وكالة سبوتنيك - إصرار إيران على إدارة مضيق هرمز.. هل يهدد الاتفاق مع واشنطن؟ روسيا اليوم - الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أصحاب الفيل قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تحدد يوم غدٍ الأحد موعدًا لبدء المرحلة التجريبية.. ما المناطق المعنية بالانسحابات؟ قناة التليفزيون العربي - مع مرور الساعات يتكشف هول وكارثة الزلزالين اللذين ضربا فنزويلا ما يفوق قدرة استجابة الدفاع المدني روسيا اليوم - قيادي كردي يقطع الطريق على أية مشاركة محتملة للقوات الكردية إلى جانب الجيش السوري ضد حزب الله قناة الشرق للأخبار - كيف تشل هجمات أوكرانيا البنية التحتية لـ روسيا؟ روسيا اليوم - زلزال بقوة 5.8 درجة يهز منطقة هندوكش بأفغانستان قناة الجزيرة مباشر - Kyiv targets military factory deep inside Russia, while Moscow announces the capture of a Ukraini... روسيا اليوم - "مرسيدس-بنز" تؤجل المكافأة الصيفية لـ 90 ألف موظف ضمن خطة تقشف جديدة روسيا اليوم - فرنسا.. مصرع أكثر من 70 شخصا غرقا في 10 أيام
عامة

التبعات الاقتصادية للاتفاق الإيراني الأميركي

العربية.نت  | العراق

شهدت ساحة الحرب الإيرانية - الأميركية تحولاً دراماتيكياً مع توقيع مذكرة تفاهم تضمنت وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار الأميركي كما رفع العقوبات ا...

شهدت ساحة الحرب الإيرانية - الأميركية تحولاً دراماتيكياً مع توقيع مذكرة تفاهم تضمنت وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ورفع الحصار الأميركي كما رفع العقوبات الرئيسية المفروضة على صادرات النفط الإيراني.

بافتراض سير الاتفاق دون عوائق ودون خلافات في آليات التنفيذ والتفسيرات للبنود في مذكرة التفاهم فإن هذا الاتفاق يمثل فرصة تاريخية للاقتصاد الإيراني الذي عانى لسنوات طويلة من ضغوط العقوبات الأميركية الشاملة، خاصة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في 2018.

سيسهم رفع العقوبات في إعادة اندماج إيران تدريجياً في الاقتصاد العالمي، ما ينعكس مباشرة على إيراداتها النفطية، استقرار عملتها، ومعدلات نموها الاقتصادي.

في الوقت ذاته، سيُحدث عودة النفط الإيراني بكميات كبيرة تغييراً ملموساً في ديناميكيات أسواق الطاقة العالمية.

لقد بدأت العقوبات الأميركية على إيران تأثيرها الشديد منذ 2018، حيث استهدفت قطاع النفط والمصارف والشحن بشكل خاص.

قبل ذلك التاريخ، كانت طهران تصدر أكثر من مليوني برميل يومياً، لكن العقوبات أدت إلى انهيار الصادرات الرسمية إلى أقل من 500 ألف برميل في بعض الفترات.

ورغم نجاح إيران في الالتفاف على بعض القيود من خلال التصدير إلى الصين وشبكات التهريب ما سمح بتصدير نحو 1.

5 مليون برميل يومياً بأسعار مخفضة فإن التكلفة كانت باهظة.

انكمش الناتج المحلي الإجمالي من نحو 445 مليار دولار في 2017 إلى نحو 240 مليار دولار، فيما ارتفع التضخم إلى مستويات تجاوزت 40% في 2020 وتراجعت قيمة الريال الإيراني بشكل حاد بينما تعرضت البنية التحتية النفطية لنقص الاستثمارات والتقنيات المتقدمة وهو ما حول الاقتصاد الإيراني إلى نموذج اقتصاد مقاوم يعتمد على التهريب والشراكات المحدودة مع دول مثل الصين وروسيا، لكنه يعاني عجزا مزمنا في الموازنة وتدهور في الخدمات العامة.

مع رفع العقوبات، يتوقع أن يشهد الاقتصاد الإيراني دفعة قوية تبدأ من قطاع النفط، العمود الفقري للاقتصاد، حيث تمتلك إيران قدرة إنتاجية تصل إلى 3.

8 مليون برميل يومياً، لكنها تنتج حالياً نحو 2-2.

5 مليون برميل فقط.

من المتوقع أن يرتفع الإنتاج والصادرات تدريجياً خلال الأشهر المقبلة ليصل إلى مليوني برميل يومياً أو أكثر، ما يولد إيرادات تصل إلى 60 مليار دولار سنوياً حسب مستويات الأسعار العالمية.

هذه الإيرادات الإضافية ستدعم الموازنة الحكومية بشكل كبير، إذ يشكل النفط نحو ربع الإيرادات الحكومية.

كما سيسمح الإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج التي تقدر بمليارات الدولارات بتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، ودعم قيمة الريال الإيراني وسيسهل استيراد السلع الأساسية والتقنيات اللازمة لتحديث الحقول النفطية.

لن تقتصر الفوائد على النفط وحده.

من المتوقع أن يعود الاستثمار الأجنبي خاصة من الشركات الأوروبية والآسيوية، لتطوير قطاع الطاقة والبنية التحتية.

كما ستشهد التجارة غير النفطية والقطاعات الخدمية نمواً ملحوظاً، ما يسهم في تنويع الاقتصاد تدريجياً.

تشير تقديرات البنك الدولي إلى إمكانية ارتفاع الرفاهية للفرد بنسبة تراوح بين 3% و6.

5%، مع تحسن في معدلات النمو الاقتصادي الكلي.

ومع ذلك، لن يكون الطريق خالياً من التحديات.

فالأضرار الناتجة عن التوترات الأخيرة والحاجة إلى إعادة إعمار واسعة ستتطلب استثمارات هائلة وضخمة ما دفع الإيرانيين إلى طلب 300 مليار دولار لإعادة الإعمار وتضمينها ضمن البنود الأساسية في مذكرة التفاهم.

يظل الفساد وسوء الإدارة والمشكلات الهيكلية عقبات رئيسية وقد يستغرق احتواء التضخم والسيطرة على الإنفاق الحكومي وقتاً طويلاً.

لذا يعتمد النجاح طويل الأمد على قدرة إيران على إدارة الإيرادات الجديدة بكفاءة وتوجيهها نحو التنمية المستدامة بدلاً من الإنفاق الاستهلاكي أو العسكري.

على صعيد أسواق النفط العالمية، ستكون عودة الإمدادات الإيرانية عاملاً مؤثراً.

إضافة مليون برميل يومياً أو أكثر إلى السوق قد يؤدي إلى زيادة المعروض، ما يضغط على الأسعار باتجاه الانخفاض بنسبة تصل إلى 10-13%، هذا الانخفاض سيصب في مصلحة الدول المستوردة الصافية مثل أوروبا والصين والهند، ويسهم في تخفيف التضخم العالمي.

أما الدول المنتجة في أوبك+ فستواجه ضغطاً على حصصها السوقية وإيراداتها وقد تشهد الصين، التي اعتمدت على النفط الإيراني المخفض، تحولاً وخصوصاً في مصافي أباريق الشاي الصينية التي كانت تعتمد على النفط الإيراني المهرب والمخفض لكنها عموماً ستستفيد من إمدادات أرخص وأكثر استقراراً في المدى القصير والمتوسط بسبب الضغط على أسعار النفط العالمية المدفوع بدخول النفط الإيراني إلى منظومة الأسواق بعد رفع العقوبات عنه.

قد تحدث تقلبات في الأسعار خلال النصف الثاني من 2026 لكن إعادة فتح مضيق هرمز سيقلل من “ضريبة المخاطر” التي كانت تُفرض على التجارة العالمية وستعيد تدفق النفط بينما سيمثل رفع العقوبات الأميركية عن إيران نقطة تحول محتملة تعيد الاقتصاد الإيراني إلى مسار النمو والاندماج الدولي، مع تعزيز الإيرادات النفطية وتحسين الظروف المعيشية للسكان ما يحوله إلى اقتصاد مزدهر بدل نموذج الاقتصاد المقاوم للعقوبات الحالي.

أما أسواق النفط العالمية فستصبح أكثر توازناً بين المعروض والطلب، مع أسعار أقل ارتفاعاً.

ومع ذلك، يبقى النجاح مرهوناً بتنفيذ الاتفاق بدقة، والاستقرار السياسي الداخلي، وقدرة طهران على تجاوز التحديات الهيكلية.

إذا نجحت إيران في استغلال هذه الفرصة بحكمة، فقد تدخل مرحلة ازدهار اقتصادي جديدة؛ وإلا فإن التأثيرات قد تبقى محدودة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك