العربي الجديد - تطبيق "يبوس" لمواجهة الأزمة المالية في فلسطين التلفزيون العربي - مصرع 11 شخصًا في تحطم طائرة مخصصة للقفز بالمظلات شرق فرنسا العربي الجديد - إنريكي يقنع نجم فرنسا هاتفياً: خفايا صفقة باريس المفاجئة وكالة الأناضول - ألمانيا.. موجة حر غير مسبوقة تسجل رقماً قياسياً وتشعل حرائق غابات الجزيرة نت - هل أكل الأوروبيون القدماء الحشرات؟ الجزيرة نت - "جي تي إيه 6" تشعل أزمة المنصات.. المخزون قد ينفد في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل العربي الجديد - كيف تلاعب هدف الجزائر بمشاعر لاعبي إيران. العربي الجديد - زيدان إقبال.. موهبة عراقية استلهمت أسلوب برشلونة في مونديال 2026 التلفزيون العربي - قبالة سواحل البرازيل.. بعثة دولية تكتشف 31 نوعًا بحريًّا جديدًا الجزيرة نت - تجمعهم الصلاة يوميا.. قصة 3 مسلمين ساهموا في إنجاز كاب فيردي المونديالي
عامة

في العمق : لقاء مجلس الوزراء ومجلس الدولة.. نافذة وطنية لتعزيز التكامل المؤسَّسي ودعم الأولويات التنموية

الوطن
الوطن منذ 1 ساعة

يأتي اللقاء الذي ترأسه صاحب السُّمو السَّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصاديَّة، وبحضور عدد من أصحاب السُّمو والمعالي الوزراء، مع رئيس وأعضاء مكتب مجلس الدولة في الثالث ...

يأتي اللقاء الذي ترأسه صاحب السُّمو السَّيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصاديَّة، وبحضور عدد من أصحاب السُّمو والمعالي الوزراء، مع رئيس وأعضاء مكتب مجلس الدولة في الثالث والعشرين من يونيو لعام 2026م، عملًا بما نصَّت عليه المادة (77) من قانون مجلس عُمان الصادر بالمرسوم السُّلطاني رقم (7/2021)، ليؤكد نهج الشراكة المؤسَّسيَّة الذي أرسته القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظَّم ـ حفظه الله ورعاه ـ ويعكس حرص الدولة على تعزيز جسور التواصل والتنسيق بين مختلف مؤسَّساتها الوطنيَّة بما يخدم المصلحة العامَّة ويواكب متطلبات التنمية الشاملة.

وقد عكس ما تفضَّل به سموُّه خلال اللقاء من إشادة بالدور الذي يضطلع به مجلس الدولة في مختلف المجالات، وما يقدِّمه من دراسات ومقترحات وآراء تسهم في دعم مَسيرة التنمية وتعزيز العمل المؤسَّسي، إدراكًا عميقًا لأهميَّة المجلس كشريك وطني فاعل في منظومة صنع القرار.

كما أكد سموُّه أن مجلس الوزراء يرحب دائمًا بالمقترحات والدراسات التي يقدمها مجلس الدولة، بما يعزز من فاعليَّة العمل المشترك، ويثري عمليَّة التخطيط وصناعة السياسات العامَّة.

وفي المقابل، عبَّر معالي الشيخ رئيس مجلس الدولة والمكرَّمون أعضاء مكتب المجلس عن بالغ تقديرهم للجهود التي يبذلها مجلس الوزراء في ترسيخ ثقافة العمل المشترك وتعزيز التعاون المستمر بين مؤسَّسات الدولة، بما يعكس مستوى النضج المؤسَّسي الذي وصلت إليه التجربة العُمانيَّة في إدارة الشأن العام، والقائمة على الحوار والتكامل وتبادل الخبرات والرؤى.

إن أهميَّة هذا اللقاء تسطر في مضامينها الكثير من الأبعاد الاستراتيجيَّة العميقة، خصوصًا في ظل المتغيرات الاقتصاديَّة العالميَّة والتوجهات الوطنيَّة المرتبطة بالتنويع الاقتصادي، وتعزيز تنافسيَّة سلطنة عُمان وموقعها في الاقتصاد العالمي؛ حيث يُشكِّل مجلس الدولة منصَّة فكريَّة وتشريعيَّة مهمَّة من خلال ما يقدِّمه من دراسات متخصصة ورؤى استشرافيَّة ومراجعات تشريعيَّة تسهم في تهيئة البيئة المناسبة للاستثمار وتعظيم الاستفادة من الفرص النوعيَّة التي تتيحها القطاعات الواعدة، كالتقنيَّات المتقدمة والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والاقتصاد الأخضر والخدمات اللوجستيَّة.

ويعكس حجم التفاعل القائم بين الحكومة ومجلس الدولة مستوًى متقدمًا من الشراكة الوطنيَّة في العمل الوطني الطموح، ويؤسِّس لأرضيَّة مشتركة تسهم في تطوير الأداء المؤسَّسي والارتقاء بجودة التشريعات وكفاءة وإنتاجيَّة السياسات العامَّة، خصوصًا في ظل استدامة اللقاءات بين مجلس الوزراء ورئيس وأعضاء مكتبي مجلسي الدولة والشورى، كلٌّ على حدة، بوصفها تُمثِّل فرصة مهمة لتعزيز التنسيق والتكامل بين مؤسَّسات الدولة ومجلس عُمان، والدفع بجهود التنمية والتطوير لتحقيق مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

فإن التناغم القائم بين مجلس الدولة ومجلس الشورى في إطار الدورة التشريعيَّة، من خلال دراسة القضايا الوطنيَّة المشتركة والتعامل مع مشروعات القوانين المحالة من الحكومة، يُمثِّل أحد أبرز مظاهر التكامل المؤسَّسي النموذجي، الأمر الذي ينعكس على جودة المنتج التشريعي، ويعزز من قدرة المجلسين على رفد الحكومة بالتوصيات والمقترحات والسياسات التي تسهم في التعامل مع القضايا الاستراتيجيَّة الوطنيَّة بكفاءة وواقعيَّة واستدامة، بما يعزز ثقة المواطن في مؤسَّسات الدولة، ويعمِّق شعوره بالمشاركة الإيجابيَّة في مَسيرة البناء الوطني، ضمانًا للحوار المؤسَّسي وتكامليَّة الأدوار بين الجهات المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على جودة القرار الوطني وكفاءة الأداء الحكومي ومستوى الإنجاز التنموي.

وعليه، فإن هذه اللقاءات تفتح الفرص للتعبير عن الرأي والاستفادة من التجارب والخبرات، وخلق روح تواصليَّة تضمن للمنتج التشريعي الكفاءة والفعالية والجودة وقابليَّة التطبيق في كل مراحل العمل، ومنطلقًا لبناء مفهوم الإنتاجيَّة في القوانين وربطها بمسوغات تنطلق من الواقع الاجتماعي واحتياجات المواطنين وطموحاتهم، ورؤية الحكومة عبر مؤسَّسات الدولة في تحقيق هذا التحول الإيجابي المعزز للمزيد من المهنيَّة التشريعيَّة، ويوفر الأريحيَّة والثقة لدى المتابع لمنتج الدورة التشريعيَّة البرلمانيَّة بأن ما ينجزه مجلس عُمان إنما يستجيب للتحولات العالميَّة والتقنيَّة، وتطلُّعات المواطنين والأجيال القادمة وطموحاتهم، ويتناغم مع مستجدات التطور الحاصل في عمل المؤسَّسات ومفهوم الكفاءة الإنتاجيَّة بها، ويُعَد تعبيرًا دقيقًا عن شراكة المواطن في صناعة القرار الوطني وتهيئة الرأي العام له.

الأمر الذي يؤكد اليوم أهميَّة إيجاد قنوات عمل لقياس المنتج التشريعي، وهي مرحلة باتت بحاجة إلى عمليَّات تقييم واستقراء لمسار الوعي الاجتماعي حول ثقافة تطبيق القانون والتفاعل الواعي مع مواده والتسويق له، ورصد أيِّ انحرافات أو مؤشرات حول نتائج تطبيقه ومستوى الحاجة إلى تفسيرات وتوضيحات المتخصصين فيه، وتقديم برامج تثقيفيَّة وتوعويَّة تشرح أحكامه وتفسر أي لبس أو سوء فهم نحوه، وتبني مسارات لتقبُّل القانون بوصفه مُكوِّنًا رئيسًا لحياة الإنسان وسعادته ونجاحه، ويلمس ذلك في واقع عمل المؤسَّسات والتزامها نحو المواطن أو المخاطبين بالقانون.

على أن ما يمتلكه مجلس الدولة من خبرات وطنيَّة متراكمة وكفاءات متنوعة في مختلف المجالات العلميَّة والاقتصاديَّة والقانونيَّة والاجتماعيَّة، إلى جانب الحضور النوعي للمرأة العُمانيَّة في عضويَّته، يُمثِّل رصيدًا وطنيًّا مهمًّا يعزز من جودة أعماله ومخرجاته التشريعيَّة والتنمويَّة.

وقد أسهم هذا التنوع في ترسيخ منهجيَّة متوازنة في دراسة القضايا الوطنيَّة ومشروعات القوانين والخطط التنمويَّة، بما يضمن تقديم رؤى تستند إلى المعرفة والخبرة والتجربة واستشراف المستقبل، وهي محطة يستشعر فيها أعضاء المجلس دورهم في تجسيد الثقة الساميَّة وصناعة أثر يبقى حاضرًا من أجل عُمان، وبالتالي توظيف الشراكة مع مجلس الوزراء واللقاءات والحوارات المستمرة كمدخلات مهمَّة في رفع درجة التنسيق والتعاون، الذي يستشعر فيه المواطن عمق التناغم والتقاء الهُويَّات المتباينة والأفكار المتغايرة أو وجهات النظر المتعددة تحت سقف واحد قائم على الشعور بالمسؤوليَّة الوطنيَّة، ومزيد من التعاون الإيجابي والتقارب والعمل الوطني المشترك.

أخيرًا، يبقى لقاء مجلس الوزراء بمجلس الدولة مساحة تكامل من أجل المستقبل، وبناءً يحمل على عاتقه مسؤوليَّة التطوير والتحديث، وتأكيدًا على ما يعنيه التواصل والحوار والشراكة من قوَّة في البناء المؤسَّسي وقدرته على العمل بروح الفريق الواحد الذي جاءت الإرادة الوطنيَّة لتمكينه، ويبقى خطَّ سيرٍ لجميع منظومات الدولة ومؤسَّساتها، إيمانًا بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلَّا من خلال التكامل والتنسيق المشترك وتبادل الخبرات بين مختلف القطاعات التنمويَّة، بما يحقق تطلعات الوطن والمواطن، ويسهم في بناء مستقبل أكثر ازدهارًا واستدامة لعُمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك