تُختتم اليوم مرحلة المجموعات في كأس العالم 2026 بمباريات تحمل أكثر من عنوان، بين صراع على الصدارة، وحسابات التأهل إلى دور الـ32، ومحاولة أخيرة لبعض المنتخبات لمغادرة البطولة بصورة أفضل.
وتحضر المجموعة العاشرة في الواجهة العربية، حيث يلتقي منتخب الجزائر نظيره النمساوي في مباراة لا تحتمل الكثير من الحسابات المعقدة بالنسبة إلى" محاربي الصحراء"، فيما يخوض منتخب الأردن مباراته الأخيرة أمام الأرجنتين، في ختام مشاركة مونديالية تاريخية أولى، لم تكن سهلة من حيث النتائج، لكنها حملت معنى خاصًا لكرة القدم الأردنية.
وتقام اليوم أيضًا مواجهات حاسمة في المجموعتين الحادية عشرة والثانية عشرة، إذ تصطدم البرتغال بكولومبيا في مباراة على صدارة المجموعة، فيما تدخل إنكلترا وكرواتيا وغانا الجولة الأخيرة وسط حسابات مفتوحة.
الجزائر والنمسا.
مباراة العبور أو الانتظارتدخل الجزائر مواجهة النمسا وهي تدرك أن الفوز يختصر الطريق.
فبعد الخسارة أمام الأرجنتين في الجولة الأولى، ثم الانتصار على الأردن في الجولة الثانية، بات المنتخب الجزائري أمام مباراة فاصلة لتحديد موقعه في المجموعة: إما رفع رصيده إلى 6 نقاط والدخول بقوة إلى دور الـ32، أو البقاء في دائرة الحسابات المعقدة إذا اكتفى بالتعادل أو تعرض للخسارة.
وتبدو أهمية المباراة في أنها تجمع منتخبين يملكان الرصيد نفسه قبل الجولة الأخيرة، لكن النمسا تملك أفضلية نسبية على مستوى فارق الأهداف، ما يجعل الجزائر مطالبة بمباراة أكثر جرأة من الناحية الهجومية، من دون التهور الذي قد يفتح المساحات أمام منتخب نمساوي يعرف كيف يعاقب خصومه في التحولات.
بالنسبة إلى الجزائر، لا تبدو المباراة مجرد مواجهة على ثلاث نقاط، فهي اختبار لشخصية المنتخب بعد بداية صعبة أمام الأرجنتين، ثم فوز أعاد الأمل أمام الأردن.
والسؤال الآن: هل ينجح" محاربو الصحراء" في تحويل التعافي إلى عبور فعلي، أم تبقى مشاركتهم معلقة بحسابات أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث؟الأردن أمام الأرجنتين.
نهاية رحلة لا تشبه الحساباتفي المباراة الأخرى من المجموعة نفسها، يلتقي الأردن مع الأرجنتين في مواجهة تبدو صعبة على الورق، لكنها تحمل قيمة رمزية كبيرة.
فالمنتخب الأردني، الذي يخوض مشاركته الأولى في كأس العالم، يدخل اللقاء بلا رصيد من النقاط بعد خسارتين أمام النمسا والجزائر، لكنه يختتم رحلته أمام أحد أكبر منتخبات العالم وحامل اللقب.
لا يدخل الأردن المباراة بحسابات التأهل بقدر ما يدخلها بحثًا عن أداء يليق بالمشاركة الأولى.
فمواجهة الأرجنتين تمنح المنتخب الأردني فرصة أخيرة لترك صورة مختلفة، سواء عبر الصمود أمام منتخب مرشح للذهاب بعيدًا، أو عبر تسجيل لحظة تبقى في ذاكرة الجماهير الأردنية.
أما الأرجنتين، التي حسمت عبورها إلى الدور المقبل بعد انتصارين في أول جولتين، فتبحث عن إنهاء الدور الأول بالعلامة الكاملة، وتأكيد جاهزيتها قبل الدخول في مرحلة خروج المغلوب، حيث تتغير طبيعة البطولة وتصبح كل مباراة اختبارًا نهائيًا.
إنكلترا وغانا وكرواتيا.
مجموعة مفتوحة حتى النهايةتبدأ مباريات اليوم بمواجهتين في المجموعة الثانية عشرة، حيث تلعب إنكلترا أمام بنما، وتلتقي كرواتيا مع غانا، في توقيت واحد يفرض متابعة مزدوجة للحسابات.
وتملك إنكلترا فرصة مهمة لتثبيت حضورها في الصدارة أو ضمان العبور بأقل قدر من التعقيد، لكنها تواجه منتخب بنما الذي يخوض مباراته الأخيرة بحثًا عن نتيجة معنوية بعد بداية صعبة.
في المقابل، تبدو مواجهة كرواتيا وغانا أكثر حساسية، لأنها تجمع منتخبين يملكان دوافع مباشرة للتأهل، وسط تقارب في النقاط وحسابات قد تتغير مع كل هدف.
هذه المجموعة تبدو من أكثر مجموعات الجولة الأخيرة قابلية للتبدل، إذ لا يتعلق الأمر بنتيجة مباراة واحدة فقط، بل بما يحدث في الملعبين معًا.
هدف مبكر لإنكلترا أو غانا أو كرواتيا قد يغيّر شكل الترتيب، ويدفع المنتخبات الأخرى إلى تعديل حساباتها خلال دقائق.
البرتغال وكولومبيا.
صدام على الصدارةفي المجموعة الحادية عشرة، تبرز مواجهة البرتغال وكولومبيا بوصفها واحدة من أقوى مباريات اليوم.
كولومبيا تدخل اللقاء وفي يدها أفضلية واضحة بعد انتصارين في أول جولتين، فيما تبحث البرتغال عن انتصار يمنحها الصدارة أو يعزز موقعها قبل دور الـ32.
المباراة لا تبدو مرتبطة بالتأهل فقط، بل بموقع كل منتخب في الطريق المقبل.
فصدارة المجموعة قد تمنح طريقًا مختلفًا في الأدوار الإقصائية، وتجنّب مواجهة أكثر صعوبة مبكرًا، وهو ما يجعل اللقاء اختبارًا مهمًا للبرتغال وكولومبيا معًا.
وفي المباراة الثانية من المجموعة نفسها، يلتقي منتخب الكونغو الديمقراطية مع أوزبكستان في مواجهة تحمل حسابات مختلفة.
وما زالت الكونغو الديمقراطية تبحث عن فرصة للبقاء في دائرة المنافسة، فيما تحاول أوزبكستان إنهاء مشاركتها بصورة أفضل بعد خسارتين متتاليتين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك