من المتوقع أن تصادق لجنة الدستور في حزب الليكود، مساء اليوم الأحد، على تأجيل الانتخابات التمهيدية إلى مطلع أغسطس/آب المقبل، بعدما تعذر الالتزام بالموعد الذي كان محدداً حتى 28 يوليو/تموز، وذلك بسبب استمرار الخلاف بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس أمانة الحزب، الوزير حاييم كاتس، بشأن آلية الانتخابات الداخلية.
ومن المقرر أن تُجرى انتخابات الكنيست المقبلة في موعد أقصاه 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، ما لم يُتخذ قرار بتقديمها إلى موعد أبكر.
وبحسب ما أوردته القناة 14 العبرية، طالب نتنياهو خلال اجتماع جمعه بكاتس برفع عدد المقاعد المحجوزة التي يحق له تعيين مرشحيها في قائمة الليكود إلى 11 مقعداً ضمن أول 40 مرشحاً في القائمة، قائلاً: " أحتاج إلى تغيير وجه الحزب وجلب مزيد من المقاعد، ولذلك أطالب بـ11 مقعداً محجوزاً حتى المكان الأربعين.
" في المقابل، اعتبر كاتس أن هذا الطلب مبالغ فيه، مؤكداً أن مركز حزب الليكود لن يوافق على هذا العدد من المقاعد المحجوزة.
وخلال النقاش، أطلق نتنياهو تصريحاً غير مألوف، فُسّر من قبل بعض الحاضرين على أنه تهديد مبطن، إذ قال: " لا توجد أي مشكلة، إذا كانوا لا يريدونني، فيمكنني أيضاً أن أنهض وأغادر مع إطار سياسي خاص بي.
" وأشارت القناة إلى أن الحاضرين أكدوا أن التصريح قيل بنبرة مازحة، لكنه يعكس عمق الخلافات الدائرة داخل الحزب بشأن شكل القائمة الانتخابية والصراع على النفوذ استعداداً للانتخابات المقبلة.
وأضافت القناة أن نتنياهو لن يشارك في اجتماع لجنة الدستور المقرر عقده في الكنيست مساء اليوم، على أن يُعقد اجتماع لاحق في محاولة للتوصل إلى تسوية بشأن نظام الانتخابات الداخلية وقضية المقاعد المحجوزة.
وأوضحت القناة أن نتنياهو كان قد اقترح الأسبوع الماضي أن يتولى رؤساء مؤسسات الحزب إدارة اللجنة المنظمة، بما يتيح له توزيع مواقع محددة على أعضاء الكنيست في القائمة، في حين تشير التقديرات إلى أنه بات يدرك أن إجراء الانتخابات التمهيدية أمر لا مفر منه، ولذلك يركز جهوده على توسيع عدد المقاعد التي يحتفظ بحق تعيينها، مع ترجيح تأجيل الانتخابات إلى مطلع أو منتصف أغسطس/آب.
وفي سياق متصل، يدرس نتنياهو بجدية مقترحاً يسمح لعضوات الكنيست الحاليات بالترشح في دوائر انتخابية يجري تقليصها، بما يمنحهن أفضلية انتخابية.
ووفقاً للقناة 14 العبرية، يهدف المقترح أساساً إلى دعم عضوة الكنيست إيتي عطية، المقربة من حاييم كاتس، في مواجهة المرشح البارز في دائرة دان، دور حرليف، أحد قادة حركة" جيل النصر" التي أسسها جنود احتياط إسرائيليون بعد حرب السابع من أكتوبر، وهو ما أثار استياءً واسعاً داخل حزب الليكود.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك