أسهمت منصة “نفاذ” في إسناد 393 مشروعًا وفرصة تقنية بقيمة تتجاوز 32 مليون ريال عُماني، بما مكّن من رفع مشاركة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والعاملين المستقلين في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وترسيخ دور المبادرة كأحد الممكنات الوطنية الداعمة للاقتصاد الرقمي والقيمة المحلية المضافة.
وشهدت المنصّة منذ إطلاقها نموًّا متواصلًا في حجم الاستفادة من خدماتها، حيث بلغ عدد المستخدمين المسجلين فيها نحو 12 ألفًا و823 مستخدمًا، فيما تجاوز عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة حوالي 3 آلاف و34 مؤسسة، إلى جانب مشاركة 11 جهة وشركة في طرح الفرص والمشروعات عبر المنصة.
وتمكّنت المنصة من طرح 885 فرصة ومناقصة في عدد من المجالات التقنية، شملت الأجهزة، والتطبيقات، والملحقات الإلكترونية، مما أتاح للمؤسسات الوطنية والعاملين المستقلين فرصًا أوسع للمنافسة والوصول إلى المشروعات النوعية، وأسهم في توسيع مشاركة الكفاءات الوطنية في تنفيذ المشروعات التقنية.
ومثّلت المنصة قناة رقمية موحّدة لربط الجهات الطارحة للمشروعات بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمستقلين، الأمر الذي وفّر بيئة تتسم بالشفافية وتكافؤ الفرص، ورفع كفاءة السوق، وتحسين جودة العروض المقدمة للمشروعات التقنية.
وفي جانب تمكين الكفاءات الوطنية، نفذت مبادرة “نفاذ” 12 دفعة تأهيلية متخصصة حتى اليوم، تم خلالها تأهيل العاملين المستقلين في مجالات البرمجة والشبكات والأمن السيبراني، وقواعد البيانات وعلوم البيانات، بما يدعم جاهزية الكفاءات الوطنية للاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي.
كما أسهمت المبادرة في دعم ثقافة العمل الحرّ وفتح آفاق جديدة أمام الشباب العُماني للاستفادة من مهاراتهم التّقنية وتحويلها إلى فرص عمل ومشروعات منتجة، بما يواكب التحولات المتسارعة في أسواق العمل ويزيد من إسهام الكفاءات الوطنية في القطاعات المعرفية والتقنية.
وقال المهندس أحمد بن حسن الهدابي المتحدث الرسمي لهيئة تنظيم الاتصالات إن مبادرة “نفاذ” تمثل أحد الممكنات الوطنيّة الهادفة إلى تعزيز العاملين المُستقلّين في الاقتصاد الرقمي، وتمكينهم من الوصول إلى الفرص والمشروعات النوعية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية أن المبادرة عملت على توسيع قاعدة المُستفيدين من المشروعات التقنية، ورفع تنافسيّة المؤسسات الوطنيّة، وتعظيم القيمة المحليّة المضافة من خلال إتاحة فرص أكبر للكفاءات العُمانية للمشاركة في تنفيذ المشروعات التقنية والاستفادة من النمو الذي يشهده القطاع.
وأشار إلى أن العمل مستمر على تطوير المنصة بما يواكب احتياجات المستفيدين ومتطلبات التحول الرقمي، مؤكدًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنفيذ عدد من المشروعات التطويرية التي تستهدف رفع كفاءة المنصّة وتوسيع نطاق خدماتها.
ووضّح أن خطط التطوير تشمل الربط التقني المباشر مع المشغلين والجهات الحكومية والخاصة عبر تكامل الأنظمة، بما يتيح طرح المشروعات والمناقصات بصورة آلية، وتبسيط إجراءات الطرح والتقديم، وتحسين تجربة المستخدم، وتطوير نظام متكامل لإدارة المشروعات من مرحلة الطرح وحتى الترسية والمتابعة.
كما تشمل الخطط المستقبلية توفير لوحات تحليلية لمؤشرات الأداء والفرص المتاحة، والتكامل مع منصات التوظيف والتدريب، بما يسهم في ربط الفرص ببناء القدرات الوطنية ورفع جاهزية الكفاءات العُمانية لمتطلبات سوق العمل.
وتواصل مبادرة “نفاذ” دعم مُستهدفات رؤية “عُمان 2040” من خلال تمكين المؤسسات الوطنية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوسيع مشاركة الكفاءات الوطنية في الاقتصاد الرقمي، بما يدعم التنويع الاقتصادي ويرفع إسهام القطاعات المعرفية والتقنية في التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك