الأمم المتحدة ـ «القدس العربي»: أثار تقرير الأطفال والنزاعات المسلحة الذي أطلقته ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة، فانيسا فريزر، يوم الثلاثاء الماضي موجات من التعليقات المؤيدة والمعارضة.
عارضه كل المنتهكين لحقوق الأطفال مثل روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة، بينما رحب به عدد كبير من المندوبين ترحيبا آليا لا يعني الكثير، وحاولوا جاهدين أن يفتعلوا حسرة غير طبيعية على أكثر من 24 ألف طفل تعرضوا للانتهكات الجسيمة بين قتل وتشويه واعتداءات جنسية وحرمان من المدارس وتجنيد قسري والاعتداء على مدارسهم ومستشفياهم.
أكثر الكلمات في جلسة يوم الأربعاء تجاهلت ذكر أطفال غزة.
لكن حفنة من الدول ألقت بيانات يظهر فيها نوع من التأثر والحزن الحقيقي والتضامن مع الضحايا من الأحياء والترحم على الأموات، والمطالبة بوقف مثل هذه الانتهاكات بشكل جدي وحقيقي مطالبين بالتحقيق والمساءلة.
وفي نفس الفترة تقريبا أصدرت اللجنة المستقلة لمراقبة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، التابعة لمجلس حقوق الإنسان، تقريرها الدوري وكان يتعلق أساسا بالأطفال.
وقد خلصت اللجنة إلى أن «إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد المجتمع الفلسطيني في قطاع غزة، ووجدت أن مستوى العنف ونطاقه المنهجي.
أسفر عن وفاة وإصابة وصدمة غير مسبوقة للأطفال الفلسطينيين».
وجاء في تفاصيل التقرير أن أطفال غزة قد تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية شديدة، وصدمات جماعية، بالإضافة إلى اليتم، والانفصال والإعاقة والتهجير المتكرر والجوع وانهيار التعليم والرعاية الصحية.
لقد ألغت الأحداث التي عاشها الأطفال في غزة مرحلة الطفولة وستستمر في التأثير عليهم طوال حياتهم.
وأضاف التقرير أن مئات الأطفال قد تم اعتقالهم وتعرضوا للتعذيب وأشكال أخرى شديدة من المعاملة السيئة في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، من دون معلومات عن أماكن تواجدهم.
كما استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية العنف الجنسي ضد الأطفال كجزء من الإذلال والقمع الجماعي، المتجذر في نمط طويل من الاحتلال والعداوات العرقية والجندرية والعابرة للأجيال.
كما أشار التقرير إلى المجاعة والهجمات المستهدفة، والتدمير الواسع للبنية التحتية الحيوية التي تخدم الأطفال.
واستهداف إسرائيل لمراكز رعاية الأطفال حديثي الولادة والأمومة في غزة التي أضرّت بشكل مباشر ببقاء المواليد الجدد ومستقبل الإنجاب للفلسطينيين.
بالإضافة لذلك، الجوع الذي فرضته إسرائيل من خلال الحصار أدى لمزيد من وفاة الأطفال الفلسطينيين وأثر بشدة على صحة الكثيرين غيرهم.
كما أن تفكيك وتدمير دور الأيتام والمرافق التعليمية في غزة والضفة الغربية أعاق الرعاية والتطور المعرفي والاجتماعي والعاطفي وعطّل أسس المجتمع الفلسطيني، حسبما جاء في التقرير.
تقرير الأطفال والنزاعات المسلحة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك