وكالة الأناضول - لابيد: اتفاقا لبنان وإيران يتناقضان ويكشفان إهمال حكومة نتنياهو وكالة الأناضول - دول عربية تعتبر اعتداء إيران على البحرين "انتهاكا وتقويضا للسلام" القدس العربي - نيويورك تايمز: كيف تتشكل الأجندة السياسية لترامب من خلال هوسه الخاص؟ وكالة الأناضول - عباس يدعو كنائس القدس لرفض ضريبة إسرائيلية ويحذر من استهدافها الجزيرة نت - كيف حولت إيران مضيق هرمز إلى "ورقة بلاتينية" بعد انكفائها في سوريا؟ العربية نت - لماذا يغيب ترامب عن مباريات كأس العالم رغم التوقعات بحضوره؟ الجزيرة نت - الدقيقة 93.. هل ظلم حكم الفيديو المساعد منتخب إيران أمام مصر؟ وكالة سبوتنيك - حمام العليل في العراق... كنز علاجي عمره آلاف السنين يواجه خطر الاندثار سكاي نيوز عربية - بعد نحو 100 عام.. "بي بي سي" تطوي صفحة البث بالموجة الطويلة وكالة الأناضول - محللون إسرائيليون: الاتفاق تجربة هشة جدا وفيه مصلحة اقتصادية للبنان
عامة

السوق الأمريكية الحل الأسرع لمشكلات صناع السيارات الألمانية

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 ساعة

أطلقت" بي إم دبليو" مؤخراً تحذيراً كبيراً بشأن الأرباح، في إشارة جديدة إلى أن نموذج أعمال صناعة السيارات الألمانية بات يعاني خللاً هيكلياً.ومع التقارير التي تفيد بأن كبار التنفيذيين في شركة “فولكس و...

أطلقت" بي إم دبليو" مؤخراً تحذيراً كبيراً بشأن الأرباح، في إشارة جديدة إلى أن نموذج أعمال صناعة السيارات الألمانية بات يعاني خللاً هيكلياً.

ومع التقارير التي تفيد بأن كبار التنفيذيين في شركة “فولكس واجن” يشعرون بالقلق من تهديدات وجودية تواجه الشركة، يتضح أن مشكلات “بي إم دبليو” ليست حالة منفردة.

فقد أطاحت المنافسة الشرسة من الشركات الصينية بطموحات قطاع السيارات الألماني، ولم يعد أمام هذه الشركات سوى تقليص حجم أعمالها.

ورغم أن التعافي ليس مضموناً، فإن السوق الأمريكية تمنحها على الأقل بصيص أمل.

على مدى عقود، شكّلت شركات صناعة السيارات الألمانية ركناً أساسياً في صادرات ألمانيا، وكان تفوقها الهندسي مصدراً للفخر الوطني.

وساعدها اليورو منخفض القيمة، وارتفاع مستويات الثراء عالمياً، واتساع التجارة الحرة، في تحويل السيارات الألمانية الفاخرة، والسيارات متعددة الاستخدامات، والسيارات الرياضية، إلى رموز عالمية للمكانة الاجتماعية.

كما أسهمت الأرباح الضخمة المحققة من العملاء في الخارج، ولا سيما في الصين، في دعم وظائف التصنيع ذات الأجور المرتفعة داخل ألمانيا.

المنافسة الصينية تقلب قطاع السياراتلكن أيام الازدهار تلك أصبحت من الماضي.

فقد تراجعت مبيعات شركات السيارات الألمانية في الصين بشدة مع تباطؤ الاقتصاد هناك، واتجاه المستهلكين المحليين إلى اعتبار سيارات محركات الاحتراق الداخلي مرتفعة الثمن أو من الماضي.

في المقابل، تقدم شركات مثل “شاومي” و”بي واي دي” وغيرها سيارات كهربائية جذابة بأسعار أكثر تنافسية.

وأصبحت الشركات الألمانية تفقد مكانتها، إذ لم تتجاوز حصتها 2% من مبيعات السيارات الكهربائية في الصين خلال الربع الأول من عام 2026.

كما بدأت السيارات الكهربائية والهجينة الصينية تغزو الأسواق الأوروبية أيضاً، في وقت لا تزال فيه سوق السيارات الأوروبية أصغر مما كانت عليه قبل جائحة كورونا، بينما تزداد المنافسة حدة.

إضافة إلى ذلك، أصبحت صادرات السيارات الألمانية إلى الولايات المتحدة تواجه رسوماً جمركية على الواردات تبلغ 15%، ما يجعل الشحن من أوروبا أقل ربحية.

وكان من المتوقع أن يقول الرئيس التنفيذي الجديد لشركة “بورشه” مايكل لايترز، خلال الاجتماع السنوي للشركة يوم الثلاثاء، إن عبارة “صنع في ألمانيا” أصبحت أحياناً “تبدو وكأنها عقبة” بسبب الحمائية وارتفاع التكاليف وتشديد اللوائح التنظيمية، مضيفاً: “علينا أن نعيد ابتكار مفهوم صنع في ألمانيا”.

هذه المشكلات لم تظهر فجأة.

ففي العام الماضي، أسهمت الاستراتيجية المتعثرة لـ”بورشه” فيما يخص السيارات الكهربائية، إلى جانب تراجع الطلب في الصين، في تسجيل الشركة أسوأ انخفاض في المبيعات منذ ركود عام 2009.

وبدت “بي إم دبليو”، التي تُدار بنهج أكثر تحفظاً، وكأنها تسيطر على الوضع بشكل أفضل بعدما أصرت على المرونة التكنولوجية بدلاً من الاندفاع الكامل نحو السيارات الكهربائية.

إلا أن هامش الربح التشغيلي في قطاع السيارات لديها قد لا يتجاوز 1% هذا العام.

كما أن إجراءات إعادة الهيكلة اللازمة لمواجهة مشكلاتها في الصين تضغط بقوة على النتائج، وقد يتجه القطاع إلى تسجيل أضعف أداء سنوي له منذ عام 2009.

بخلاف ما حدث بعد الأزمة المالية العالمية عندما كان التعافي السريع أكثر احتمالاً، فإن “تحديات بي إم دبليو اليوم تبدو مزمنة”، وفق محلل قطاع السيارات في شركة “أوكسكاب أناليتيكس” (Oxcap Analytics)، ستيوارت بيرسون.

تقليص الإنتاج والوظائف لا مفر منهبدأت شركات “مرسيدس بنز” و”فولكس واجن” و”بورشه” بالفعل في تقليص عملياتها للتكيف مع انخفاض الطلب.

فقد صُممت شبكة مصانع “فولكس واجن” لإنتاج 12 مليون سيارة سنوياً، لكن إنتاج 9 ملايين سيارة فقط بات يُعد هدفاً أكثر واقعية.

وتراجعت القيمة السوقية لـ”فولكس واجن” إلى نحو 40 مليار يورو (46 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2010، بل وأقل من مستواها خلال فضيحة انبعاثات الديزل.

وتبلغ قيمة حصتها المسيطرة في “بورشه” نحو 33 مليار يورو، ما يعني أن المستثمرين يمنحون قيمة محدودة للغاية لبقية إمبراطورية السيارات التابعة لها.

ورغم أنه قد يلجأ المديرون التنفيذيون أحياناً إلى رسم صورة قاتمة لإقناع الموظفين بتقديم تنازلات، إلا أنه يبدو أنهم لا يبالغون هذه المرة.

فقد قال الرئيس التنفيذي لـ”فولكس واجن” أوليفر بلومه، للمساهمين الأسبوع الماضي إن المخاطر التي تواجهها الشركة لم تكن يوماً بهذا الحجم.

ورغم أن شركات السيارات الألمانية تصنع سياراتها في مختلف أنحاء العالم، وأصبحت تصممها بما يتناسب مع أذواق الأسواق المحلية، فإنها لا تزال تحتفظ بقوى عاملة ضخمة داخل ألمانيا حيث تكاليف العمالة مرتفعة.

تسعى “فولكس واجن” إلى خفض 50 ألف وظيفة بحلول نهاية العقد الحالي، بينما تقلص “مرسيدس بنز” طاقتها الإنتاجية في ألمانيا وتتوسع في المجر الأقل تكلفة، حيث سيصبح مصنع كيتشكيميت قريباً أكبر مصانعها في أوروبا.

ويرى محلل شركة “جيفريز” فيليب هوشوا أن “بي إم دبليو” و”مرسيدس بنز” قد تضطران إلى إعادة النظر في تصدير مجموعات نقل الحركة العاملة بمحركات الاحتراق الداخلي من ألمانيا، والتوجه إلى تصنيعها في أميركا الشمالية والصين.

ويقول: “لم يعد نموذج شركة السيارات العالمية التي تتركز القيمة المضافة فيها داخل ألمانيا قابلاً للاستمرار”.

هل تستطيع السوق الأمريكية إنقاذ الشركات الألمانية؟الخبر الإيجابي يتمثل في أن شركات السيارات الألمانية لا تزال تمتلك احتياطيات نقدية كبيرة.

وبعد استثمارات ضخمة في البرمجيات والسيارات الكهربائية، أصبحت طرازات مثل “آي إكس 3” من “بي إم دبليو” و”سي إل إيه” من “مرسيدس بنز” أكثر إقناعاً بكثير من السيارات الكهربائية السابقة.

لكن عصر تفوق المهندسين والمصممين الألمان على الصين انتهى.

فقد جرى تطوير السيارة الكهربائية الرياضية متعددة الاستخدامات “آي دي يونيكس 08″ التابعة لـ”فولكس واجن” في الصين بالتعاون مع الشريك المحلي “إكس بنغ” (Xpeng).

كما أن العلامة التجارية الصينية الجديدة التابعة لـ”أودي”، والموجهة إلى المشترين الأصغر سناً، لا تحمل شعار الحلقات الأربع الشهير، ما يعكس مدى تراجع مكانة العلامة.

ويبدو تطوير الطرازات الجديدة في الصين خطوة منطقية، وينبغي للشركات الألمانية أن تدرس استخدام الصين بصورة أكبر مركزاً لتصدير السيارات إلى الأسواق الناشئة.

أما مبيعاتها داخل السوق الصينية نفسها، فمن غير المرجح أن تشهد انتعاشاً كبيراً.

وتبدو السوق الأميركية خياراً أكثر جاذبية، خاصة بعد أن أصبحت لوائح الانبعاثات أقل تشدداً خلال رئاسة دونالد ترمب.

فبعد أن ضحت “مرسيدس بنز” جزءاً من مبيعاتها لتعزيز مكانة علامتها التجارية في الفئة الفاخرة، باتت تستهدف الآن زيادة مبيعاتها في الولايات المتحدة بأكثر من 30% بحلول نهاية العقد الحالي.

كما تبدي “فولكس واجن” تفاؤلاً تجاه السوق الأميركية، رغم أن جميع سيارات “أودي” و”بورشه” المباعة هناك مستوردة، وهو أمر قد تضطر الشركتان إلى تغييره في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب.

وقال الرئيس التنفيذي لـ”بورشه” مايكل لايترز يوم الثلاثاء إن زيادات الأسعار ساعدت إلى حد ما في تخفيف أثر الرسوم الأميركية، وإن الشركة لا تزال ترى “طلباً مستقراً وقوياً” في الولايات المتحدة، التي “ستظل أهم أسواق بورشه”.

الإصلاحات الهيكلية قد تصبح الخيار الأخيربطبيعة الحال، لا تمثل الولايات المتحدة حلاً سحرياً، إذ تتزايد المنافسة على استقطاب أكبر تجمع للمليونيرات في العالم.

فقد أعلنت شركة “جاغوار لاند روفر”، المملوكة للهند، الأسبوع الماضي خططاً لتوسيع كبير في السوق الأميركية.

ولم تغب معاناة شركات السيارات الأوروبية عن أنظار الساسة الأوروبيين، وإن جاءت تدخلاتهم متأخرة بعض الشيء.

فقد خففت بروكسل موقفها من حظر محركات الاحتراق الداخلي، وقد تدرس فرض رسوم جمركية على واردات السيارات الهجينة القابلة للشحن القادمة من الصين.

وإذا استمرت الشركات الألمانية الكبرى في مواجهة الصعوبات، فقد تضطر إلى تنفيذ تغييرات هيكلية لإقناع المستثمرين بالعودة إليها.

وتشير تقديرات “بلومبرغ إنتليجنس” إلى أن وحدة “لامبورغيني” التابعة لـ”فولكس واجن” ووحدة “رولز رويس” التابعة لـ”بي إم دبليو” قد تبلغ قيمتهما نحو 25 مليار يورو و16 مليار يورو على التوالي إذا جرى فصلهما عن الشركتين الأم.

لكن الأداء الضعيف لـ”بورشه” منذ طرحها للاكتتاب العام في عام 2022 يوضح أنه لا توجد ضمانات حتى لأعرق الأسماء في صناعة السيارات.

ففي سنوات الازدهار، كانت “بورشه” تستهدف تحقيق هامش ربح تشغيلي يبلغ 20% من صناعة السيارات، بينما كانت “بي إم دبليو” و”مرسيد بنز” تطمحان إلى نحو 10%.

أما اليوم، فتبدو هذه الأهداف بعيدة المنال، وعدم التكيف مع الواقع الجديد قد يقود إلى انهيار أكبر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك