أحالت السلطات الفرنسية ثلاثة أشخاص إلى المحاكمة بعد ترديدهم عبارات عنصرية ضد العرب داخل ملهى ليلي في إقليم أفيرون الفرنسي.
ووفقا لما أوردته وسائل إعلام فرنسية، اليوم السبت، فقد أدلى الأشخاص الثلاثة الذين كانوا في ملهى ليلي في مدينة روديز التابعة لإقليم أفيرون، بإفاداتهم لدى الشرطة، بشأن العبارات العنصرية التي أطلقوها ضد العرب.
ودافع المتهمون عن أنفسهم بالقول إنهم تصرفوا" تحت تأثير الكحول، ومن دون أي دوافع سياسية".
من جانبه، قال المدعي العام في مدينة روديز، نيكولا ريغو مولر إن الأشخاص الثلاثة سيُحاكمون في 17 فبراير/ شباط 2027 بتهمة" التحريض على الكراهية بدافع عنصري".
وكان الأشخاص قد رددوا داخل أحد الملاهي الليلية في مدينة روديز، في 5 يونيو/حزيران الجاري، عبارة: " مارين إلى السلطة، والعرب إلى المسلخ"، في إشارة إلى السياسية الفرنسية اليمينية المتطرفة مارين لوبان.
وانتشرت مقاطع مصورة للحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة من الغضب، ودفع النائب عن إقليم أفيرون في حزب" فرنسا الأبية" اليساري لوران ألكسندر، إلى تقديم شكوى قضائية بشأن الواقعة.
وعلى إثر ذلك، فتحت السلطات تحقيقاً في 20 يونيو بتهمة" التحريض على الكراهية والعنف".
وقبل شهرين رفع أربعة نواب وعمدة مدينة في فرنسا، ينتمون إلى حركة فرنسا الأبية، دعاوى قضائية في باريس، على خلفية تعرضهم لحملة عنصرية تستهدف لون بشرتهم أو أصولهم، بحسب ما أعلنت حينها محاميتهم شيرين أرداكاني لوكالة وكالة فرانس برس.
وأكد مكتب النائبة نادج أبومانغولي، وهي أيضاً نائبة رئيس الجمعية الوطنية، في حديث إلى" العربي الجديد"، أنها وأربعة من زملائها رفعوا دعاوى إثر تلقيهم رسالة بُعثت إلى مجموعتهم البرلمانية، تضمنت رسومات وكتابات عنصرية مستلهمة من ألبوم الكوميكس تان تان في الكونغو، يرد في إحداها القول إنهم" هربوا من حديقة حيوانات بوفال"، والمنتخبون المستهدفون كانوا حينها هم النواب دانييل أوبونو، وعلي ديوارا، وكارلوس مارتنز بيلونغو، ونادج أبومانغولي، إضافة إلى عمدة مدينة سان دوني بالي باغايوكو.
وجاءت هذه الهجمات في سياق يشهد تطبيعاً للعنصرية والكراهية في فرنسا، مع وضع اليمين المتطرف يده على قسم من الإعلام التلفزيوني والورقي، كما حدث مع باغايوكو عقب انتخابه عمدة جديداً لمدينة سان دوني شمال باريس، إذ وصفته قنوات ومواقع اليمين المتطرف بأبشع العبارات، من دون أن يثير ذلك حفيظة السلطات، التي اكتفت في أحسن الأحوال بالإدانات الشكلية من دون اتخاذ أي إجراءات ملموسة.
ودفع هذا التراخي الآلاف إلى الاعتصام أمام بلدية سان دوني، دعماً لباغايوكو وضحايا العنصرية اليومية في البلاد.
(الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك