أوشكت مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بالإصدارات الجديدة على النهاية، في وقت واصل فيه مصرف سوريا المركزي تعديل سعر الصرف الرسمي لليرة.
ويربط مراقبون مختصون بالسياسة النقدية الجديدة، التي تستهدف تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، الخطوة تمهيدًا لمرحلة ما بعد انتهاء تداول العملة القديمة.
وحدد المصرف السعر الوسطي الرسمي عند 119 ليرة مقابل الدولار الواحد، مقارنة بـ113 ليرة في التعديل السابق، فيما كان سعر الصرف الرسمي يبلغ 110 ليرات للدولار مطلع العام الجاري، ما يعني تراجع قيمة الليرة بنحو 7.
7% خلال النصف الأول من العام.
ويرى مختصون أن خفض قيمة العملة المحلية يعكس توجهًا نحو مواءمة السعر الرسمي مع واقع السوق، في إطار سياسة تستهدف استعادة دور القنوات النظامية في تداول العملات الأجنبية والحد من نشاط السوق السوداء.
ويأتي تعديل سعر الصرف قبل أسابيع من انتهاء مهلة استبدال الأوراق النقدية القديمة بالإصدارات الجديدة، والمقررة نهاية يوليو/ تموز المقبل، إذ ستفقد الفئات القديمة صفتها القانونية ولن تعود صالحة للتداول بعد انتهاء المهلة.
وبحسب بيانات مصرف سوريا المركزي، تجاوزت نسبة استبدال العملة حتى الآن 66% في وقت تتواصل فيه عمليات الاستبدال عبر فروع المصارف العاملة.
وكان المصرف قد بدأ عملية استبدال الليرة السورية القديمة مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي، على أساس استبدال كل 100 ليرة من العملة القديمة بليرة واحدة من الإصدار الجديد، قبل أن يمدد المهلة أكثر من مرة لتسهيل إنجاز العملية.
ففي مارس/ آذار الماضي، مُددت المهلة لمدة 60 يومًا، ثم أعلن المصرف في مطلع مايو/ أيار تمديدًا إضافيًا حتى نهاية يونيو/ حزيران، مؤكدًا استمرار التداول المتزامن بالعملتين القديمة والجديدة خلال فترة الاستبدال، قبل أن تُمدد المهلة لاحقًا حتى نهاية يوليو.
وينتهج مصرف سوريا المركزي سياسة نقدية جديدة تقوم على التعويم المدار لليرة وتوحيد أسعار الصرف الرسمية، في محاولة لإعادة تنشيط السوق النظامية للقطع الأجنبي وتقليص الاعتماد على السوق الموازية.
وتعد عملية استبدال العملة، إلى جانب التعديلات المتتالية على سعر الصرف الرسمي، جزءًا من هذه السياسة، التي تراهن السلطات من خلالها على تعزيز استقرار التعاملات المالية وتهيئة بيئة أكثر انتظامًا لسوق الصرف، مع اقتراب انتهاء مرحلة تداول الأوراق النقدية القديمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك