قناة الجزيرة مباشر - شبكات | جزائريون يحتفلون بهدف النمسا في مرمى منتخب بلادهم وكالة الأناضول - الجيش الإسرائيلي يعتقل 4 فلسطينيين بينهم امرأتان بالضفة العربية نت - الميزان التجاري السعودي يقفز 43.7%.. فائض بـ90.5 مليار ريال في 3 أشهر الجزيرة نت - مقتل 11 شخصا في حادث تحطم طائرة مدنية بشرق فرنسا العربية نت - بعد أزمة صحية.. فنان مصري يفقد بصره CNN بالعربية - رغم الاتفاق الإطاري.. إسرائيل تقرر مواصلة العمليات العسكرية بجنوب لبنان وكالة الأناضول - دراجات نارية.. الياباني أوغورا يحقق أول انتصار في مسيرته الجزيرة نت - 5 شهداء وعشرات المصابين وتوقف نصف أجهزة غسيل الكلى بمجمع الشفاء في غزة وكالة الأناضول - قاليباف وبري يبحثان مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة العربية نت - مكاسب العرب من المونديال.. مصر والجزائر والمغرب يجنون الملايين
عامة

الجزائر إلى دور الـ32.. كيف خرج "الخضر" من فخ الحسابات بتعادل مجنون؟

التلفزيون العربي
التلفزيون العربي منذ ساعتين

لم يكن تأهل الجزائر إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026 عبورًا هادئًا من دور المجموعات، بل جاء في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حين اختلطت الحسابات بالتوتر، والانتظار بالانفجار، قبل أن ينتهي التعا...

لم يكن تأهل الجزائر إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026 عبورًا هادئًا من دور المجموعات، بل جاء في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حين اختلطت الحسابات بالتوتر، والانتظار بالانفجار، قبل أن ينتهي التعادل 3-3 أمام النمسا كافيًا لإبقاء" الخضر" في سباق المونديال.

فقد دخل المنتخب الجزائري الجولة الأخيرة وهو يدرك أن الطريق الأسهل نحو الأدوار الإقصائية يمر عبر الفوز وانتزاع المركز الثاني.

أما أي نتيجة أخرى، فكانت تعني الدخول في دوامة حسابات الأفضل من بين أصحاب المركز الثالث، حيث لا يتوقف المصير على ما يحدث داخل الملعب فقط، بل يمتد إلى نتائج مجموعات أخرى وفوارق أهداف قد تقلب المشهد في أي لحظة.

لكن ما جرى في كانساس سيتي لم يكن مجرد مباراة لحسم بطاقة تأهل، بل اختبار كامل لقدرة منتخب على اللعب تحت ضغط لا يتوقف.

بدأت المباراة على أسوأ سيناريو ممكن بالنسبة إلى الجزائر، بعدما افتتحت النمسا التسجيل مبكرًا، لتجد كتيبة" محاربي الصحراء" نفسها أمام سؤال معقد:هل تهاجم بحثًا عن الفوز الذي يضمن المركز الثاني، أم تحافظ على توازن يمنعها من خسارة كل شيء؟وأعاد هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول المباراة إلى نقطة البداية، لكنه لم يُنهِ القلق.

فالتعادل لم يكن نتيجة مريحة، كما أنها لم تكن سيئة بالكامل.

كان يضع الجزائر في منطقة رمادية، بين الأمل والخوف، ويجعل مصيرها معلقًا بما ستسفر عنه مباريات أخرى.

وهنا ظهر الفخ الحقيقي.

لم تكن الجزائر مطالبة فقط بمجاراة النمسا، بل بإدارة مباراة تعرف أن كل هدف فيها قد ينقلها من التأهل إلى الإقصاء، ومن المركز الثاني إلى الثالث، أو العكس، في نظام جديد جعل الحسابات أكثر تعقيدًا من أي نسخة سابقة لكأس العالم.

ولأن 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث تحجز مقاعدها في دور الـ32، بدا المنتخب الجزائري طوال المباراة وكأنه يسير على حبل مشدود، يريد حسم تأهله بنفسه، لكنه يدرك في الوقت ذاته أن أي اندفاع غير محسوب قد ينهي رحلته.

وحين تقدمت النمسا مرة أخرى في الشوط الثاني، لم يكن أمام" الخضر" سوى العودة.

لم يكن ذلك خيارًا تكتيكيًا فحسب، بل ضرورة فرضتها طبيعة المباراة، التي لم تكن تسمح بالاستسلام ولا بالمغامرة الكاملة في الوقت نفسه.

في مثل هذه المباريات، لا يكفي أن يكون الفريق منظمًا، بل يحتاج إلى لاعب يعرف كيف يتعامل مع ثقل اللحظة، وكيف يحول الضغط إلى فرصة.

فقد سجل قائد المنتخب الجزائري هدف التعادل، قبل أن يمنح" محاربي الصحراء" تقدمًا دراميًا في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، لتنفجر المدرجات الجزائرية احتفالًا بما بدا أنه هدف التأهل من الباب الكبير.

في تلك اللحظة، بدا أن الجزائر انتزعت المركز الثاني، وأن كل الحسابات انتهت.

لكن المونديال كان يخبئ فصلًا أخيرًا من الجنون.

فبعد دقيقة واحدة فقط، أدركت النمسا التعادل، لتتحول النتيجة إلى 3-3، ويعود المنتخب الجزائري إلى المركز الثالث، لكن هذه المرة من بوابة التأهل ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.

وبين هدفي محرز والنمسا، اختُصرت قسوة النظام الجديد لكأس العالم.

دقيقة واحدة فقط كانت كافية لتغيير ترتيب المجموعة بالكامل، لكنها لم تكن كافية لإنهاء حلم" الخضر".

ماذا كشفت مباراة الجزائر والنمسا؟بعيدًا عن بطاقة التأهل، كشفت المباراة كثيرًا عن شخصية المنتخب الجزائري.

فالفريق لم يستسلم حين تأخر في النتيجة، وعاد أكثر من مرة، وأثبت أنه قادر على الصمود تحت ضغط نفسي هائل، في مباراة ظل فيها مصيره يتغير مع كل هدف.

لكنها كشفت أيضًا جانبًا آخر لا يمكن تجاهله، وهو الهشاشة الدفاعية.

فاستقبال ثلاثة أهداف في مباراة إقصائية الطابع ليس تفصيلًا صغيرًا، خاصة أن الأدوار المقبلة لن تمنح المنتخب فرصة لتعويض أخطاء من هذا النوع.

وفي المقابل، بدا لاعبو الجزائر أكثر خطورة كلما تحرروا من ضغط الحسابات، وأظهروا قدرة هجومية واضحة، خصوصًا في الدقائق التي لعبوا فيها بشجاعة أكبر.

غير أن هذا التحرر جاء على فترات، لا كإيقاع ثابت، وهو ما سيحتاج المنتخب إلى معالجته قبل مواجهة سويسرا.

بداية جديدة لمنتخب الجزائرخرجت الجزائر من فخ الحسابات، لكنها لم تخرج من الاختبار.

ففي دور المجموعات، يمكن أن تنقذك نتائج الآخرين، أو تمنحك الحسابات فرصة جديدة، أو تعبر من بوابة أفضل أصحاب المركز الثالث.

في دور الـ32 لا فرصة ثانية هناك مباراة واحدة فقط أمام سويسرا والفائز يواصل المنافسة فيما يودع الخاسر البطولةولهذا، لن يكون المطلوب من" الخضر" استعادة الروح التي ظهرت أمام النمسا فحسب، بل تحويل تلك الروح إلى أداء أكثر اتزانًا، يقلل الأخطاء الدفاعية، ويحافظ على الجرأة الهجومية التي أنقذت المنتخب في أكثر من مناسبة.

لقد عبرت الجزائر ليلة الحسابات المجنونة، لكن كأس العالم، منذ الآن، لن يسألها كيف نجت من دور المجموعات، بل ماذا ستفعل بعدما بقيت في البطولة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك