في الأسبوع الماضي، عقد نتنياهو ورؤساء كتل الائتلاف صفقة نتنة وفاسدة: نتنياهو يعمل في صالح الحريديم ويجيز القانون الأساس بتعليم التوراة وقسم من قانون الإعفاء من التجنيد يمنع اعتقال حريديم فارين، بالمقابل سيعمل الحريديم من أجل نتنياهو فيدفعوا قدماً بقانون تقسيم منصب المستشارة القانونية للحكومة، الذي يدفع به قدماً وزير الاتصالات شلومو كرعي؛ وتشكيل لجنة تحقيق سياسية لأحداث 7 أكتوبر.
إن الصفقة التي يحاول نتنياهو وشركاؤه الطبيعيون عقدها قبل لحظة من إنهاء الحكومة لولايتها، يحبس جوهرها بشكل تقشعر له الأبدان ويشدد على ما هو مهم لأعضائها: الحريديم دخلوا إلى الحكومة بهدف واحد فقط – إنهاء مسألة التجنيد للجيش الإسرائيلي وإجازة قانون الإعفاء من التجنيد.
أما الليكود من جهته، فقد حدد منذ 4 كانون الثاني، بعد بضعة أيام من أداء الحكومة اليمين القانونية في المؤتمر الصحفي الذي أطلق فيه الانقلاب النظام، غاية إبادة حكم القانون وتفكيك مؤسسة المستشار القانوني للحكومة.
تسعى الصفقة لمنح الليكود درة تاج قوانين الانقلاب: تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة؛ لتحرير الحكومة من قيود دستوريةتسعى الصفقة لمنح الليكود درة تاج قوانين الانقلاب: تقسيم منصب المستشار القانوني للحكومة؛ لتحرير الحكومة من قيود دستورية، ويسمح لها باتخاذ قرارات غير قانونية على نحو ظاهر، وتنصيب دمية خيطان سياسية في مكان حارس العتبة المركزي.
قانون سيسمح لها بتعميق السيطرة على وسائل الإعلام.
واللجنة السياسية هي الآلية التي ستسمح للحكومة بالتملص من مسؤوليتها عن 7 أكتوبر وتصميم الرواية التاريخية.
صحيح أن نتنياهو أعطى الحريديم وعوداً كثيرة، لكنه لا يفي بها.
الآن أيضاً، من المتوقع أن يصطدم بمعارضة لرزمة القوانين المقترحة، وهو الآن أيضاً كفيل بأن يخيب أمل شركائه في الصفقة النتنة.
وعليه، فرغم الرائحة الكريهة التي تنشأ عن الصفقة، يجدر بنا أن ننتبه إلى بقعة الضوء التي قد نجدها فيها: حقيقة أن أربعة أشهر على أبعد حد قبل الانتخابات يحتاج نتنياهو والحريديم لعقد صفقة كهذه، هي قبل كل شيء إشارة لانتصار إسرائيل سوية العقل.
ثمة مؤشر على نجاح الجمهور الذي قاتل في كابلن في 2023 ومنع الانقلاب النظامي؛ الذي خرج بجموعه إلى الشارع وعارض ترك الدولة لمصيرها في أياد مسيحانية متطرفة ودينية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك