وفق تدوينة لزعيم المعارضة الإسرائيلية قال فيها إن أحد الاتفاقين يهدف إلى تجفيف مصادر تمويل" حزب الله" والآخر يتضمن تسهيلات اقتصادية لطهران-لابيد اتهم حكومة نتنياهو بـ" الإهمال وغياب التنسيق"قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، السبت، إن الاتفاقين بين بيروت وتل أبيب، وطهران وواشنطن، يتناقضان على المستوى" الاستراتيجي"، إذ يهدف أحدهما إلى تجفيف مصادر تمويل" حزب الله"، بينما يتضمن الآخر تسهيلات اقتصادية لطهران، منتقدا حكومة بنيامين نتنياهو.
جاء ذلك في تدوينة نشرها لابيد على منصة شركة" إكس" الأمريكية، اتهم فيه الحكومة الإسرائيلية بـ" الإهمال وغياب التنسيق".
وقال لابيد: " تم توقيع وثيقتي إطار هذا الشهر: واحدة بين الولايات المتحدة وإيران، والأخرى بين إسرائيل ولبنان.
لكل واحد منهما مشاكله الخاصة، لكن ظهرت الآن مشكلة جديدة: إنهما يدفعان في اتجاهين استراتيجيين متعاكسين".
والجمعة، تم التوصل لاتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في خطوة تأتي وسط مساع لإنهاء التصعيد العسكري في البلد العربي.
هذا الاتفاق جاء في ختام الجولة الخامسة من المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، التي استضافتها واشنطن وتركزت على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها، وترتيبات انتشار الجيش اللبناني فيها.
وفي 18 يونيو/ حزيران الجاري، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وفتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري، وذلك بعد حرب بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وعن الاتفاق مع لبنان، قال لابيد إن الهدف المعلن منه هو" استعادة السيادة اللبنانية عبر نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية.
وقد قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاتفاق يهدف إلى إنشاء عملية واضحة لاستعادة سيادة لبنان، ونزع سلاح حزب الله، وتفكيك بنيته التحتية، على أن تساعد الولايات المتحدة وتراقب ذلك عبر آلية تنسيق عسكري ثلاثية".
وأضاف أنه بالنسبة لإسرائيل فإن" جوهر الاتفاق هو البند 11: الالتزام بمنع تدفق أموال إعادة الإعمار إلى جهات مسلحة غير حكومية أو كيانات مرتبطة بها"، معتبرا أن" هذا ليس بندا تقنيا، بل هو بند حاسم".
وأشار إلى أنه بدون" تجفيف مصادر تمويل حزب الله، لا يمكن فعليا تفكيك قوته"، مضيفا: " يمكن تفكيك مخزن سلاح ما أو إغلاق نفق، لكن إذا استمر تدفق المال فإن المنظومة ستعيد بناء نفسها من جديد".
وفيما يتعلق بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، قال زعيم المعارضة إنه يتضمن" تسهيلات اقتصادية واسعة (.
) إذ تتعهد الولايات المتحدة بإصدار إعفاءات تسمح بتصدير النفط الإيراني والخدمات المرتبطة به، بما في ذلك الخدمات المصرفية والتأمين والنقل.
وتنص المذكرة على أن الأموال المجمدة أو المقيدة الخاصة بإيران ستكون متاحة للاستخدام.
وسيحدد البنك المركزي الإيراني، الذي يسيطر عليه الحرس الثوري، وجهة هذه الأموال".
وأكد أن الاتفاق مع إيران" لا يتضمن بندا علنيا صريحا يمنع استخدامها للتسهيلات الاقتصادية في تمويل حزب الله أو تسليحه أو إعادة بنائه".
وتابع بهذا الصدد: " هنا تكمن المفارقة.
الاتفاق مع لبنان يحاول إغلاق صنبور التمويل المحلي لحزب الله، بينما الاتفاق مع إيران يفتح الصنبور الاقتصادي للجهة الممولة الرئيسية له".
ومضى قائلا: " هذه ليست مشكلة نظرية.
المال عاد بالفعل إلى التدفق.
أي تسهيلات اقتصادية أو رفع للعقوبات عن إيران لا يتضمن آلية صريحة وقابلة للتنفيذ لمنع تحويل الأموال إلى حزب الله، يضعف ويتناقض مع الالتزام في الاتفاق مع لبنان".
زعيم المعارضة قال منتقدا حكومة نتنياهو: " الجهة التي كان عليها أن تنتبه إلى هذا التناقض وتطالب بإغلاق الصنبور الإيراني هي الحكومة الإسرائيلية".
وأرجع عدم انتباه الحكومة لذلك إلى ما وصفه بـ" المزيج المعتاد من الإهمال وغياب التنسيق".
وتابع عن ذلك: " يد لا تعرف ما الذي تفعله اليد الأخرى، وفي النهاية لم يكن هناك من يضمن أن الاتفاقين يتحدثان نفس اللغة ويلزمان بنفس النتيجة: وقف التمويل والتسليح وإعادة بناء حزب الله.
فبينما يد تبني آلية لتفكيك حزب الله، تترك اليد الأخرى المصدر الرئيسي لقوته مفتوحا".
وخلص لابيد إلى أنه كان ينبغي أن تنص الاتفاقيتان، " بصياغة واضحة وموحدة، على حظر استخدام إيران للأموال، أو النفط، أو القنوات المصرفية، أو الشركات التابعة، لتحويل الأموال إلى حزب الله".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك