روسيا اليوم - صحيفة: زيلينسكي يستخدم تكتيكات الرايخ الثالث ضد بيلاروس سكاي نيوز عربية - ليست كل البطاطا سواء.. هذا النوع يرفع السكر أكثر Independent عربية - ألمانيا تتأهب لحر مرتفع مع تحرك الموجة شرقا روسيا اليوم - ولايتي لدول الخليج: حياتكم الاستراتيجية مرهونة بسقف تحمل طهران سكاي نيوز عربية - حزب الله يرفض الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان Independent عربية - زلزال جديد بقوة 4.9 درجة يضرب فنزويلا Independent عربية - في المسألة الليبية... الاستخبارات تتقدم والدبلوماسية تتلاشى روسيا اليوم - أول تعليق من حسام حسن بعد تعادل مصر مع إيران وتأهلها لدور الـ32 في كأس العالم وكالة سبوتنيك - التحرك التركي في ليبيا... شراكة استراتيجية أم إعادة تموضع؟ Independent عربية - أوكرانيا تستهدف مصنعا عسكريا روسيا وقتلى وجرحى في ضربات متبادلة
عامة

الركام يكشف مأساته: مرحلة جديدة لانتشال جثامين الشهداء في غزة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

شرعت طواقم جهاز الدفاع المدني، اليوم السبت، في تنفيذ المرحلة الثانية من عمليات انتشال جثامين الشهداء من أسفل المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع اللجنة الد...

شرعت طواقم جهاز الدفاع المدني، اليوم السبت، في تنفيذ المرحلة الثانية من عمليات انتشال جثامين الشهداء من أسفل المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، وذلك بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في محاولة للوصول إلى ضحايا ما زالوا تحت الأنقاض منذ أشهر.

وبدأت الحملة من أمام منزل عائلة غبون في حي الصبرة بمدينة غزة، حيث انتشرت طواقم الدفاع المدني وآليات إزالة الركام، بينما وقف ذوو المفقودين يترقبون بصمت نتائج عمليات البحث، آملين في العثور على رفات أحبائهم ودفنهم بما يليق بكرامتهم.

وتعتمد الفرق المشاركة في عمليات الانتشال على معدات ثقيلة وآليات متخصصة لإزالة الكتل الخرسانية الضخمة، إلى جانب فرق إنقاذ تعمل يدوياً في المواقع التي يصعب على الآليات الوصول إليها، حفاظاً على أي بقايا بشرية أو مقتنيات قد تساعد في التعرف إلى الضحايا.

ويؤكد القائمون الحملة أن المرحلة الثانية تستهدف عدداً من المنازل التي تعذر الوصول إليها خلال الأشهر الماضية بسبب حجم الدمار، أو لعدم توفر الإمكانات الفنية والآليات اللازمة، فيما جرى إعداد خطة ميدانية تشمل عدة أحياء ومناطق تعرضت لدمار واسع.

وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني محمود بصل إن الجهاز أطلق اليوم السبت المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء من تحت أنقاض المنازل التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، موضحاً أن هذه المرحلة تتضمن تخصيص 400 ساعة عمل للبحث في مناطق الزيتون والصبرة ومدينة غزة، حيث لا تزال العديد من المباني تحتضن رفات شهداء تحت الركام.

موضحاً لـ" العربي الجديد" أن طواقم الدفاع المدني تواجه تحديات كبيرة خلال عمليات الانتشال، أبرزها الاشتباه بوجود أجسام خطرة أو غير منفجرة داخل المباني المدمرة، إضافة إلى احتمالية عدم العثور على رفات بعض الشهداء نتيجة تحلل أو تبخر الأجساد بفعل مرور الوقت والظروف التي تعرضت لها تلك المواقع.

مشيراً إلى أن المنزل الأول الذي بدأت فيه أعمال الانتشال، وهو منزل عائلة غبون في حي الصبرة، تشير التقديرات إلى وجود رفات ثمانية شهداء تحت أنقاضه، مؤكداً أن عمليات البحث تتم بحذر شديد حفاظاً على سلامة الطواقم واحتراماً لحرمة الشهداء.

ووجه بصل نداءً إلى المجتمع الدولي مؤكداً أن 400 ساعة عمل لا تكفي لإنجاز المهمة في ظل وجود أكثر من 8500 شهيد ما زالوا تحت الأنقاض، وأن إنهاء هذا الملف يتطلب وقتاً أطول وإمكانات أكبر ومعدات متخصصة تسرّع عمليات البحث والانتشال.

وطالب بتوفير المعدات الثقيلة، بما يشمل الحفارات والجرافات والآليات والأدوات الفنية اللازمة لعمل الدفاع المدني، مشيراً إلى أن الطواقم تعمل حالياً بإمكانات محدودة للغاية، ولا يتوفر لديها سوى حفار واحد قد يتعطل في أي لحظة، الأمر الذي قد يطيل أمد عمليات الانتشال لسنوات.

مؤكداً أن طواقم الدفاع المدني تمتلك خطة ميدانية واضحة، وأن توفير المعدات المطلوبة من شأنه إنهاء ملف انتشال الشهداء خلال ثلاثة أشهر فقط، بدلاً من استمرار معاناة العائلات وانتظارها لسنوات.

ودعا بصل المؤسسات الدولية واللجان والهيئات العاملة في ملف إعادة الإعمار إلى تحمل مسؤولياتها في دعم جهود انتشال الشهداء وتوفير المعدات اللازمة، محذراً من أن استمرار وجود الجثامين تحت الأنقاض يشكل خطراً صحياً وبيئياً، ويؤخر إغلاق أحد أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً بالنسبة لآلاف العائلات الفلسطينية.

ولا تقتصر المهمة على انتشال الجثامين فحسب، بل تشمل أيضاً توثيق أماكن العثور عليها، ونقلها وفق الإجراءات الإنسانية المتبعة، تمهيداً للتعرف إلى هويات أصحابها وتسليمهم إلى ذويهم، بما يضمن حفظ حقوقهم القانونية والإنسانية.

وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار التحديات الميدانية، وفي مقدمتها الدمار الهائل الذي لحق بالأحياء السكنية، وصعوبة الوصول إلى بعض المواقع، إلى جانب الحاجة إلى المزيد من المعدات والآليات الثقيلة التي تسرع عمليات البحث والانتشال.

من ناحيته قال الفلسطيني جبر السايس، الذي فقد زوجته وعدداً من أبنائه في قصف استهدف منزل العائلة قبيل بدء سريان وقف إطلاق النار، إن الغارة وقعت من دون أي سابق إنذار، وحولت حياتهم إلى مأساة خلال لحظات.

وأضاف لـ" العربي الجديد": " كنت أتوضأ، وفجأة انقلب كل شيء، سقطت القذائف وتحول المنزل إلى ركام، ودفنت زوجتي وحماتي وعدد من أبنائي تحت الأنقاض.

في ذلك القصف استشهد 27 شخصاً كانوا داخل المنزل".

وأوضح أن طواقم الإنقاذ تمكنت في الأيام الأولى من انتشال عدد من الشهداء، إلا أن ثمانية شهداء ما زالوا تحت الركام، إلى جانب أجزاء من رفات شهداء جرى انتشالهم سابقاً، بسبب تعذر الوصول إليهم في ظل نقص الإمكانات والمعدات.

وأشار السايس إلى أن قطاع غزة يفتقر إلى الآليات الثقيلة والمعدات المتخصصة اللازمة لانتشال الجثامين التي بقيت تحت الأنقاض لأكثر من ثمانية أشهر، الأمر الذي أدى إلى تأخير إغلاق هذا الملف الإنساني المؤلم.

وأكد أن العودة لانتشال ما تبقى من الجثامين تعني استحضار تفاصيل الفاجعة من جديد، قائلاً: " فتح الركام اليوم يفتح الجرح مرة أخرى، لكنه أمر لا بد منه، حتى نكرم شهداءنا ونمنحهم حقهم في دفن لائق، وتتمكن عائلاتهم من طي صفحة انتظار مؤلمة استمرت لأشهر طويلة".

ويرى مسؤولون في الدفاع المدني أن هذه الحملة تمثل واجباً إنسانياً وأخلاقياً تجاه العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها، مؤكدين أن العمل سيستمر على مراحل متتالية حتى الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الشهداء الذين ما زالوا تحت أنقاض المنازل المدمرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك