صعّد مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، محسن رضائي، لهجته تجاه الولايات المتحدة، متهماً واشنطن بانتهاك بنود مذكرة تسوية النزاع المبرمة بين البلدين، ومتوعداً برد “سريع وساحق” على أي خرق جديد، في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن الاتهامات بإخلال الاتفاق الذي يهدف إلى احتواء التصعيد العسكري بينهما.
وقال رضائي، في منشور عبر منصة “إكس”: إن الولايات المتحدة انتهكت بندين من مذكرة التسوية، موضحاً أن دعمها لما وصفها بـ”عمليات قواتها بالوكالة في المنطقة”، في إشارة إلى العمليات الإسرائيلية في لبنان، يمثل انتهاكاً للبند الأول من الاتفاق، فيما اعتبر أن استمرار التوترات في مضيق هرمز يعد خرقاً للبند الخامس.
وأكد أن إيران ستتعامل بحزم مع أي انتهاك لبنود الاتفاق، مشدداً على أن ردها سيكون “سريعاً وساحقاً”، وفق تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، بعدما أعلنت إيران أنها استهدفت أهدافاً مرتبطة بالولايات المتحدة رداً على غارات أميركية استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية على ساحلها الجنوبي، معتبرة أن تلك الضربات تمثل انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة.
في المقابل، أعلن الجيش الأمريكي أن عملياته العسكرية التي نُفذت الجمعة جاءت رداً على هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف سفينة شحن أثناء عبورها مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وتشير التطورات الأخيرة إلى تصاعد حدة التوتر في مضيق هرمز، الذي تزايدت أهميته الاستراتيجية بعد الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، وما تبعها من اضطرابات أثرت في حركة الملاحة وتدفقات النفط العالمية، وألقت بظلالها على أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي.
ورغم سريان الاتفاق الإطاري لوقف إطلاق النار، لا تزال عدة ملفات خلافية تعوق التوصل إلى تسوية شاملة، من بينها قضية الحوافز المالية المقدمة لإيران، وآليات التفتيش على برنامجها النووي، إضافة إلى تطورات الحرب الإسرائيلية في لبنان.
وينص الاتفاق بين واشنطن وطهران على مواصلة المفاوضات خلال مهلة تمتد 60 يوماً، بهدف معالجة القضايا الأكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، في إطار مسار تفاوضي؛ يهدف إلى تثبيت التهدئة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك