قناة التليفزيون العربي - التلفزيون الإيراني يكشف عن سقوط مقذوفات على مواقع في جزيرة قشم ومدينة سيريك العربية نت - مدرب غانا: كأس العالم فقد قيمته بتواجد 48 منتخباً روسيا اليوم - الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على 10 مواقع بمضيق هرمز روسيا اليوم - اكتشاف فطر "طفيلي فائق" يفترس فطر الزومبي في غابات بورنيو بماليزيا روسيا اليوم - إنجاز مونديالي.. الكونغو الديمقراطية تكتب التاريخ في المجموعة الـ11 روسيا اليوم - هجوم القوات الروسية سيستمر رغم الحديث عن مفاوضات روسيا اليوم - استحقاقات كبيرة أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد روسيا اليوم - مدن أوكرانية ستسقط قريبًا روسيا اليوم - ضم مولدوفا إلى رومانيا روسيا اليوم - خلاف علني: روتّه في واشنطن يحاول إنقاذ حلف الناتو من الانقسام
عامة

فانيسا فرايزر: شهدنا إفلاتاً من العقاب في حروب عديدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

سجّل تقرير سنوي صادر عن الأمم المتحدة، ارتكاب أكثر من 38 انتهاكاً ضد الأطفال في الحروب والنزاعات حول العالم في عام 2025. وللمرة الأولى، منذ ثلاثين عاماً، تكون جيوش نظامية وقوات أمن هي المسؤولة عن أكبر...

سجّل تقرير سنوي صادر عن الأمم المتحدة، ارتكاب أكثر من 38 انتهاكاً ضد الأطفال في الحروب والنزاعات حول العالم في عام 2025.

وللمرة الأولى، منذ ثلاثين عاماً، تكون جيوش نظامية وقوات أمن هي المسؤولة عن أكبر عدد من الانتهاكات، وليس منظمات وجماعات غير حكومية.

كما أدرجت قوات الأمن الإسرائيلية، وللعام الثاني على التوالي، على" قائمة العار"، كما تُعرف إعلامياً، إلى جانب ثمانية جيوش وقوات أمنية أخرى من بينها روسيا.

في مقابلة خاصة مع" العربي الجديد" في نيويورك، تحدثت وكيلة الأمين العام والممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة، فانيسا فرايزر، عن بعض ما جاء في التقرير (عُرض أمام مجلس الأمن في 24 يونيو/حزيران الحالي) والتقاعس الدولي في التحرك والخيارات السياسية والتحديات.

*للمرة الأولى منذ بدء العمل بولاية مكتبكم، قبل ثلاثين عاماً، فإن الجهات المسؤولة عن أكبر عدد من الانتهاكات الموثقة ضد الأطفال في النزاعات تكون حكومات وليس جماعات غير حكومية.

ما الذي تغير على مدار العقود الثلاثة الماضية وأدى إلى هذا الوضع؟إنه تضافر لعدد من العوامل، إذ تتزايد حالات الإفلات من العقاب.

ونتوقع سلوكاً كهذا من الجماعات المسلحة والإرهابية، ولكن ليس من الدول التي لها التزامات بحسب القانون الدولي وتقع على عاتقها مسؤولية حماية المدنيين، بمن فيهم الأطفال.

هذا تطور مثير للقلق، وهو ناجم عن تزايد الإفلات من العقاب وغياب المساءلة.

ونُلاحظ تغييراً في طبيعة الحروب التي أصبحت تدار بشكل متزايد في مناطق مأهولة بالسكان.

فلا يمكن استخدام الأسلحة ذاتها في ساحة المعركة المفتوحة وتلك المستخدمة في المناطق المكتظة بالسكان، ومع ذلك، فإن هذا الأمر يحدث للأسف.

بل إن هناك دولاً تنسحب من اتفاقيات بالغة الأهمية تتعلق بالأسلحة، مثل" اتفاقية الذخائر العنقودية" و" اتفاقيات حظر الألغام الأرضية"، وهذا يعني رغبتها في استخدام هذه الأسلحة في النزاعات الراهنة.

لا يجوز أن تنضم دولة ما في وقت السلم إلى اتفاقية تحظر استخدام أسلحة معينة، ثم تنسحب وقت الحرب لتستخدم تلك الأسلحة.

كما نشهد تزايداً في استخدام الأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ورغم إمكانية استخدام هذه الأسلحة لضمان دقة الاستهداف وتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، إلا أن الواقع يُظهر أن الرقابة البشرية عليها تتسم بالضعف والتهاون، كما أن المعايير والبيانات المُدخلة في أنظمتها تفتقر إلى الدقة والصرامة أو تكون فضفاضة، مما قد يؤدي إلى وقوع خسائر بشرية واسعة النطاق بدلاً من الاقتصار على استهداف أهداف محددة.

فرايزر: نشهد تزايداً في استخدام الأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي*هل تعتقدين أن هذه الفضفضة في الرقابة متعمدة؟ليست بالضرورة متعمدة أو مقصودة، ولكنها تندرج ضمن وضع لم يعد يُكترث فيه لسقوط ضحايا مدنيين، ونتيجة لذلك، فإن صنّاع القرار والقادة الميدانيين والمسؤولين العسكريين الذين يخططون للعمليات لا يعطون أهمية قصوى لاحتمال وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

مهاجمة البنية التحتية المدنية والمواقع المحمية، كالمدارس والمستشفيات ودور العبادة، مخالفة للقانون الدولي الإنساني.

لكننا لا نرى أن أحداً يُحاسَب على ذلك، ومن ثم، لم يعودوا يشعرون بأنهم ملزمون بمراعاة هذه الاعتبارات.

*في ما يخص المحاسبة، إلى أي مدى يؤثر كون بعض هذه الدول المنخرطة مباشرة أو بشكل غير مباشر، كالولايات المتحدة ودعمها لإسرائيل أو روسيا واجتياحها أوكرانيا، في تلك الصراعات، دولاً دائمة العضوية في مجلس الأمن، المسؤول عن الأمن والسلم الدوليين، فضلاً عن قيام العديد من الدول الأخرى، بما فيها دول أوروبية، بتوريد الأسلحة إلى تلك الحكومات؟لدينا تسع جهات حكومية مدرجة في تقرير الأمين العام والملحق حول الأطفال والصراع المسلح كجهات مسؤولة عن انتهاكات (قائمة العار).

هناك 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة، يمكنها رفع أصواتها ومحاسبتهم، حتى ولو بشكل معنوي فقط، إن لم يكن عن طريق المحاكم، حتى تلتزم تلك الجهات بقوانين الحرب.

وبطبيعة الحال، فإننا، كأمم متحدة، ندعو إلى وقف إطلاق النار والحلول التفاوضية والحوار بدلاً من الحروب.

لكن إذا لجأ طرف ما إلى الحرب، فعلى الأقل عليه الالتزام بقواعد الحروب وما يتماشى مع القانون الدولي، لأنه حتى الحرب لها قواعد.

*تتحدثون في تقريركم عن أكثر من 38 ألف انتهاك حول العالم ارتكبت ضد الأطفال في مناطق الصراعات خلال العام الماضي.

يتحمل الجيش الإسرائيلي المسؤولية عما يقرب من 25% من إجمالي هذه الانتهاكات عالمياً، أي أكثر من 12 ألف انتهاك ضد الأطفال الفلسطينيين.

كما أُدرجت إسرائيل، للعام الثاني على التوالي، ضمن ما تصفه الصحافة بـ" قائمة العار".

فهل ترتبت أي عواقب على هذا الإدراج؟ وما هو دور الأطراف الثالثة وعمليات توريد الأسلحة في هذا السياق؟يجب أن يكون هذا التقرير بمثابة وخزة ضمير جماعي.

نعد التقارير التي يُفترض أن تُستخدم كأداة للمساءلة.

الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هي المسؤولة عن البت في العواقب، ونتوقع منها أن تضمن التزام نظيراتها، المدرجة أسماؤها بسبب ارتكاب هذه الانتهاكات الجسيمة، بسيادة القانون وميثاق الأمم المتحدة.

وثمة آليات متاحة داخل هذه الهيئة يمكن للدول الأعضاء استخدامها بالاستناد إلى هذا التقرير.

لذا فإننا نضع الكرة الآن في ملعبهم، فهذه مسؤوليتهم، بينما تقتصر مسؤوليتنا (كأمانة عامة) على إعداد البيانات التي تتيح لهم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

*الحقيقة على الأرض أن هذه الدول لا تفعل شيئاً؟هذا سؤال ينبغي طرحه على الدول الأعضاء ومجلس الأمن، بما فيها أسئلة حول السبب وراء عدم وجود قرارات، على سبيل المثال، لفرض وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار.

لماذا لا توجد قرارات أخرى تفرض عدم استخدام أسلحة معينة؟ هذه الأمور في أيدي الدول الأعضاء، وليست في أيدينا.

*كيف ساهم الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في غزة أخيراً، في تفاقم مشكلة الإفلات من العقاب على مستوى العالم؟لقد شهدنا هذا النوع من الإفلات من العقاب في حروب وصراعات أخرى، إذ لم تخضع القوات الحكومية للمساءلة في عدد من المناطق.

فقد اندلعت الحرب بين روسيا وأوكرانيا قبل حرب غزة، وشهدنا صراعات في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان، بالإضافة إلى حالات عديدة أخرى وردت في تقريرنا، فميانمار، على سبيل المثال، تُعد واحدة من أكبر الجهات المرتكبة للانتهاكات.

إنها ليست ظاهرة تقتصر على هذه المرة أو على صراع أو حرب بعينها، بل هي دائماً نتاج تراكمات، وهناك صراعات جديدة تزيد من تفاقم هذا الوضع.

ينبغي على مجلس الأمن، في بداية أي نزاع يندلع، أن يحرص، على الأقل، على ضمان الامتثال للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

غير أن هذا الأمر لا يقتصر على حرب أو نزاع بعينهما.

*على الرغم من مذكرة الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق نتنياهو وغالانت، إلا أن نتنياهو تمكّن من زيارة أراض أوروبية، المجر، وكذلك الولايات المتحدة.

هل يقلقك ذلك؟الولايات المتحدة دولة غير طرف في نظام روما الأساسي، لا يمكن توقع قيامها بتنفيذ مذكرة الاعتقال.

ما يثير قلقي بشكل أكبر هو حقيقة وجود عقوبات أميركية أحادية الجانب ضد (قضاة في) المحكمة الجنائية الدولية.

اتخاذ إجراءات تهدف إلى خنق المحكمة، التي تُعد آلية قضائية وآلية للمساءلة تتمتع بالاستقلالية، هو أمر يبعث في نفسي قلقاً بالغاً.

*يتضمن جدول أعمالكم للعام المقبل، من بين أمور أخرى، إعداد تقرير قُطري حول فلسطين.

هل تخططون للقيام بزيارة تشمل قطاع غزة؟نعم، من المهم القيام بزيارة قبل لتلك المنطقة قبل صدور التقرير القُطري.

*هل أنتم متفائلون بأن السلطات الإسرائيلية ستسمح لكم بزيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة؟سأقوم بواجبي وأبلغ عن رغبتي في السفر إلى هناك والتنسيق مع المسؤولين الحكوميين المعنيين.

إذا لم يسمحوا بذلك، فلن يكون بوسعهم الاعتراض على ما سيرد في التقرير.

ستتاح لهم الفرصة للتفاعل معنا، وعرض وجهة نظرهم أثناء وجودنا الميداني.

أما إذا اختاروا عدم القيام بذلك، فلا يمكنهم التذمر.

*هل أبدت الحكومة الإسرائيلية تعاوناً حتى الآن؟نحن نجري حواراً مستمراً مع جميع الأطراف، ولا سيما الحكومة.

نعم نحن في حوار مع الجانب الإسرائيلي.

*ولكن هل كان ذلك مفيداً في منع وقوع الجرائم؟يبدو أننا ندور في حلقة مفرغة عند الحديث عن الوقاية، فمسؤولية الوقاية تقع على عاتق الدول الأعضاء (وليس أمانة الأمم المتحدة).

إذ يتعين على الدول الأعضاء ضمان وفاء الدول الأخرى بالتزاماتها.

وهناك تبعات لذلك.

*لا يبدو أن الدول الأعضاء الفاعلة معنية بذلك ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل النظام الدولي القائم حالياً، بما في ذلك الأمم المتحدة، فعال؟الأمم المتحدة تقدم الكثير والاستثنائي، ومن جانب الأمانة العامة نقوم بإصدار تقارير تسمي الجهات المنتهكة باسمها ونوثق الانتهاكات وبشكل محايد تماماً.

أود التذكير بأن ولايتنا ليست موجهة ضد الدول الأعضاء، بل هي ولاية مكرسة لحماية الأطفال.

وهذا هو محور تركيزنا، بغض النظر عن هوية الطرف المنتهك، وبغض النظر عما إذا كان الطرف المعني يتعرض لهجوم ويقوم بالدفاع عن نفسه.

فهذه الاعتبارات لا تدخل في حساباتنا عند إعداد التقارير.

نحن لا نأخذ في الاعتبار ما إذا كان الطرف المعني هو الضحية التي تتمتع بحق الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من الميثاق.

فهذا الأمر لا علاقة له بالمسألة في أي من الحالات التي نغطيها في تقاريرنا (والانتهاكات ضد الأطفال).

بالنسبة لنا، الأمر يتعلق فقط بالأطفال، أينما كانوا وأياً كان الجانب الذي يوجدون فيه من خطوط المواجهة، حيث ننقل الحقائق بموضوعية وحيادية تامة حول ما يواجهونه من ظروف.

وتُعد خطط العمل أمراً بالغ الأهمية، ولكن مجرد توقيع الدول الأعضاء عليها لا يكفي.

إذ يتعين عليها ضمان تنفيذها فعلياً.

فقد تكتفي دولة ما منتهكة بالقول، " حسناً، دعونا نسكتهم ونوقع معهم خطة عمل"، وهذا غير كافٍ.

خطة العمل (للدول التي تتعاون وإسرائيل ليست من بينها) محددة بإطار زمني وتتطلب التحقق من تنفيذها.

نحن نقوم بدورنا، كما تلعب الصحافة دوراً مهماً أيضاً في إيصال رسائلنا على نطاق واسع وحث الدول الأعضاء على تحمل مسؤولياتها.

أعتقد أن الإرادة السياسية غائبة، والأمر لا يتعلق بالمنظمة (الأمم المتحدة) ذاتها.

فالقوانين الدولية موجودة بالفعل، ولسنا بحاجة إلى قوانين جديدة؛ بل نحتاج إلى إرادة سياسية لدى الدول الأعضاء لاستخدام الأدوات المتاحة لها.

فرايزر: نلاحظ تزايداً في حالات منع وصول المساعدات الإنسانية، إنه ثالث أكبر انتهاك نرصده*تتحدثين في تقريرك عن رغبتك في رؤية تطورٍ في ولاية مكتبك بما يضمن توفير حماية أكبر للفتيان والفتيات.

كيف تعتزمون تحقيق ذلك؟حدّد مجلس الأمن ستة انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، ونحن مكلفون برصدها والإبلاغ عنها.

ويؤدي ارتكاب أي من هذه الانتهاكات الستة، في خمس حالات منها، إلى إدراج الجهة المعنية في الملحق المرفق بتقرير الأمين العام (قائمة العار).

ولكن للأسف، لا يترتب على" عرقلة وصول المساعدات الإنسانية"، حتى الآن، إدراج الجهة في تلك القائمة.

وهو أمر يبعث على القلق، اتخاذ هذا الإجراء يُعد خطوة ضرورية.

نلاحظ تزايداً في حالات منع وصول المساعدات الإنسانية.

إنه ثالث أكبر انتهاك نرصده، وهو انتهاك ترتكبه في الغالب جهات حكومية.

ورغم أن تقريرنا يشير إلى تضرر 24 ألف طفل، فإن هذا الرقم لا يشمل جميع الأطفال المتأثرين فعلياً بمنع وصول المساعدات الإنسانية.

فقد يعاني مئات الأطفال من الجوع دون أن ندرجهم في الإحصائيات، إذ إننا نقيس الحدث نفسه، أي واقعة المنع، وليس العدد الإجمالي للأطفال المتضررين نتيجة للمنع.

على سبيل المثال، إذا وقع هجوم على محطة توليد كهرباء وانقطعت الكهرباء نتيجة لذلك.

ومن النتائج المحتملة مثلا وفاة الرضع والأطفال في الحاضنات إذا انقطعت الكهرباء عن المستشفيات، وقد لا يحصل الأطفال الذين يحتاجون إلى غسل الكلى على العلاج.

هناك العديد من العواقب وبالتالي، فإن عدد الأطفال المتضررين من الانتهاكات الجسيمة الذي نحتسبه ضئيل للغاية مقارنة بالواقع.

ففي حالات القتل والتشويه والاغتصاب والعنف الجنسي والتجنيد، لدينا الحادثة والعدد المقابل لها.

حان الوقت لأخذه بالاعتبار وإدراج الأطراف المعنية على الملحق.

نعمل بموجب تفويض من المجلس، وتتحدد جميع أنشطتنا من خلال قراراته.

ثمة حاجة لإصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي.

غير أن الأمر متروك للدول الأعضاء فهي التي يمكنها التقدم بمشاريع قرارات.

*لقد ذكرتم أنكم تعتمدون، في عمليات الرصد والتحقق، على منظمات أخرى تابعة للأمم المتحدة تعمل على الأرض، من بين جهات أخرى.

وتواجه العديد من هذه المنظمات استقطاعات هائلة في تمويلها من قبل الدول المانحة وعلى رأسها الولايات المتحدة، كيف يؤثر ذلك على عملكم؟ وإذا نظرنا إلى السودان مثلاً، فتقريركم يرصد قرابة 1900 انتهاك موثق ارتُكبت هناك، وهذا رقم عالٍ.

ولكن إذا نظرنا للوضع على الأرض في السودان، فيبدو أنه لا يعكس الواقع.

هل يمكنكم الحديث عن التحديات القائمة هناك في ما يخص جمع المعلومات والتحقق منها؟تختلف التحديات باختلاف الظروف.

ففي بعض المناطق، ترتبط هذه التحديات بصعوبة الوصول أو بالوضع الأمني الميداني، ونحن نعتمد على شركائنا من الأمم المتحدة المتواجدين ميدانياً في عمليات جمع البيانات والتحقق منها.

شهدنا في السنوات الأخيرة استقطاعا هائلا في التمويل للمنظمات الإنسانية الأممية على نطاق واسع، مما يضع العاملين في الميدان أحياناً أمام قرارات مصيرية.

ففي بلد شاسع المساحة مثل السودان، تضطر منظمة يونيسف، أو أي منظمة أخرى، إلى اتخاذ قرارات بناء على الميزانية المتاحة، مثل الاختيار بين تقديم المساعدات الإنسانية إلى شمال شرق البلاد أو التوجه للتحقق من مزاعم العنف الجنسي في شمال غرب البلاد، وعليهم حينها تحديد أي من هذين الإجراءين يُعد عملاً منقذا للحياة.

ولهذا السبب نشير للجهات المانحة أن شركاءنا الميدانيين بحاجة إلى تمويل مضمون ومؤمَّن لتمكينهم من أداء مهامهم.

ويُعد السودان نموذجاً بارزاً لهذه الحالات، حيث تكتسب عمليات تقديم المساعدات الإنسانية وإنقاذ الأرواح أهمية قصوى واولوية.

*ما هي التداعيات التي تترتب على هذه الاقتطاعات، سواء في سياق السودان أو في سياقات أخرى، على الأطفال عموماً، وفي سياق تقاريركم المتعلقة برصد الانتهاكات ضدهم؟فضلاً عما ذكرت سابقاً، فإنه تترتب على ذلك تداعيات أخرى تتفاقم آثارها، فعلى سبيل المثال، إذا كان برنامج الأغذية العالمي قادراً في السابق على إيصال المساعدات الغذائية إلى دارفور خمس مرات أسبوعياً مثلا، وأصبح الآن قادراً على القيام بذلك مرتين فقط بسبب خفض ميزانيته من الجهات المانحة، فإن هذا يعني أن الأطفال يصبحون أكثر عرضة للانتهاكات.

ليس لأنهم يعانون من الجوع فحسب، بل لأنهم قد يصبحون عرضة للاستغلال الجنسي أو الانضمام إلى عصابات مسلحة لضمان الحصول على مصدر موثوق للغذاء.

إذن، فإن نقص الموارد وعمليات الخفض هذه لها تأثير مباشر على الأرقام التي نرصدها في تقاريرنا.

تشغل فانيسا فرايزر منصب وكيلة الأمين العام والممثلة الخاصة المعنية بالأطفال والنزاعات المسلحة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

لها باع طويل في العمل الدبلوماسي والسياسي، فقد شغلت منصب سفيرة مالطا للأمم المتحدة في نيويورك بين الأعوام 2020- 2025، بما فيها الأعوام 2023 – 2024، خلال عضوية بلادها في مجلس الأمن الدولي.

وكانت سفيرة لبلادها في عدد من العواصم المركزية كواشنطن وروما وبروكسل.

وتبوأت عدداً من المناصب رفيعة المستوى في مالطا منها منصب مديرة شؤون الدفاع في مكتب رئيس وزراء مالطا بين 2006 و2012.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك