قالت الدكتورة سماهر الخطيب، خبيرة السياسات الدولية والدبلوماسية، إن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل يمثل تحولًا سياسيًا وميدانيًا في إدارة الصراع، إذ ينقل المواجهة من ساحات القتال إلى طاولة المفاوضات، بهدف تحويل المكاسب العسكرية إلى مكاسب سياسية وأمنية.
وأضافت الخطيب، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الاتفاق يضع أسسًا لترتيبات أمنية للمرحلة المقبلة، ويعكس انتقالًا من مرحلة الصراع المباشر إلى إدارة الصراع وإعادة هندسة المشهد الأمني والميداني في المنطقة.
واشنطن تقود هندسة المرحلة المقبلةوأوضحت أن الاتفاق يتضمن ملفات تتعلق بالحدود والترتيبات الأمنية، إلى جانب ربط الانسحاب الإسرائيلي بملفات داخلية لبنانية، أبرزها الحوار حول سلاح حزب الله، مٌشيرة إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تكتفي بدور الوسيط، بل أصبحت الضامن والممول للاتفاق متجاوزة الدور التقليدي للأمم المتحدة، في إطار سعيها لإعادة رسم توازنات القوى الإقليمية، بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تثبيت ترتيبات أمنية طويلة الأمد تمنحه موقعًا مؤثرًا في معادلة المنطقة.
غياب الجدول الزمني يثير المخاوفوأوضحت أن الاتفاق قد ينعكس إيجابيًا إذا التزمت إسرائيل بالانسحاب من الجنوب اللبناني، إلا أن عدم تحديد جدول زمني واضح لتنفيذ هذا الانسحاب يثير العديد من علامات الاستفهام، مؤكدة أن البنود المتعلقة بانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ما تزال تقديرية، وهو ما قد يمنح إسرائيل مساحة لتفسير الاتفاق بما يسمح لها بانتهاك بعض بنوده أو تأخير تنفيذها تحت مبررات أمنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك