لقد وضع وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، ماركو روبيو، في الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية الذي تستضيفه مملكة البحرين، الأسلاك الشائكة حول رقبة النظام الإيراني حينما قال: “إن ما نريده لهذه المنطقة هو أن تكون مكانًا ينشغل فيه الناس بتحقيق الازدهار الاقتصادي، لا بإثارة المشكلات أو إنتاج الأسلحة، وأن يركزوا على تحسين حياة شعوبهم اقتصاديًا، لا على كيفية مهاجمة الدول الأخرى”.
هذه الحقيقة التي وضعها ماركو روبيو أمام العالم، نظام عنصري مغلف بلون من القداسة غير الإنسانية للولي الفقيه؛ فردٌ ملأ أرض إيران ظلمًا، ونصب المشانق في كل أرض وزاوية وشارع لمعارضيه، وهو يضحك على الناس بأنه سيصنع الجنة على الأرض.
النظام الإيراني يريد سرقة المجتمعات الخليجية وتغطيتها بالعباءة السوداء؛ لأنه نظام قائم على فلسفة توسعية.
لقد تسبب هذا النظام في إحداث إحباطات وخيبات نفسية واجتماعية في الإنسان الإيراني، وقذف به خارج حدود وجوده؛ يسرق وينهب خيراته لصرفها على الصواريخ والمسيرات، وكما وصف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن كل دولار يدخل إلى إيران سيتحول إلى صاروخ أو طائرة مسيرة، وهذه الأموال تستخدم لدعم حماس وحزب الله والحوثيين.
المشكلة أن النظام الإيراني يشبه المعتدي الذي مات نصفه في الحرب، ونصفه الآخر مشلول، وهذه حالة غريبة، ومع ذلك فأصابعه تتجمع حول مقبض الصاروخ أو المسيرة؛ لأن صفة هذا النظام اللامسؤولية والفساد والخراب والخيانة، ويستحيل أن تقول له: “هات يدك وصافحني”؛ لأنه سيرشدك إلى حفرة مغطاة بالقش لتسقط فيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك