أعلنت الحكومة المصرية -اليوم الأحد- القيد المؤقت لـ4 شركات مملوكة للدولة بالبورصة ضمن برنامج الطروحات الحكومية، في خطوة جديدة" تعكس التزام الدولة بتنفيذ برنامجها الطموح لتعزيز كفاءة الشركات المملوكة لها، وتوسيع قاعدة الملكية، وتنشيط سوق رأس المال".
وقال مجلس الوزراء في بيان له إن القيد المؤقت شمل 3 شركات تابعة لقطاع النفط، وهي:الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية (إنبي).
الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب).
شركة خدمات البترول البحرية (PMS).
بالإضافة إلى شركة المعمورة للتعمير والتنمية السياحية التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق.
وقال بيان منفصل لوزارة البترول إن إجمالي رأسمال شركات قطاع البترول الثلاث يبلغ 687 مليون دولار.
والقيد المبدئي -حسب وزارة البترول- خطوة تسبق طرح نسب من أسهم الشركات للتداول بالبورصة المصرية، وذلك عقب الانتهاء من أعمال التقييم المالي التي يجريها مستشار مالي مستقل معتمد لتحديد القيمة العادلة لكل شركة، بما يعكس حقيقة مراكزها المالية ونتائج أعمالها، ويضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة للدولة والمستثمرين على حد سواء.
وقال حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج الطروحات الحكومية الذي تنفذه الدولة وفق رؤية واضحة.
وأضاف أن هذه الخطوة" تستهدف تعظيم العائد من الأصول المملوكة للدولة، ورفع كفاءة الشركات وتنافسيتها، وتحسين نظم إدارتها، وتعزيز قدرتها على التوسع والنمو، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص".
وأشار إلى أن برنامج الطروحات يشمل قيد 10 شركات من قطاع البترول، تم الانتهاء من القيد المؤقت لثلاث منها حتى الآن.
من جهته، أعلن وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي انطلاق المرحلة الأولى لطرح شركات القطاع بالبورصة المصرية.
وقال الوزير في كلمة خلال افتتاح جلسة البورصة إن إدراج أسهم 3 شركات جديدة من قطاع البترول بالبورصة المصرية يمثل الانطلاقة الفعلية للمرحلة الأولى من برنامج طرح شركات القطاع، وذلك في إطار برنامج الطروحات الحكومية الذي يستهدف تعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وتوسيع قاعدة الملكية، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.
وأضاف أن هذا الطرح يعكس قوة شركات القطاع ومتانة مراكزها المالية ويؤسس لمرحلة جديدة من الحوكمة وجذب الاستثمارات.
بدوره، أشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إسلام عزام إلى أن انضمام شركات قطاع البترول إلى البورصة يمثل إضافة مهمة لسوق المال المصري، ويسهم في تنويع القطاعات الاستثمارية، في حين اعتبر رئيس البورصة المصرية عمر رضوان أن القيد المؤقت لهذه الشركات يمثل خطوة مهمة نحو توسيع قاعدة الشركات المقيدة، وزيادة عمق السوق، وتوفير فرص استثمارية جديدة، بما يعزز مكانة البورصة المصرية ودورها في دعم الاقتصاد الوطني.
وأقرت مصر في أغسطس/آب تعديلات تشريعية تهدف إلى تسريع بيع الأصول المملوكة للدولة.
وبرنامج بيع أصول مملوكة للدولة هو ركن أساسي في اتفاق قرض بين القاهرة وصندوق النقد الدولي.
وأعلنت مصر في السابق خططا لقيد 30 شركة في بورصة البلاد في إطار برنامج بيع الأصول المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وقال وزير الاستثمار محمد فريد صالح إن من المتوقع قيد 4 شركات مملوكة للدولة قبل مايو/أيار 2027، وأن الحكومة حققت أو حتى تجاوزت أهداف برنامج صندوق النقد الدولي، مثل العجز المالي للبلاد والفائض الأولي.
وتعاني مصر من ارتفاع الديون، واستحوذت مدفوعات الفوائد وحدها على ما يقرب من نصف الإنفاق الحكومي خلال السنة المالية الحالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك