حذر رئيس الوزراء العراقي الأسبق، عادل عبد المهدي، من أن العراق" سيخسر" إذا قرر مغادرة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، في وقت نفت فيه الحكومة العراقية رسمياً وجود أي نية للانسحاب، مؤكدة في الوقت ذاته سعيها للحصول على حصة إنتاج" عادلة" تتماشى مع إمكاناتها.
عادل عبد المهدي، وفي منشور له يوم الخميس (27 حزيران 2026)، قال: " سنخسر إن تركنا أوبك.
سننتج أكثر، وسيتبعنا الآخرون.
وستحصل تخمة، وتنخفض الأسعار والموارد".
وذكّر عبد المهدي بأن" أوبك ولدت في العراق.
لتنظيم الأسواق والمنافسة وحقوق المنتجين والمستهلكين"، داعياً إلى" ضمان حقوقنا بتقوية المنظمة، لا وأدها".
وكان المتحدث باسم وزارة النفط، سليم الركابي، قد أشار إلى أنه" سيكون هناك قرار بخصوص البقاء في المنظمة أو الخروج منها"، في حال لم تزد المنظمة حصة العراق الإنتاجية.
لكن من جهتها، أكدت وزارة النفط في بيان يوم الخميس (25 حزيران 2026)، أن ما أُثير بشأن تلويح العراق بإنهاء عضويته" لا يعكس الموقف الرسمي" للحكومة، وأن رئيس مجلس الوزراء لم يطرح" مسألة الانسحاب".
وشددت الوزارة على أن العراق أكد باستمرار" أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء، وفقاً للاتفاق الذي أقرّته جميع الدول المعنية والتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".
ورغم النفي الرسمي، فإن طموحات العراق بزيادة إنتاجه واضحة، فقد قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، في تصريح لشبكة سكاي نيوز: " نعمل للحصول على حصة عادلة للعراق في إنتاج النفط ضمن منظمة أوبك بما ينسجم مع إمكاناته".
وكشف الزيدي عن خطط طموحة، قائلاً: " نطمح خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى رفع إنتاج العراق النفطي إلى 7 ملايين برميل يومياً، وقد أبلغنا الشركات الأمريكية بهذه الرؤية".
يُذكر أن العراق، الذي يعتمد اقتصاده بنسبة 90% على إيرادات النفط، هو عضو مؤسس في" أوبك" التي تشكلت في عاصمته بغداد عام 1960، ويعد أحد أبرز المنتجين في المنظمة.
ويحذر خبراء من أن خروج العراق من المنظمة من شأنه أن يشكل خطراً بالغاً على مستقبلها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك