أعلنت عائلة الشاب الفلسطيني مجدي نور عبد الحميد أبو عرة (21 عاماً)، من بلدة عقابا، شمال طوباس، شمالي الضفة الغربية، أن مؤسسة حقوقية إسرائيلية أبلغتها باستشهاده منذ نحو عامين، بعد أن ظل مصيره مجهولاً منذ تعرّضه لقصف إسرائيلي استهدف مجموعة من الشبان في البلدة، فيما لا يزال الاحتلال يحتجز جثمانه، دون الكشف عن مكان وجوده أو أي تفاصيل تتعلق به.
وقال الصحافي زيد أبو عرة، قريب الشهيد، في حديث لـ" العربي الجديد"، إن مجدي كان ضمن مجموعة في مركبة بين طوباس وعقابا استهدفتها غارة إسرائيلية قبل نحو عامين، استشهد خلالها كرم أبو عرة ومحمد غنام، فيما أُصيب الشاب أيمن غنام واعتُقل بعد إصابته بيومين أو ثلاثة أيام.
وأوضح زيد أبو عرة أن مجدي أبو عرة كان الوحيد الذي بقي مصيره مجهولاً منذ ذلك الحين، إذ روّج الاحتلال إلى أنه أُصيب وتمكّن من الفرار، وبقي هذا الاعتقاد سائداً طوال العامين الماضيين، إلى أن تلقت والدته، صباح اليوم، بلاغاً رسمياً عبر مؤسسة" شكاوى" الحقوقية الإسرائيلية يفيد باستشهاده منذ يوم القصف، وليس حديثاً.
وأوضح أبو عرة أن العائلة تواصلت مع الارتباط الفلسطيني للحصول على معلومات حول ظروف استشهاد مجدي، فأبلغها بعدم توفر معلومات لديه، كما تواصلت العائلة مع نادي الأسير الفلسطيني في طوباس، الذي اتصل بالمؤسسة الإسرائيلية وأكد نبأ استشهاد مجدي.
وأشار أبو عرة إلى أن الاحتلال لم يكشف طوال تلك الفترة أي معلومات عن مصير الشهيد مجدي، رغم أنه كان على علم بما جرى، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال حققت أكثر من مرة مع والد الشهيد، كما اعتقلت شقيقه، وخضعت الأسرة لضغوط متكررة بهدف الحصول على معلومات عن مكان وجوده، رغم أنه كان قد استُشهد بالفعل، على خلفية الاعتقاد بأنه لا يزال على قيد الحياة ومصاباً، معتبراً أن استمرار إخفاء مصيره طوال هذه المدة شكّل وسيلة ضغط نفسي على العائلة.
وأكد أبو عرة أن الجهة الحقوقية الإسرائيلية التي أبلغت العائلة باستشهاده لم تتمكن من تزويدها بأي تفاصيل إضافية، موضحاً أن الاحتلال اكتفى بإبلاغها بأنه استُشهد يوم القصف قبل عامين، دون تحديد مكان احتجاز الجثمان، وما إذا كان موجوداً في الثلاجات أو في مقابر الأرقام، الأمر الذي أبقى العائلة في حالة من الغموض بشأن مصير الجثمان حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك