استقبلت قطر 1.
13 مليون زائر خلال الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر يعكس استمرار الزخم السياحي رغم التحديات الإقليمية وارتباك حركة السفر.
وأظهرت بيانات" قطر للسياحة" أن عدد تدفقات الزوار توزع على 646 ألف زائر في شهر يناير/كانون الثاني، و423 ألف زائر في فبراير/ شباط، لينخفض العدد إلى 63 ألف زائر في مارس/آذار مع اندلاع الحرب في المنطقة.
وتتزامن هذه المؤشرات مع انطلاق موسم" هلا بالصيف 2026" الذي أطلقته" زوروا قطر" (Visit Qatar)، في إطار جهود تنشيط السياحة الداخلية وتعزيز الإقبال على الوجهات المحلية خلال أشهر الصيف، عبر روزنامة واسعة من الفعاليات والعروض الترويجية الموجهة للعائلات والمقيمين والزوار.
وقال الخبير السياحي أحمد حسين، إن الموسم الحالي يبدو مختلفاً عن المواسم السابقة، إذ إن ارتفاع أسعار تذاكر السفر والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة دفعت العديد من الأسر لإعادة ترتيب خياراتها السياحية بالتركيز على السياحة الداخلية لعدة اعتبارات؛ أبرزها انخفاض التكلفة بأكثر من 50% مقارنة بالخارج، ولفت إلى أن السياحة الداخلية باتت خياراً اقتصادياً أكثر جاذبية، خاصة مع انخفاض تكلفتها مقارنة بالسفر الخارجي، وتنوع البدائل المتاحة من شواطئ ومنتجعات ومحميات طبيعية وقلاع أثرية، وفق وكالة الأنباء القطرية" قنا".
وتتضمن حملة" هلا بالصيف" مجموعة واسعة من الفعاليات، من بينها مهرجان قطر للألعاب، وعروض موسيقية كبرى، وأنشطة في مراكز التسوق، إلى جانب التجارب الشاطئية والوجهات الترفيهية والمائية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.
وأشار الخبير السياحي، أيمن القدوة إلى أن الآلاف من المواطنين والمقيمين يخططون لقضاء العطلة الصيفية داخليا، التي تتزامن مع ختام العام الدراسي، حيث تعد الإجازة خلال فترة الصيف فرصة للعائلات للاستجمام والاستراحة واستعادة النشاط بعيدا عن روتين العمل والدراسة، وفي الوقت الذي يخطط فيه البعض لقضاء الإجازة خارجيا وتدبير التمويل اللازم لذلك، سواء عبر المدخرات أو الاقتراض، وهو ما يزيد العبء المالي على الأسر، تبرز السياحة الداخلية خيارا مناسبا للبعض الآخر لانخفاض التكلفة وتنوع المرافق المحلية واتساع نطاقها.
ومع استمرار تدفق الزوار وتوسع العروض السياحية، تبدو قطر في موقع مناسب لتحويل تحديات الإقليم إلى فرصة لتعزيز السياحة الداخلية وتنشيط الاقتصاد المحلي، بعد اختيارها عاصمة للسياحة الخليجية 2026.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك