قناة التليفزيون العربي - التلفزيون الإيراني يكشف عن سقوط مقذوفات على مواقع في جزيرة قشم ومدينة سيريك العربية نت - مدرب غانا: كأس العالم فقد قيمته بتواجد 48 منتخباً روسيا اليوم - الجيش الأمريكي يعلن شن ضربات على 10 مواقع بمضيق هرمز روسيا اليوم - اكتشاف فطر "طفيلي فائق" يفترس فطر الزومبي في غابات بورنيو بماليزيا روسيا اليوم - إنجاز مونديالي.. الكونغو الديمقراطية تكتب التاريخ في المجموعة الـ11 روسيا اليوم - هجوم القوات الروسية سيستمر رغم الحديث عن مفاوضات روسيا اليوم - استحقاقات كبيرة أمام رئيس الوزراء البريطاني الجديد روسيا اليوم - مدن أوكرانية ستسقط قريبًا روسيا اليوم - ضم مولدوفا إلى رومانيا روسيا اليوم - خلاف علني: روتّه في واشنطن يحاول إنقاذ حلف الناتو من الانقسام
عامة

مستقبل العلاقات بين بريطانيا والصين بعد استقالة ستارمر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

بعد تقديم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته في 22 يونيو/حزيران 2026، وبروز اسم آندي بيرنهام مرشحاً محتملاً لخلافاته، يُطرح تساؤل حول مستقبل أحد جوانب السياسة الخارجية البريطانية، من بينها الع...

بعد تقديم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته في 22 يونيو/حزيران 2026، وبروز اسم آندي بيرنهام مرشحاً محتملاً لخلافاته، يُطرح تساؤل حول مستقبل أحد جوانب السياسة الخارجية البريطانية، من بينها العلاقات بين بريطانيا والصين.

فقد شهدت هذه العلاقات سلسلة من الخلالفات والتوترات خلال العقد الماضي.

أثارت زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين في الفترة بين 28 إلى 31 يناير/كانون الثاني 2026 انطباعاً عاماً بأن العلاقات بين بريطانيا والصين تتجه نحو انفراجة يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة.

وأكد كير ستارمرأثناء الزيارة أن العلاقة مع بكين متينة، في إشارة إلى إعادة ضبطها بعد فصول من التوترات والمناكفات السياسية بين بريطانيا والصين.

ولكن بعد خمسة أشهر من زيارته بكين بات كير ستارمر على وشك مغادرة منصبه.

فقد أعلن استقالته يوم الاثنين 22 يونيو 2026، مستسلماً للضغوط المتزايدة داخل حزب العمال الذي ينتمي إليه مع تراجع شعبيته.

ويأتي ذلك بعد عامين فقط من فوز حزب العمال الساحق في الانتخابات العامة التي أجريت في 4 يوليو/ تموز 2024، والتي أفضت لاختيار كير ستارمر رئيساً للوزراء.

وسيكون خليفة كير ستارمر، الذي من المرجّح أن يكون آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، هو رئيس الوزراء السابع في غضون عقد من الزمن، ما يسلط الضوء على فترة من الاضطرابات السياسية في بريطانيا.

علماً أنه من المقرر أن تُجرى الانتخابات العامة المقبلة في بريطانيا في عام 2029.

جو فانغ: الرغبة في توطيد العلاقة مع بكين لتحقيق مكاسب اقتصادية سيصطدم برغبات معاكسة من نواب المعارضة في بريطانيابعد فترة وجيزة من استقالة كير ستارمر، أكد آندي بيرنهام في 22 يونيو 2026 ترشحه لزعامة حزب العمال بعد عودته إلى البرلمان بفوزه بمقعد عن ميكرفيلد شمال غربي البلاد، في الانتخابات الفرعية التي أجريت في 19 يونيو 2026.

قبل انتخابات ميكرفيلد، كان آندي بيرنهام يشغل منصب عمدة مانشستر الكبرى منذ عام 2017.

وإذا لم يواجه منافسة، فقد يصبح رئيساً للوزراء في يوليو/ تموز 2026، إذ قال رئيس الوزراء البريطاني في 22 يونيو 2026 إنه سيطلب من حزب العمال تحديد جدول زمني لاختيار خليفة له مع فتح باب الترشيحات في 9 يوليو 2026، على أن تغلق في 16 يوليو 2026.

يشار إلى أن آندي بيرنهام زار الصين بصفته عمدة مانشستر الكبرى، في الفترة بين 17 إلى 20 سبتمبر/ أيلول 2018.

وسبق له أن تحدث عن أهمية التعاون بين بريطانيا والصين.

وكانت إعادة ضبط العلاقات بين البلدين موضع ترحيب بالنسبة له، لذلك يسود اعتقاد في الساحة الصينية بأنه على الرغم من أن رحيل كير ستارمر يثير حالة من عدم اليقين، فمن غير المرجح أن يطرأ أي تغيير على نهج بريطانيا العملي تجاه الصين.

لا يُعد آندي بيرنهام، وفق هذا الاعتقاد، عدواً لبكين، وبالتالي من المتوقع أن يستمر التواصل والحوار، على الرغم من التوترات الجيوسياسية الأوسع نطاقاً.

استناداً إلى تصريحات سابقة أدلى بها آندي بيرنهام، فإنه ينظر إلى العلاقات بين بريطانيا والصين في المقام الأول من منظور التنمية الاقتصادية، على عكس بعض نظرائه الأكثر تشدداً.

وخلال اجتماع عقد في القنصلية العامة في مانشستر يوم 17 إبريل/ نيسان 2026، مع القنصل الصيني تانغ روي، دعا آندي بيرنهام إلى تعاون أعمق مع بكين في مجالات مثل التنمية الخضراء والحافلات الكهربائية والتصنيع المتقدم والعلوم الطبيعية.

كذلك نقلت وسائل إعلام صينية تصريحات لأندي بيرنهام أدلى بها خلال زيارة رسمية إلى الصين في سبتمبر 2018، قال فيها إن تطوير السكك الحديدية عالية السرعة والبنية التحتية في الصين، قد ترك انطباعاً قوياً.

وشهدت العلاقات الصينية البريطانية تقلبات حادة في السنوات الأخيرة قبل 2026.

فبينما رُوّج لـ" عصر ذهبي" قبل نحو عقد من الزمن، تجمدت العلاقات بين بريطانيا والصين بعد احتجاجات هونغ كونغ في الفترة ما بين 2019 و2020.

اندلعت تلك الاحتجاجات في 9 يونيو 2019 ضد مشروع قانون تسليم المجرمين الفارين المثير للجدل، لنقل المطلوبين من جزيرة هونغ كونغ ومحاكمتهم في البر الرئيسي الصيني.

علماً أن مشروع القانون سُحب لاحقاً في أكتوبر/ تشرين الأول 2019.

كذلك برزت سلسلة من الخلافات بين بريطانيا والصين شملت اقتراح بكين إنشاء سفارة عملاقة في لندن، وسط مخاوف بريطانية بشأن التجسس.

علماً أن الحكومة البريطانية وافقت، في 20 يناير 2026، على بناء أكبر سفارة للصين في أوروبا في لندن، بعد تعثر خطط البناء مدة ثلاثة أعوام، بسبب معارضة سكان محليين ومشرعين وناشطين مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ في بريطانيا.

كما شملت الخلافات إدانة لندن اعتقال ومحاكمة قطب الصحافة في هونغ كونغ، جيمي لاي، في 2020، إلى جانب نشطاء في مجال الدفاع عن الديمقراطية في الجزيرة.

وفي 9 فبراير/ شباط 2026، حُكم على جيمي لاي بالسجن 20 عاماً، بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية ونشر مواد تحريضية، رغم الضغوط التي مارستها لندن وواشنطن ومدافعون عن حقوق الإنسان من أجل إطلاق سراحه.

ومع ذلك، سعى كير ستارمر إلى إعادة ضبط العلاقات بين بريطانيا والصين بعد توليه منصبه في 5 يوليو 2024، بحجة أن من مصلحة لندن الانخراط (في العلاقات) مع بكين.

وفي يناير 2026 زار كير ستارمر الصين لمدة ثلاثة أيام، في زيارة دولة هي الأولى لرئيس وزراء بريطاني منذ عام 2018.

وتلت ذلك رحلة إلى بكين لوزيرة الخارجية إيفيت كوبر من 1 إلى 3 يونيو 2026، لعقد الدورة الـ11 من الحوار الاستراتيجي الصيني-البريطاني.

تحضر في خضم كل ذلك أسباب للتفاؤل لدى بكين.

فقد رأى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب الصين، ياو بين، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن سبب إطاحة كير ستارمر" هي أزمات داخلية تتعلق بالاقتصاد ومستوى المعيشة وقضايا الهجرة غير النظامية".

واعتبر ياو بين أن هذه الأزمات هي" تحديات ستواجه المرشح المحتمل لخلافته"، موضحاً أنه" ما دامت جميع هذه العوامل لا علاقة لها بالسياسة الخارجية التي انتهجها كير ستارمر، فمن المؤكد أن مسار التقارب مع بكين لن يتأثر بهوية رئيس الوزراء الجديد".

لذلك، بحسب ياو بين، من المهم أن يستمر الزخم في العلاقات بين بريطانيا والصين" لأن تعميق الحوار والتعاون يصب في مصلحة كلا البلدين".

ياو بين: التحديات الراهنة تستدعي سياسة براغماتية في التعامل مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، للمساعدة في إنعاش اقتصاد بريطانيا المتدهوروأضاف ياو بين أن" معالجة التحديات الاقتصادية وحل الأزمات الداخلية، ستظل الأولوية الأكثر إلحاحاً لأي زعيم جديد (في بريطانيا)، لأن خيار المواجهة مع الصين لا يتناسب مع هذه المرحلة الحرجة".

بل على العكس، فإن التحديات الراهنة، بحسب ياو بين، تستدعي" سياسة براغماتية في التعامل مع ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم، للمساعدة في إنعاش اقتصاد بريطانيا المتدهور، وتأمين رافعة اقتصادية عبر حزمة من المشاريع التي كان كير ستارمر قد وقّع بالفعل على جزء كبير منها خلال زيارته الأخيرة إلى بكين مطلع 2026".

في المقابل، لا يمكن رفع سقف التوقعات في ما يخص العلاقات بين بريطانيا والصين.

وقال جو فانغ، الباحث الزميل في جامعة آسيا (تايوان)، لـ" العربي الجديد"، إن" علاقة كير ستارمر ببكين هي الاستثناء وليست الأساس الذي تقوم عليه السياسة الخارجية البريطانية".

لذلك أوضح أنه" من غير المرجح أن نشهد تحوّلاً في العلاقات نحو الأفضل لمجرد أن لندن تمر بأزمات اقتصادية واجتماعية، أو لأن بكين تريد اللعب على وتر الخلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها".

وأضاف جو فانغ أنه" حتى لو توفرت الرغبة لدى الزعيم الجديد (رئيس الوزراء البريطاني المقبل) بشأن توطيد العلاقة مع بكين لتحقيق مكاسب اقتصادية آنية، فإنه سيصطدم برغبات معاكسة من نواب المعارضة".

فضلاً عن أن السياسة البريطانية، وفق جو فانغ، تتأثر بشكل كبير" بالعلاقة مع واشنطن والحلفاء الغربيين".

وأوضح أنه مع اقتراب توقيع الاتفاق الأميركي مع طهران بصورة رسمية، قد تعود المياه إلى مجاريها، وهذا كفيل بتذليل العقبات وقطع الطريق أمام الصين لاستغلال الهوة التي أحدثتها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك