ضخم تحيط به الجبال من جميع الجهات مثل الجدران، وفي وسط هذا الوعاء توجد جنة حقيقيةفي قلب الجبال الشاهقة والوديان الصخرية الوعرة بولاية قيصري وسط تركيا، تبرز غابات" هاجر" كواحدة من أبرز الوجهات الطبيعية التي تستقطب عشاق المغامرة والاستجمام.
وتقع غابات" هاجر" ضمن حدود قضاء" يحيى لي"، على ارتفاع 2200 متر فوق مستوى سطح البحر، حيث تختبئ بين جدران الوديان الصخرية الشاهقة، مشكّلة نظاما بيئيا مميزا يحتضن أنواعا نباتية وحيوانية نادرة.
وتعد هذه الغابات جزءا من حديقة ألاداغلار الوطنية، حيث توفر مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية للمتسلقين والزوار بيوتا حجرية وخشبية أُنشئت خصيصا للاستراحة وقضاء الليل في المنطقة.
وتعتبر المنطقة مقصدا لمحبي الطبيعة، لما تتميز به من هواء نقي ومناظر خلابة، فضلا عن احتضانها أشجار التنوب الطوروسي والصنوبر الأسود والأرز والعرعر.
وتعيش في هذه الغابات أنواع من الحيوانات البرية، أبرزها الوعل الجبلي والعقاب الذهبي.
ويحرص زوار غابات" هاجر" على ممارسة رياضات المشي الجبلي وتسلق المرتفعات والتخييم بين الأشجار وعلى سفوح المنحدرات، في أجواء تضفي عليها أصوات الطيور مزيدا من السكينة.
ويوثق الزوار المشاهد الطبيعية بعدسات كاميراتهم، مستمتعين بأجواء هادئة بعيدا عن صخب الحياة في المدن.
الزائر إبراهيم كوسه، قال للأناضول، إنه يزور غابات هاجر باستمرار لما تمنحه من شعور بالراحة والهدوء.
وأضاف أن المنطقة تتمتع بجمال استثنائي، مشيرا إلى أنها مثالية لرياضة تسلق الجبال والمشي في الطبيعة.
وأردف: " هذه المنطقة معروفة منذ سنوات طويلة، ويمكن القول إنها قلب تركيا، لأنها تضم أكثر من 57 قمة جبلية، إلى جانب مسارات طويلة للمشي ومناطق التخييم، فضلا عن المشاهد الطبيعية في شلالات كابوزباشي".
وأشار إلى أن عشاق رياضة المشي، وخاصة الأجانب، يفضلون زيارة المنطقة خلال أشهر الصيف.
وأوضح أن غابات هاجر تبعد 11 كيلومترا عن قرية أولوبينار، ومن هناك يمكن متابعة السير لمسافة 6 كيلومترات إضافية حتى" مضيق هاجر".
من جانبه، قال مراد يلدرم، الذي زار غابات هاجر للمرة الأولى، إنه أُعجب كثيرا بالمكان، خاصة وأنه من محبي المشي في الطبيعة والتخييم.
وتابع: " هذا مكان مختلف تماما، وقد أُعجبنا به كثيرا، الطريق وعرة قليلا، لكن من يملك مركبة مناسبة يستطيع الوصول إليه".
ووصف المنطقة بأنها" تفوق الأحلام، حيث الجغرافيا الاستثنائية"، مضيفا: " تبدو وكأنها وعاء ضخم تحيط به الجبال من جميع الجهات مثل الجدران، وفي وسط هذا الوعاء توجد جنة حقيقية، لقد أحببنا المكان كثيرا".
أما مراد قره أصلان فقال إنه وصل إلى المنطقة برفقة مجموعة من أصدقائه على متن دراجاتهم النارية قادمين من قهرمان مرعش.
وأوضح أنهم يستمتعون بالتجول في الطبيعة بواسطة الدراجات النارية، متابعا: " بعد أن شاهد بعض أصدقائنا صور المنطقة على وسائل التواصل الاجتماعي، قررنا المجيء إليها".
وأعرب عن أمله وأصدقائه في قضاء يوم جميل في هذه الغابات، مثمنا توفير مديرية حماية الطبيعة والمتنزهات الوطنية أماكن للإقامة، واصفا إياها بـ" الخدمة الممتازة".
وأشار إلى أن المناظر الطبيعية والغطاء النباتي في المنطقة يبعثان على الإعجاب، لافتا إلى أنه شاهد للمرة الأولى نوعا من أشجار العرعر القطراني لم يره من قبل.
وختم قائلا: " هناك طاقة إيجابية في مثل هذه الأماكن، بعيدا عن الطاقة السلبية الموجودة في المدن، الناس بحاجة إلى زيارة هذه المواقع الطبيعية للتخلص من التوتر واستعادة نشاطهم".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك